الرئيسية / المقالات و الرأى / وما جزاء الإحسان إلا الإحسان ..!

وما جزاء الإحسان إلا الإحسان ..!

رانية الخطيب

.

يا بشرًا قال الله فيكم :
( وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولاً )

بين أمانة صلة الرحم وأمانة ردِّ الإحسان بالإحسان جرائمٌ باردةٌ ترتكب بصمتٍ لا حكومة تدري عنها ولا عقوبة لها أتاحت لمغتصبيها الاستفحال في استمرارها وتلذُّذهم بارتكابها ..

مغتصبون يظنون في خُبث عقولهم وبشاعةِ أرواحهم أنهم على حق ! وهذا الاعتقاد الباطل أتاهم من إمهال الله لهم بالعقاب واستمرار ضعف المعنفين منهم ..

ورغم بحثي في حروفي هذه عن أبشع الكلمات ، إلا أني أقف عاجزاة عن وصف تشوهاتهم الأخلاقية وتحتارُ ضغينة حقدي عليهم إيجاد مسمياتٍ تليق بسواد بشاعتهم في نظري ..

إنَّ الظلم داخل الأُسر المعنَّفة بآثارِ عنفٍ أو بغير آثار؛ في العنف النفسي الهادئ هو أحد أشدُّ أنواع الظلم ألماً وأكثرها إدمانًا من مرتكبيها لانعدام العقوبة في حالٍ
الأحرى بها أن تكونَ الأُسرة مرتكزًا لراحة النفس من أعباء الطرقات الوعرة لا يكون الأهلُ فيها جلادون يكملون مانواجه من الأذى في غربة الشوارع ..

فما يفعله الأذى داخل بيوتٍ من المفترض أن تكونَ بيوتاً مطمئنة محفِّز قوي وجائر في دفعنا إلى كثيرٍ من الرغبة في الهروب..

الهروب من آلامنا إلى الكبائر ونغرق في الفجور التي تنحدر فيها أنفسنا بالكامل ونكون بعد وهلة تحت سيطرة الشياطين رُغماً عن طُهرنا الذي لوثته أيديهم النجسة ..
فنبدأ رحلةً من الفسوق لا إرادة لنا فيها خضوعاً لطاعة شياطين الإنس والجن في عُروق دمٍ وقناعةِ عقلٍ تشوَّهت فيه صورةُ الحياة الكريمة بالنسبة لنا، والتي كان لابُدَّ من حقنا فيها أن نحيا حياة كريمة ونكبر بأرواحٍ مجيدة ونصنع أجيالاً ناجحة ونموت ميتةً شريفة ..

نُحرمُ كُلَّ ذلك على أيدي الظالمين من أسرنا ونتوشَّم بالعار في سوئنا ووحدنا نُحاسب عليه من مجتمعٍ مغتابٍ نمّام لم يكن فيه أحدٌ طاهرٌ كريمٌ قبلَ ضياعنا أنقذنا ولا معالجٌ ماهرٌ بعد سقوطنا في فوَّهة جحيم الفُجُور عالجنا وبين ذلك ومافات ضعنا ..

ضعنا من أنفسنا، ضعنا من سعادة الدنيا والوعد براحة الآخرة حتى تشوهت داخلنا كل المعتقدات دينية كانت أم دُنيوية فنكون فاشلين في كل شيء فنحيا ونموت ونحن عالة على مجتمعنا كما كنا ونحن في براءة طفولتنا عالة على أهلنا .. كل هذا سبب تهميش المجتمع الذكوري لدورنا بالمجتمع

فحسبي الله ونعم الوكيل ..

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ثلاثة × خمسة =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سمو الشيخة شما بنت محمد فارسة الفكر والإبداع

بقلم : خالد السقا تحتفظ بعض الشخصيات الإنسانية بألق وتوهج يظل مشعا وملهما للأجيال المجتمعية، ...

Snapchat
Whatsapp