أخبار عاجلة
الرئيسية / من-هنا-وهناك / فعاليات / “الكتاتيب” البحث عن الهوية في “أتاريك”

“الكتاتيب” البحث عن الهوية في “أتاريك”

عبدالله الينبعاوي – جدة

“ليت طريقة التعليم في الزمن الجميل ترجع في أيامنا هذه، لتعود هيبة العلم والمعلم وتنشأ أجيال حسنة الأخلاق”، بهذه الكلمات ابتدر المواطن محمد مسعود حديثه لأبنائه وهم يتجولون في فعالية (الكتاتيب)، بعدما رأى مشهد 11 طالبا مع معلمهم يجسدون طريقة التعليم في المنطقة التاريخية بجدة، منذ أكثر من 80 عاما، متمثلين قول شوقي” قم للمعلم وفّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا”.

الفلكة – وهي العقوبة الأغلظ للطالب غير المنتج أو غير المؤدب –  حظيت باهتمام كبير من الزوار، فهذا عبد الله المحسن يدني أطفاله المصاحبين له في زيارة للمهرجان من فعالية الكتاب ليقول لهم – بابتسامة- ما رأيكم أن تجربوا فلكة واحدة.

وقال المحسن: “فمن أجل ذلك يا أولادي طلعت أجيال مؤدبة تحترم المعلم والرجل الكبير، كانت أعيننا حينها تذرف دمعًا من رؤية هذا المنظر ونحن صغار، والآن أتذكر تلك الأيام الجميلة بحضوري لهذه الفعالية حيث كانت الفلكة تستخدم كعقاب للذين لا يحفظون القرآن، ولا يؤدون واجباتهم، وكذلك لمعاقبة المشاغبين من الطلاب”.

ويشير عبد المحسن حسن دوم (54 عاما) وهو يجسد دور معلم الكتاب إلى أن الكتاتيب – وهي عبارة عن غرفة للمعلم إما في المسجد أو في بيته أو بيت أحد الوجهاء – كانت منتشرة في المنطقة التاريخية ، وكان الأهالي يلحقون أبنائهم بها للتعليم، قبل إنشاء المدارس النظامية، وحتى بعد إنشائها وذلك في الفترة الصيفية لشغل أوقاتهم بالخير، مشيرا إلى أنها كانت تدرس القرآن الكريم واللغة العربية والحساب بمستويات مختلفة.

ويستعرض دوم أبرز معلمي الكتاتيب التي كانت موجودة في حارات جدة القديمة، مثل الشيخ علي هلال في بيت السمان، وفي مسجد الحنفي يدرسنا الأستاذ حسن حبيب، والأستاذ محمد عبد الكريم فتلي (المستر) يدرسنا في بيته جوار مسجد الحنفي، والأستاذ محمد عطيه في حارة المظلوم والاستاذ عبد القادر عطية، وعبدالعزيز نعمة الله، لافتا إلى أنه كان يطلق على مدرس الكتاب الفقيه، وأما مدرّسة البنات فيطلق عليها “الخوجة”.

وأكد دوم مطالبة الكثير من زوار المهرجان بعودة صلاحية المعلم في اتخاذ الإجراء المناسب مع الطالب الذي عليه ملاحظات، شريطة عدم الإسراف، ويكون الإجراء تأديبيا وليس انتقاميا، فمن أمن العقوبة أساء الأدب.

وأفاد بأن فعالية (الكتاتيب) يهدف من خلالها تذكير الزوار بهيبة المعلم وأهمية مشاركته في تربية الطالب، منوها بأنه من أساليب العقوبة الوقوف، والوقوف ورفع اليدين، والوقوف ورفع اليدين ورجل وهذه عقوبة أغلظ، فإن لم يجدي فتكون الفلكة.

3

2

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

2 × أربعة =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“إعلاميون” تطلق 7 فعاليات رمضانية متنوعة

التحلية نيوز _ رشاد اسكندراني تنظم جمعية “إعلاميون” خلال شهر رمضان 1442هـ – 2021م العديد ...

Snapchat
Whatsapp