أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات و الرأى / صُّناع الأمل ..!

صُّناع الأمل ..!

أ.ه /نجود عبدالله النهدي-

   – جده

كن راقياً في كلامك واستبدل كلمة (معاق) ب (ذوي الاحتياجات الخاصة) لأنه لا حول لهم ولا قوة بما حدث هي إرادة الخالق عز وجل. والإعاقة ليست بالجسد فقط بل تكون بالعقل أحياناً، كن فخوراً بهم وبإنجازاتهم وسلط الضوء عليهم وعلى إبداعاتهم الجميلة، ولا تسألهم كيف أصبحتم هكذا؟ وكيف تعيشون؟ ومن يساعدكم؟

استبدل هذه الأسئلة بما هي إنجازاتكم ومواهبكم وماذا تريدون أن تكونوا في المستقبل؟

كن معهم وليس ضدهم، فتلك الأسئلة لن تقدم أو تأخر في حل المشكلة، ولا تنظر إليهم بنظرات الحزن والشفقة بل انظر إلى نفسك. الله سبحانه أنعم عليك بالصحة والعافية ، كما اهتم القرآن بموضوع دمجهم في المجتمع قبل 14 قرنًا من الزمان وهي فكرة يعتبرها بعض المهتمين برعايتهم من الأمور ذات الأهمية الكبيرة في هذه الأيام وهي تعبر عن مدى اتساع أفق الإنسانية في العناية بهم مع أن الإسلام سبقهم بقرون، فقال تعالى:

(لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آَبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). [سورة النور: الآية 61].

وفوق هذا مستسلم ومحبط ويائس ولا يعجبك شيء في الحياة، أما هم رغم الصعوبة في هذه الحياة إلى أنهم لا يستسلمون بل يحاولون مراراً وتكراراً كسر تلك الحواجز، إنهم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا ولا يحق لأحداً مطلقاً أن يتغافل أو ينكر وجودهم الفعّال في المجتمع، فهم يعيشون بيننا ويكبرون وأحلامهم وطموحاتهم ترافقهم دوماً يجب علينا مراعاة ظروفهم وهذا واجب ديني وإنساني وأخلاقي، كما أن احترام القوانين الخاصة بهم دليل على رقي المجتمع وتحضره.

وفي نهاية المطاف لا شيء مستحيل مع الإرادة والعزيمة والصبر هم تحدوا المستحيل أثبتوا أنفسهم وزرعوا الأمل في قلوبهم ويجب علينا نحن أن نسلط الضوء عليهم بإنجازاتهم العريقة ومواهبهم الجميلة ؛

لأن الله أخذ منهم شيئا واستبدله بشيء أفضل هذا من فضل الله سبحانه وتعالى ورحمته بعباده.

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

عشرين − 12 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عيدية الشركات

بقلم / خالد النويس لا أحد ينكر أن الأوضاع الاقتصادية لم تعد كما هي سابقا ...

Snapchat
Whatsapp