أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات و الرأى / خمسة وأربعون عاماً.. عظيمة هي الإنجازات

خمسة وأربعون عاماً.. عظيمة هي الإنجازات

خمسة وأربعون عاماً، عمر دولتنا الإمارات العربية المتحدة منذ استقلالها واتحادها حتى يومنا هذا.. إنه رقم يسهُل لفظهُ، وببساطة عدهُ، ولكن من الصعب حصر الإنجازات التي تحققت، وما هو واقع ومكانة دولتنا، وما تصبو إليه من تقدم وتطور، في إطارها الداخلي والإقليمي والدولي.

فقد تجاوزت دولة الإمارات العربية المتحدة في سياساتها العامة الداخلية تقديم أفضل السبل والطرق والتعاملات في خدمة وتقوية مجتمعها في كافة المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والتشريعية والأمنية، تجاوزت نحو آفاق أخرى تصب في مستقبل الأجيال القادمة، حيث تأتي السياسات العامة عبر فلسفة تتميز بها دولتنا «وهنا كلمة الفلسفة تعني الحكمة»، وهذه الفلسفة تحمل إطاراً يحافظ على المواد الطبيعية، ويسعى إلى تنويع الاقتصاد، ويسعى أيضاً إلى تعزيز قوة وتماسك المجتمع الإماراتي بهويتهِ العربية وحل مشاكلهِ الحياتية وخلق قدرات بشرية متعلمة ومتقنة لما تنتجهُ الحداثة كافة بل ومساهم فيها، كما أن هذا الإطار يحتوي على تطوير التشريعات الاجتماعية والاقتصادية، ليحل أي مشكلة وقضية تواجه تحقيق العدالة ومسيرة التقدم، فكل ذلك يأتي لحاضر الإمارات ومستقبل الأجيال القادمة التي ستجد القوة الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية والعدالة التشريعية أمامها. وهنا قليل من فيض هذه الحكمة في السياسات العامة، فالقدرات الاقتصادية من الموارد الطبيعية تتبع سياسة تحقيق التنوع الاقتصادي من خلال الاستثمارات والصناعات وتنمية القدرات البشرية مع إدراك وفهم الواقع الإقليمي والدولي المتغير بين فترة وأخرى، حيث ستجد الأجيال أمامها قدرات وبنية اقتصادية واجتماعية متميزة وحديثة. فعلى سبيل المثال، نرى في الافتتاح القريب في عام 2017 لمفاعل «براكة» النووي للأغراض السلمية، نافذة إلى توفير الطاقة التي بدورها ستساهم في تطوير الصناعات والخدمات البشرية، كما أن الصناديق السيادية الاستثمارية تأتي في توجهات تنويع الاقتصاد مثل جهاز أبوظبي للاستثمار، وهناك الصناعات مثل موانئ متطورة في التجارة وإعادة التصدير والتوزيع، وخطوط طيران، ومصانع أخرى كقطع غيار ومعدات الطيران والأسمدة والأدوية وغيرها الكثير، فكلها تدل على فهم القيادة وتفعلها لحقيقة العالم المتقدم في الصناعات وطرق التجارة والمواصلات.

ومن السياسات العامة الاجتماعية، نرى توافر وتطور التشريعات وخاصة في حقوق الطفل، وهو الطور الأول للإنسان، مع توافر، سياسات عبر مؤسسات اجتماعية وتراثية تعمل على تقوية وتماسك المجتمع الإماراتي بالمحافظة على تراثهِ وهويتهِ العربية والخليجية، والحد من الظواهر السلبية كالجريمة والعنف، خاصة أن دولتنا منفتحة على العالم.
وهذا الانفتاح جعل دولة الإمارات من أكثر الدول تسامحاً مع الجاليات العاملة فيها، خاصة غير العربية، لكون الجاليات العربية تشترك معنا في الكثير من النسق الاجتماعي والثقافي الإماراتي، حيث تتمسك دولة الإمارات بسياسة التسامح، وتمكن هذه الجاليات من ممارسة شعائرهم الدينية والثقافية، علاوة على ذلك، هناك التشريعات عادلة تحفظ حقوق الأجانب في مجال العمل والأعمال والاستثمارات.

وعلى المستوى الإقليمي والدولي، فإن كان لمنظمة الجامعة العربية وساماً تعطيه لحكومة عربية داعمة لاستقرار النظام الإقليمي العربي، لكانت دولة الإمارات المستحق الأول لهذا الوسام التكريمي.

فوطننا العربي له قضاياه إلى جانب ما مر ويمر به من مراحل عدم الاستقرار، ومنذ استقلال دولة الإمارات، وهي تدعم قضايا العرب من خلال نهج مؤسس اتحادها وقائدها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فالقضية الفلسطينية لها مكانة خاصة فالكل يدرك البعد السياسي والأمني لمشاركة دولة الإمارات في حرب 1973، التي مثلت دعماً سياسياً واقتصادياً عندما تم قطع النفط عن الدول الداعمة لإسرائيل، ومازالت القيادة الإماراتية بسياستها الخارجية تدعم القضية الفلسطينية على الصعد كافة. ولطالما كانت دولة الإمارات تقرب الرؤى والمواقف العربية وتعمل عمل الحكيم في ذلك، مثال ذلك عندما جمدت عضوية مصر في الجامعة العربية بسبب معاهدة كامب ديفيد، كان المغفور له المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من أوائل القادة العرب الذين نادوا بعودة مصر إلى محيطها العربي، وأن تأخذ دورها الطبيعي، ومثال آخر، احتلال الكويت والانقسام العربي حولهُ، وكانت القيادة الإماراتية داعماً رئيساً في تحرير الكويت بالقوات المسلحة والدعم المالي والسياسي، ثم بعد التحرير، سعت الإمارات إلى تجاوز الخلافات العربية – العربية. وفي وقتنا المعاصر، ها هي دولة الإمارات بجهودها العسكرية والسياسية والمالية تدعم استقرار المنطقة العربية في مناطق عديدة تعيش الصراع والتصادم المسلح الداخلي في سورية واليمن وليبيا، كما تحاول الإمارات جعل العراق وطناً للعراقيين، وتطفئ نار الحرب والصراع المذهبي، وفي هذا الشأن، فإن دولة الإمارات من الدول التي تحفظ الأمن والاستقرار الداخلي في مملكة البحرين من منطلقات الانتماء الأخوي والأمني والمصيري في مجلس التعاون الخليجي. إلى جانب كل ذلك، تعتبر «الإمارات» طرفاً فاعلاً في محاربة الإرهاب والفقر والتخلف في المجتمعات العربية وغير العربية.

ونختم كما بدأنا.. خمسة وأربعون عاماً، رقماً يسهل لفظهُ، وببساطة عدهُ، ولكن من الصعب حصر الإنجازات التي تحققت، وما حققته الإمارات من مكانة دولية رفيعة، وما تصبو إليه من تقدم وتطور، في إطارها الداخلي والإقليمي والدولي.

عن الإدارة رقم 2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تجربتي في تخصص الاعلام .. اسرار عبد العزيز السلمي.

بقلم اسرار عبد العزيز السلمي. قبل دخولي لهذا التخصص، كنت مترددةً كثيرًا، حتى كدت ان ...

Snapchat
Whatsapp