أخبار عاجلة
الرئيسية / الثقافة / “الإنضباط الذاتي” قضية نقاش مجتمع مبادر نحو مجتمع فاضل

“الإنضباط الذاتي” قضية نقاش مجتمع مبادر نحو مجتمع فاضل

التحلية – وفاء ابوهادي

الإنضباط مفهوم واسع لمبدأ مراقبة الإنسان لنفسه وتصرفاته ولها مكامن ومباديء واساسيات قام أعضاء مجتمع مبادر بمناقشة الإنضباط الذاتي وتأثيرة على المجتمع وعلى الفرد وكيفيه توجيهه الطريقة السليمة .

وكان افتتاح النقاش من قبل سؤال طرح من الأستاذة هيفاء محبوب عن التجاوزات التي نلحظها في بعض القوانين مثل اشارة المرور والذي يندرج تحته ما أهمية الإنضباط الذاتي على شخصيتنا وإلى أين يمكن أن تصل هذه الدرجة .

ووضع الدكتور زياد أبو زنادة سؤال اضافي عن هل يقتصر الإنضباط في معاملاتنا الرسمية والتجارية دون الإنضباط الذاتي ؟

وكانت مداخلة الأستاذة هيفاء برأيها الذي اشارت اليه انه مسألة ضمير في مراقبة أي انضباط او تطبيق قانوني كإشارة المرور التي يطلبق درجة الإنضباط فيها حسب وعي واحترام كل شخص لذاته ، وقالت : هل يعود منبع زرع الضمير إلى الأسرة وتربيتهم أم للمدرسة وتوجيهاتهم أم للإعلام والإنفتاح ؟؟
وأكدت أن دور الأسرة والمدرسة والإعلام يكملون بعضهم ، واضافت : انه يحبذ لو تطور أساليب التوعية ليكون التلقين في جوانب الإنضباط ارقى وله جاذبية خاصة ، واكدت ان طريقة التلقين لا تكفي بل لابد ان يصاحبها تدريب وتمثيل بالقدرات المحببة مع ضرورة الإلتزام بالمتابعة بشرط الا يأمن العقوبة مطلقا.

وقالت الأستاذة سعدية القعيطي : أن انضباط النفس هو الأهم بالدرجة الأولى من حيث وضع خطوط لا تتعداها النفس لمزاولة الأخطاء
وأكدت اهمية المنزل وأثر التربية في مجال الإنضباط بشتى اشكاله.

وكانت لمداخلة الدكتور خالد الحارثي اضافة مميزة للنقاش من حيث تقييمه للإنضباط الذاتي بأنه يعني القيمة السلوكية والإجتماعية

التي تمثلنا في الحياة وبها يرسم الآخرين ملامح شخصيتنا ونعرَّفهم ( من نحن ! ) فكوننا نحرص على الانضباط الذاتي في تعاملنا فهو يعني أننا تربينا تربية إسلامية سامية انعكست على ممارستنا .

كما أن الانضباط في تصوري يعد سلوك ديني ووعي حضاري ينشأ معنا منذ الصغر ، لذا نجده جلي من خلال تميزنا بين الخطأ والصواب والالتزام بالنظام والبعد عن العشوائية .

وعندما نعي معنى الانضباط الذاتي ونعقد العزم على تطبيقه فهو يلزمنا أن نكون تحت أي زمان ومكان وظرف أن نكون قدوة حسنة في تعاملنا ومظهرنا وسلوكنا بشكل عام .

ومن أجمل صور الانضباط الذاتي أن لا نخجل أمام ذاتنا بالاعتراف عند الخطأ إذا أُكتشف بل ونحرص على تقويمه لنعطي المعنى الحقيقي لاحترام الذات وجعلها في السليم .

* اعتقد أن المثال الرائع لإشارة المرور هو سلوك من حزمة سلوكيات في حياتنا تستلزم تفعيل الانضباط الذاتي لدينا و لابد أن نعمم ولا نحصر صور تطبيق الانضباط الذاتي في إشارة مرور  ، وأكد ان مثال اشارة المرور يعبر عن سلوك من مجموعة سلوكيات ذاتية.

ومن جانبه قال الدكتور محمد باشا ان الإنضباط الذاتي من وجهة رائه هو محصلة لعدة عوامل منها قسم موروث من الأسرة ومحيطها
وقسم مكتسب نتيجة الإحتكاك بالمجتمع ، وآخر وهو المهم وهو من داخل الشخص ومدى تمسكة بمبدأ الإنضباط .

واشارت الأستاذة كريمة الداعور عن السؤال المطروح حول الفرق بين الإنضباط في النظم والقوانين والإنضباط الذاتي الخاص بالإنسان
ان الإنضباط الذاتي لا يتوفر إلا بالمراقبة الذاتية للنفس وذلك يكون بستشعارنا بمراقبة الله لنا فهذا الإحساس يولد لدينا الإنضباط الداخلي للروح فتترجم في اعمالنا واقوالنا.

وحول انضباط البعض حال سفره في القيادة مثلا او التزامه بأنظمة غيره لا يطبقها في بلده قال الأستاذ يحي الزباني ان السبب يعود لعدم مراقبة الله عز وجل في مايقدم عليه ، كما ان هناك استهوان في امور كثير كالقيادة بدون الانتباه لأرواح الناس ، فمن رأيه ان يخضع لعقاب صارم حتى لا تكون أرواح الناس رخيصه في نظره .

واضافت الأستاذة هيفاء محبوب تعليق على تمسك الغرب بأخلاق الإسلام وتسربها من ابنائه وتسائلت باستنكار كيف نعيد ماسلب منا ؟

فاشارت الأستاذة كريمة ان الغرب ايقنوا ان اخلاق الإسلام هي أخلاق السمو والرفعة للإنسانية فطبقوها.

وعن قياس درجة الإنصباط افادت الأستاذة سعدية القعيطي انه يتم عن طريق إيماننا بالله والتزامنا بمنهجية الدين بالإضافة الى احترام القوانين بغض النظر عمن يراقبنا.

واكد الأستاذ يحي الزباني ان الغرب ليس بأفضل منا فنحن اصحاب رسالة ودين ولابد من العودة الى الأساس وهي الأسرة ليستقيم المجتمع.

وقالت زينب عطاس : للأسف اننا مجتمع نتهم بعضنا بالأخطاء دون تحمل مسؤلياتنا او السعي للتصحيح ، وأكدت انه بوسعنا الاختراع والتفوق على الغرب ، ولابد من التوعية بشكل اكبر بين الشباب ورفع الهمة من الحماس ووقف نشر موروثات أجنبية تحبط تقدمنا .

واتفقوا على ان الإتكالية على انتاج الغرب هو السبب في ضعف شبابنا وتقدمهم وانه لابد ان نعود الى ديننا وسنة نبينا لنستمد قوتنا
ونقف من زحف الاستيراد الخارحي و ان ننمي صناعاتنا العربية .

واختتم الحوار الدكتور زياد ابوزنادة بأمنيته ان ينقل مبدء الإنضباط الذاتي للمجتمع حتى يكون كل فرد مراقب ومحاسب نفسه .

واخيرا فالإنضباط الذاتي هو ان تفعل ما يتوجب عليك فعله ، في الوقت الذي يتوجب عليك فعله ، حتى لو لم يعجبك فعله .

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

تعليق واحد

  1. محمد الخبراني

    اشكر الأستاذة وفاء ابوهادي على ماقدمته لنا من موضوع مفيد وممتع
    يدل على ثقافة راقية لديها
    كما اشكر اختي ومعلمتي هيفاء محبوب التي نشرت هذا الموضوع على صفحتها
    كما نشكر صحيفة التحلية الإلكترونية على نشر مثل هذه المواضيع والتي تحرص على توعية المجتمع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ثلاثة − 3 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

*900 سيدة يشاركن في ورشة الكورشية لفريق همسات الثقافي*

التحلية نيوز – حواء احمد نفذت مجموعة همسات الثقافي بالأحساء ورشة الكورشية الخاصة بالعنصر النسائي ...

Snapchat
Whatsapp