أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار العالمية / هكذا خدعت إيران الإنترنت بنشر قصة وهمية عن داعش.. والسبب مجهول

هكذا خدعت إيران الإنترنت بنشر قصة وهمية عن داعش.. والسبب مجهول

ذكرت صحيفة “دايلي بيست” الأمريكية، أن إيران خدعت الإنترنت بعد أن زيفت قصة وهمية عن الاعتقاد بأن التنظيم الإرهابي “داعش” حظر ارتداء النقاب في نقاط التفتيش بمدينة الموصل العراقية، بعد الهجمات التي تعرض لها مقاتلو التنظيم على أيدي نساء منتقبات.

وانتشر الخبر الوهمي في كل مكان بدءا من “إنترناشيونال بيزنس تايمز” ومروراً بالديلي ميل البريطانية، ووصولاً إلى يو إس نيوز وورلد ريبورت بل وحتى فورين بوليسي خلال الأيام القليلة الماضية، ونادراً ما كان يذكر مصدر تلك التكهنات، وغالباً ما كانت تنشر جنباً إلى جنب مع التحذير الأخرق بأن المجموعة الإرهابية لا تزال تطالب بتغطية العيون وارتداء القفازات للحفاظ على الأيدي المغطاة.

وكانت قواعد اللبس الصارمة للنساء واحدة من أهم و أول الأشياء التي تقوم بها داعش بعد الاستيلاء على المدن، كما تم إجبار النساء على ارتداء العباءات السوداء الفضفاضة وقفازات لإخفاء أيديهم، إلى جانب النقاب مع طبقة إضافية لحجب عيونهم، وإلا سيتم القبض عليهن من قبل شرطة الآداب التابعة للجماعة المتشددة.

وعلى الرغم من ذلك، لم يكن هناك أي دليل قاطع على أن داعش تراجع بشكل أو آخر عن التعليمات المتطرفة بشأن تغطية النساء.

ويبدو أن الحكاية كلها بدأت في وسائل الإعلام الإيرانية، لسبب غير معلوم.

وكانت المانشيتات الرئيسية للصحف قد أفادت في 4 سبتمبر أن مصدر عراقي من محافظة نينوي قال لقناة العالم الناطقة باللغة العربية التابعة لشبكة إخبارية إيرانية أن الجماعة الإرهابية حظرت ارتداء النساء للنقاب والبرقع في مراكز الأمن، وأشارت إلى أن هذا التغيير جاء بعد مقتل بعض القيادات والأفراد في الأشهر الماضية على يد نساء منتقبات صعب الكشف عن هويتهن.

الدعاية الإيرانية المركزة وتقارير الأخبار المتلفزة، جاءت في أعقاب نشر قصة مماثلة في سبتمبر 5. وأشارت إلى نفاق الجماعة الإرهابية التي قتلت نساء منتقبات من قبل. وأشار التقريران إلى أن الحظر المزعوم يأتي وسط جدل حول البوركيني في فرنسا.

وأشارت “الديلي بيست” إلى أن شائعات الحظر جاءت في كل مرة من مصادر إيرانية، مما يثير الشك قليلا، حيث ذكرت مواد لاحقة لموقع “أخبار العراق” أن محجبة قتلت اثنين من مقاتلي داعش في الشرقاط، لكن الجماعة الإرهابية طالبت مقاتليها فقط بتوخي الحذر، وأن يكونوا أكثر يقظة، بل إن البعض يشير إلى مدى قوة شرطة الأخلاق النسائية “الخنساء” في الرقة لدرجة إطلاق عليهن لقب “الإناث المقاتلات”، حيث تقوم مقاتلات داعش بالقيام بالمهام التي لا يجب على الرجال القيام بها لأسباب الحشمة.

وقالت رشا عقيدي من مواليد الموصل وباحثة زميلة في مركز المسبار بدبي، إن شائعات إيران أطلقت الضوء الأحمر والشكوك على الفور.

وتساءلت عقيدي، “لماذا يمكن أن يكون شخص ما من الموصل على اتصال بالوكالة الإيرانية”.

ومع ذلك، فإن الادعاءات بشأن سيطرة داعش على الأراضي مفهومة جداً، ومن الصعب تحري الحقائق هناك. كما أن المواطنين والصحفيين أو الناشطين قد يتعرضون للإعدام بسبب الاتصال مع العالم الخارجي، فما بالك بوكالة إيرانية شيعية معادية لهم مقرها طهران.

وتضاعفت الصعوبات في الموصل في الفترة الأخيرة، حيث قطع التنظيم الإرهابي الإنترنت هذا الصيف، وأجبر الجميع على القيام بجميع اتصالاتهم من خلال مقاهي الإنترنت.

وأكدت العقيدي أنها تتواصل مع صديقة لها في الموصل بصعوبة بالغة، وأنها تعمل تحت احتياطات صارمة لتجنب داعش، مضيفة: “علينا أن نكون حذرين جدا حول كيفية تواصلنا، وهو نوع من لغة مشفرة بيننا بعض الشئ”.

وقالت لها صديقتها إن موضوع الحظر محض هراء.

وأضافت: “أنا أراك من خلال لوحة صغيرة جدا”، مشيرة بالمجاز إلى شبكة البرقع التي يطلب داعش من النساء ارتدائها على عيونهم. وتابعت “إنها بمثابة قهوة للنساء فقط، ولازالت مضطرة إلى أن تشربها (المقصود هنا هو النقاب)”.

وقالت الشائعات الإيرانية إن هذا التغيير جاء كنتيجة للهجمات على المتشددين.

عن الإدارة رقم 2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مجلس علماء باكستان يشيد بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين بإلغاء رسوم العمرة

علي الحضان _التحليه نيوز أشاد فضيلة الشيخ طاهر محمود أشرفي رئيس مجلس علماء باكستان ، ...

Snapchat
Whatsapp