الرئيسية / المقالات و الرأى / إنقلاب تركيا الفاشل يكشف لنا فهمنا للأمور وتعاطينا مع الحدث

إنقلاب تركيا الفاشل يكشف لنا فهمنا للأمور وتعاطينا مع الحدث

محمد عثمان العتيبي –

.

أحداث تركيا الأخيرة كشفت لنا وجهاً جديداً في في فهمنا للأمور وتعاطينا مع القضايا المحيطة والتي نعايشها .

شخصياً والله وبالله وتالله أنني ممن فرح بفشل الإنقلاب وإجهاضه لأن تركيا دولة نعدها مسلمة ولأن أوردغان أبدى قدرة فائقة في بناء اقتصادها واستقرارها خلال العشر السنوات الماضية وبدت تركيا محط أنظار السياح والباحثين عن أماكن جميلة آمنة يقضون فيها أياماً من إجازاتهم السنوية . ولأننا سئمنا من أراقة دماء المسلمين وفي نفس الوقت لا نريد مزيداً من القلاقل حولنا .

غير أن الموضوع أخذ بعداً أعمق من ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعددنا أنفسنا اوردغانيين أكثر من الترك أنفسهم مع أن الترك خلال خروجهم والتظاهر للتنديد بالانقلاب لم نجدهم يرفعون صورة واحدة لأوردغان بل كان همهم حمل علم دولتهم تركيا والدفاع عنه وعن صناديق الأقتراع التي أنتجتها ديموقراطيتهم .

اما نحن فقد خرجنا وخرج الذين كانوا ملتزمين الصمت ليعبروا عن فرحتهم  بأسلوب فاق فيما أظن مشاعر الأتراك انفسهم
وظهر لنا عبر السناب من زعم انه قد غير أسم أبنه الى اوردغان ومن نحر بعير ابتهاجاً بدحر الانقلاب وقرأت أن ترف تمجيد اوردغان دفع أحدهم الى عرض مليون ريال ثمناً لجوال المذيعة التي عرضت نداء اوردغان عبر سكايبي وربما دخل ضمن المتظاهرين الأتراك من السعوديين من صعد على دبابة ليقصي قائدها عنها ناهيكم عن تويتر والواتساب والفيس بوك وما تم تدوينه من خلالها من تعليقات فرحاً بدحر الأنقلاب وانتصاراً أحياناً للتوجه الأخواني حتى يظن الجاهل أن الأسلام وعزته خرجت من بلاد الحرمين ولم يعد لها وجود إلا في أنقرة ولم يعد للأسلام أمل إلا أوردغان .

نسينا وطننا ونسينا قائدنا الذي خلال عام وأقل من النصف عام أعاد للإسلام هيبته وللعرب عزتهم باعتراف الأعداء في حين ان اوردغان عندما زار طهران بعد قطع السعودية علاقاتها مع أيران أعلن ان أيران هي بلده الثانية .

أثارتني تلك الفرحة العارمة بين أوساط مجتمعنا ومن خلال جميع وسائل التواصل واثارت في نفسي الرعب من تلك الحملة المحمومة والتحشيد التعبوي الشعبوي لأوردغان وتهييج مشاعر القوم وتساءلت هل بلادنا تعاني من شُح في الاسلام حتى ننشده في تركيا وهل وهل وهل …..

أصابني شيء من الفزع حتى ظننت ان اوردغان لو فكر بغزونا لاستقبلناه بالورود من وَيْل ما نعانيه في بلادنا ونحلم بتحقيقه على يديه .

رفقاً ياقوم بمشاعركم وفروا منها شيئاً لوطنكم فأنتم بخير ووطنكم يرفل بالامن والاستقرار وإسلامنا قوي في بلادنا بفضل علماؤنا وحكامنا فعلى رسلكم ياقوم اوردغان قائد ناجح لبلاده ولحماية مصالحها ضمن إطار العلمانية لا يستطيع الخروج عنها قيد أنمله ويصدر إلينا شعارات رنانة وهو كذلك طبع علاقته بإسرائيل وصرح بأن اسرائيل تحتاجنا ونحن نحتاجها وهو في طريقه لتطبيع العلاقة مع بشار حماية لتركيا من ارهاب الأكراد .

نصيحة دعوا اوردغان لتركيا وناصروا وساعدوا  قائدنا سلمان الحزم ووليّيْ عهده حفظهم الله وأظهروا ولائكم لقادتنا ووطنيتكم لوطننا الغالي وادعوا لهم بان يسدد الله على الخير خطاهم .

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

واحد × 3 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سمو الشيخة شما بنت محمد فارسة الفكر والإبداع

بقلم : خالد السقا تحتفظ بعض الشخصيات الإنسانية بألق وتوهج يظل مشعا وملهما للأجيال المجتمعية، ...

Snapchat
Whatsapp