أخبار عاجلة
الرئيسية / الشريعة و الحياة / الفوزان: ما زلنا نجني من ثمرات دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب

الفوزان: ما زلنا نجني من ثمرات دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب

إلهام الغامدي – متابعات

أجاب عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، على السؤال الذي كثيرا ماتم طرحه على رجال الدين والمتخصصين، حول لماذا استمرت دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله؟ مؤكداً أن هذه الدعوة مباركة، وما زلنا نجني من ثمراتها، ونستظل بظلها وننتفع بها؛ لافتاً النظر إلى الدول المجاورة التي تعاني ويلات الحروب وسفك الدماء.

جاء ذلك خلال إلقائه محاضرة بعنوان: “أهمية دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب”، بحضور المدير العام لفرع الوزارة بمنطقة الرياض عبدالله بن عبدالعزيز الناصر، ومدير عام الدعوة والإرشاد بالفرع عبدالعزيز بن محمد الحمدان، وعدد من المسؤولين من قطاع الدعوة والإرشاد، وقطاع شؤون المساجد والدعاة الرسميين والخطباء بمدينة الرياض، إضافة إلى مدير جامعة العلوم الدكتور عبدالله المديميغ. بعد صلاة مغرب أمس الخميس، بالقاعة الرئيسية بجامعة دار العلوم بحي الفلاح بمدينة الرياض.

حيث بدأ فضيلة الشيخ الفوزان المحاضرة قائلاً: “إن الله مَنّ على هذه البلاد بهذه الدعوة المباركة التي قام بها شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ابن سليمان بن علي -رحمه الله- مضيفاً: “هذه الدعوة قامت على الكتاب والسنة ونهج السلف الصالح، ولو أنها قامت على غير ذلك لاضمحلت وزالت”.

وأوضح الفوزان، أن من أسباب استمرار تأثير هذه الدعوة، صلاح نية مؤسسها، وهذه ثمار الدعوة المباركة، والمسؤولية علينا الآن نحو هذه الدعوة أن نتعلمها، ونعلمها وأن نحافظ عليها، وننشرها حتى يستفاد منها، وأنتم تعلمون ما يعج به العالم الإسلامي من الاختلافات، ومن التحزبات حتى آلَ الأمر إلى سفك الدماء.. نحن -ولله الحمد- من فضل الله في أمن واستقرار وسَعَة في الرزق، ونشر للعلم؛ هذا كله من الله سبحانه ومن ثم هذه الدعوة العظيمة.

وتابع الفوزان: “ولكن لما كانت دعوةً للكتاب والسنة ومنهجاً لدعوة السلف، بقيت وستبقى إن شاء الله، قال جل وعلا: {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعَمِل صالحاً وقال إنني من المسلمين}، وقال الله جل وعلا لنبيه محمد صل الله عليه وسلم: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين}، وقال النبي صل الله عليه وسلم: (من دعا إلى هدى فله أجره وأجر مَن عمل به إلى يوم القيامة، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه إثمه وإثم من عمل بها إلى يوم القيامة)”.

وأكد الشيخ قائلا: “دعوة هذا الإمام المجدد التي تَحَقّق فيها -إن شاء الله- قول الرسول صل الله عليه وسلم: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة مَن يجدد لها دينها)”، وزاد: “فهذا الإمام قام بالدعوة في القرن الثاني عشر للهجرة، قام بهذه الدعوة على نهج الكتاب والسنة ولم يقم بها على نهج فلان أو الجماعة الفلانية؛ وإنما على نهج الكتاب والسنة؛ فلهذا بقيت واستمرت وأثّرت؛ أما الدعوات التي تقوم على مناهج حزبية أو مناهج منحرفة عن الكتاب والسنة؛ فإنها تبلى وتضمحل، كما قال جل وعلا: {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}.

وأشار الشيخ الفوزان إلى ما واجهته دعوة الإمام المجدد من أحداث، قائلا: “هذه الدعوة -والحمد لله- على الرغم مما اعترضها من الأحداث؛ فإنها لم تؤثر فيها؛ حيث بقيت وستبقى بإذن الله؛ لأنها قائمة على منهج الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح مع صلاحية القائم بها؛ مضيفاً: “لأنه لا يدعو إلى نفسه ولا إلى مذهبه؛ وإنما يدعو إلى الله عز وجل، وهو يقول قوله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله}؛ فهذا الإمام إنما قام يدعو إلى الله ليس معه مال، ليس معه مغريات؛ وإنما يدعو إلى الله، ولما أخرج من العيينة ذهب إلى الدرعية، وهو يقول: {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً}؛ فحصل له ما أمله من الله عز وجل، جعل له مخرجاً وقيّض له أنصاره.

وتابع يقول: “ومن الحكمة في دعوته أنه ابتدأ بأولياء الأمور كي يُعينوه ويحموه حتـــى يبـــلّغ دعـــوة ربه عز وجل؛ هذه دعوة مباركة وما زلنا نجني من ثمراتها، ونستظل بظلها وننتفع بها.

وأوضح: “هذه الدعوة ولله الحمد مقررة في مدارسنا ومعاهدنا وكلياتنا، ننشئ عليها أولادنا، ونعلّمهم منهجها، وهذا فضل عظيم على هذه البلاد؛ بينما البلاد الأخرى كما تعلمون تعجّ بالحزبيات، وتعجّ بالتفِرَق؛ وبالتالي تعجّ بسفك الدماء إلى غير ذلك؛ فنحن -ولله الحمد- في ظل هذه الدعوة المباركة التي قامت على الكتاب والسنة، نستظلّ بظلها وننشئ عليها الأبناء وننشرها وندعو إليها”.

وأكد فضيلة الشيخ الفوزان، أن دعوة الإمام المجدد لم تقتصر على هذه البلاد؛ بل تَمَدّدت -ولله الحمد- في البلاد الأخرى، وفي كل مكان وصلت إليه وتصل إليه؛ لأنها دعوة مباركة قامت على الكتاب والسنة.

ودعا عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء، الجميع بالالتزام بواجبنا أن نحمل هذه الدعوة، وأن نتواصى بها؛ لأنها ميراثنا الذي لا يفنى، وهو دين الصلاح والاستقامة، كما قال سبحانه وتعالى: “وورث سليمان داود”.

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

9 + 3 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سمو ولي العهد: سنواصل البناء والتقدم .. وميزانية العام 2020م تدعم أهداف رؤية 2030

التحلية نيوز – واس نوه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل ...

Snapchat
Whatsapp