الرئيسية / الشريعة و الحياة / رجب “الشهر الأصب” فيه الرحمة الإلهية تصب على عباد الله صبًا وهو من الأشهر الحرم “فلا تظلموا فيهن أنفسكم”

رجب “الشهر الأصب” فيه الرحمة الإلهية تصب على عباد الله صبًا وهو من الأشهر الحرم “فلا تظلموا فيهن أنفسكم”

تقديم  –  بسام العريان
شهر رجب هو شهر كريم ويدعى بـ”الشهر الأصب” وذلك لأن الرحمة الإلهية تصب على عباده صبًا، وهو أحد الأشهر الحرم ثلاثة سرد، وواحد فرد، لأجل مناسك الحج والعمرة، فحرم قبل شهر الحج شهر وهو ذو القعدة، لأنهم يقعدون فيه عن القتال، وحرم شهر ذي الحجة لأنهم يوقعون فيه الحج ويشتغلون فيه بأداء المناسك، وحرم بعده شهر آخر وهو المحرم ليرجعوا فيه إلى أقصى بلادهم آمنين، وحرم رجب في وسط الحول لأجل زيارة البيت والاعتمار به لمن يقدم إليه من أقصى جزيرة العرب فيزوره ثم يعود إلى وطنه آمنًا“.
وقال تعالى : ” فلا تظلموا فيهن أنفسكم ” أي في هذه الأشهر المحرمة . والضمير في الآية عائد إلى هذه الأربعة الأشهر على ما قرره إمام المفسرين ابن جرير الطبري – رحمه الله
فينبغي مراعاة حرمة هذه الأشهر لما خصها الله به من المنزلة والحذر من الوقوع في المعاصي والآثام تقديرا لما لها من حرمة ، ولأن المعاصي تعظم بسبب شرف الزمان الذي حرّمه الله ؛ ولذلك حذرنا الله في الآية السابقة من ظلم النفس فيها مع أنه – أي ظلم النفس ويشمل المعاصي – يحرم في جميع الشهور

 
لِمَ سُمِّي رَجَبٌ رَجَباً؟
قال ابن رجب الحنبلي – رحمه الله تعالى -:
سمّي رجبٌ رجباً؛ لأنه كان يرجب، أي يُعظَّم، يُقال: رَجَبَ فلانٌ مولاه، أي عظَّمه وقيل: لأنَّ الملائكة تترجَّب للتَّسبيح والتَّحميد فيه. وذكر بعضهم أنَّ لشهر رجب أربعة عشر اسماً، هي: ( شهر الله – رجب – رجب مضر – منصل الأسنَّة – الأصمّ – الأصبّ – منفس – مطهر – معلى – مقيم – هرم – مقشقش – مبرىء – فرد ).

 
الصوم في رجب : 
لم يصح في فضل الصوم في رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه .
وإنما يشرع فيه من الصيام ما يشرع في غيره من الشهور ، من صيام الاثنين والخميس والأيام الثلاثة البيض وصيام يوم وإفطار يوم ، والصيام من سرر الشهر وسرر الشهر قال بعض العلماء أنه أول الشهر وقال البعض أنه أوسط الشهر وقيل أيضا أنه آخر الشهر . وقد كان عمر رضي الله عنه ينهى عن صيام رجب لما فيه من التشبه بالجاهلية كما ورد عن خرشة بن الحر قال : رأيت عمر يضرب أكف المترجبين حتى يضعوها في الطعام ويقول : كلوا فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية . ( الإرواء 957 وقال الألباني : صحيح)
قال الإمام ابن القيم : ولم يصم صلى الله عليه وسلم الثلاثة الأشهر سردا ( أي رجب وشعبان ورمضان ) كما يفعله بعض الناس ولا صام رجبا قط ولا استحب صيامه .
وقال الحافظ ابن حجر في تبين العجب بما ورد في فضل رجب : لم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معيّن ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ وكذلك رويناه عن غيره .
وفي فتاوى اللجنة الدائمة : أما تخصيص أيام من رجب بالصوم فلا نعلم له أصلا في الشرع .

العُمرة في رجب :
دلت الأحاديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رجب كما ورد عن مجاهد قال : دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبدالله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة رضي الله عنها فسئل : كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أربعا إحداهن في رجب . فكرهنا أن نرد عليه قال : وسمعنا إستنان عائشة أم المؤمنين ( أي صوت السواك ) في الحجرة فقال عروة : يا أماه يا أم المؤمنين ألا تسمعين ما يقول أبو عبدالرحمن ؟ قالت : ما يقول ؟ قال : يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات إحداهنّ في رجب . قالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهد ( أي حاضر معه ) وما اعتمر في رجب قط . متفق عليه وجاء عند مسلم : وابن عمر يسمع فما قال لا ولا نعم .

 
العَتِيرَة :
كانت العرب في الجاهلية تذبح ذبيحة في رجب يتقربون بها لأوثانهم .
فلما جاء الإسلام بالذبح لله تعالى بطل فعل أهل الجاهلية واختلف الفقهاء في حكم ذبيحة رجب فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن فعل العتيرة منسوخ واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا فرع ولا عتيرة . رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة .
وذهب الشافعية إلى عدم نسخ طلب العتيرة وقالوا تستحب العتيرة وهو قول ابن سيرين .
قال ابن حجر : ويؤيده ما أخرجه ابوداود والنسائي وابن ماجة وصححه الحاكم وابن المنذر عن نُبيشة قال : نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا . قال : اذبحوا في أي شهر كان ……الحديث .
قال ابن حجر : فلم يبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم العتيرة من أصلها وإنما أبطل خصوص الذبح في شهر رجب .

 

من البدع في رجب :
* صلاة الرغائب : وتكون في ليلة أول جمعة من رجب بين صلاتي المغرب والعشاء، وقد حذر منها العلماء وذكروا أنها بدعة ضلالة قال النووي: قاتل الله واضعها ومخترعها, فإنها بدعة منكرة من البدع التي هي ضلالة وجهالة وفيها منكرات ظاهرة.
* قراءة قصة المعراج والاحتفال بها في ليلة (27) من رجبوتخصيص تلك الليلة بزيادة عبادة كقيام أو صيام أو ما يظهر فيها من الفرح والغبطة
* تخصيص زيارة المقابر في رجب ، فالزيارة تكون في أي وقت من العام.
* الأدعية التي تقال في رجب بخصوصه كلها مخترعة ومبتدعة.
– الواجب على المسلم تحرّي السنة وترك البدع والحذر البالغ من منازعة الله في حق التفضيل والتشريع.

أهم الأحداث التي وقعت في شهر رجب:-

1ـ بداية هجرة المسلمين إلى الحبشة في السنة الخامسة من النبوّة.
2ـ حادثة الإسراء والمعراج سنة 10 من النبوّة، و قيل سنة 11 هـ وقيل غير ذلك.
3ـ غزوة تبوك سنة 9 هـ.
4ـ فتح دمشق سنة 14 هـ.
5ـ مقتل الزّبير بن العوّام سنة 36 هـ.
6ـ وفاة عمر بن عبدالعزيز سنة 101 هـ.
7ـ وفاة الحسن البصري سنة 110 هـ.
8- وفاة الإمام الشافعي سنة 204 هـ .
 
جعل الله اجر هذا التذكير في ميزان حسنات ابن صديقي الوحيد في هذه الدنيا والذي هو صاحب الايادي البيضاء دائما.
وفي ميزان حسنات جارتي الشابة المتوفاة مساء امس الجمعة “الاول من شهر رجب” إثر غيبوبة سكر زوجة جاري سامر الكيالي رحم الله جميع موتانا وموتى المسلمين ، وكتبها الله مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا .
داعين الله تعالى ان يخفف مصاب ابني الذي ألم به اثر حادث مفجع والحمدلله رب العالمين .

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

5 × 1 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشيخ المنيع : يجوز أن تكون العصمة بيد المرأة إذا اشترطت في عقد الزواج

التحلية نيوز – متابعات قال عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المنيع إنه يجوز للمرأة ...

Snapchat
Whatsapp