أخبار عاجلة

حرب المناصب

بقلم : الكتابة أ. مكية فقيه

تكاد لا تخلو منظمة ولا شركة أو مؤسسة من تنافس أقرانها للحصول على المناصب القيادية فيها، وقد يتحول هذا التنافس في بعض الأحيان إلى حرب ضروس ولا أكون مبالغة لو نعتها بذلك “حرب المناصب” والصراع على الكرسي والتي قد تطول وتصول وتجول ليصل الحال بالبعض إلى الإنقسام لأحزاب ودويلات يعادي بعضها البعض فمابين مناصر مؤيد وناقم معارض ترفع الشعارات وتلفق الإشاعات ويروج لها،
بينما لو رجع بنا التاريخ لعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعود بنا عجلة الأيام لتلك الحقبة الزمنية فقد كانوا يفرون من الولاية فرارهم من الأسد ويخافون من حمل الأمانة ويحسون بثقلها فالولاية تكليف لا تشريف كانوا يعُونا ذلك المعنى جيدًا،
أما اليوم فقد مُيعت المعاني وأتبع الناس أهواءهم وانغمسوا في شهواتهم
وحصروا المناصب بالوجاهة الإجتماعية والتفاخر والمباهاة واستقلوا ذلك لتمرير الواسطات والمعاملات المخالفة من تحت الطاولة فالمصالح المشتركة والحلاوة التي ينتظرها الموظف نهاية الخدمة هو مايدفعه لإنهاء معاملة عاجلة فضيعت الأمانة وضاعت الرعية.
قال رسول الله صلى الله علية وسلم:” كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”.
وقال تعالى:( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا).
وختامًا أقول هذا ليس على سبيل العموم فلكل قاعدة شواذ وهذة صورة من صورها.

عن سعد المالكي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

تسعة عشر + 17 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الانتحار (1)

بقلم : الدكتورة أنيسة فخرو الانتحار ظاهرة نفسية اجتماعية واضحة للعيان، وكلما تطور المجتمع زادت ...

Snapchat
Whatsapp