أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار / اخبار محلية / هيلة القصير لـ الرياض “الطريق في القاعدة متاهة لا يستطيع المرء فيها الخلاص بسهولة

هيلة القصير لـ الرياض “الطريق في القاعدة متاهة لا يستطيع المرء فيها الخلاص بسهولة

متابعات :

متابعات: ارتبط اسم القاعدة  بهيلة القصير، التي أطلق عليها التنظيم اسم “سيدة القاعدة”، لنجاحها في دعم التنظيم الإرهابي مادياً، من خلال برامجها ومحاضراتها الدينية التي كانت تقيمها في المدارس والجامعات والمجمعات النسائية والمساجد، التي وظفتها لجمع التبرعات والذهب من النساء، لدعم مخططات القاعدة الإرهابية في الداخل والخارج.

ونشرت صحيفة الرياض السعودية، لقاء مع سيدة القاعدة، من داخل جناح النساء الذي تقيم به في سجن المباحث العامة بالحائر، وتعد هيلة القصير بحسب التفنيدات الأمنية من أخطر نساء القاعدة، إذ وجهت لها المحكمة مؤخراً ١٨ تهمة، أبرزها الانضمام لتنظيم القاعدة وتقديم خدمات للتنظيم واعتناقها للمنهج التكفيري ومذهب الخوارج، وحكمت بالسجن 15 عاماً.

وعن وقوعها في شباك القاعدة، قالت: “كنت متفوقة دراسياً ومتزنة فكرياً وصاحبة مبادرة، وأقيم العديد من الدروس الدينية بحكم تخصصي الأكاديمي وهو الدراسات الإسلامية، وبعد تخرجي توظفت، وبدأت باستكمال إجراءات إكمالي لدراساتي العليا نظراً لتفوقي في المرحلة الجامعية”.

انحراف الفكر
وكانت هيلة على حد قولها قارئة جيدة، الأمر الذي دفعها للتنوع فيما تقرأه، حتى بدأت تقرأ عن حياة “عبدالكريم الحميد” وأعجبت بطريقة حياته، فانحنى مسارها الثقافي إلى الكتب المتطرفة، ولكن إعجابها به لم يقتصر على أن تقرأ عنه بل سعت لأن تتزوج به، وتزوجته فعلياً على الرغم من معارضة أسرتها لهذا الزواج، لأسباب متعددة منها أنها كانت في عمر الـ ٢٨ عاماً وكان هو في الـ ٦٠ عاماً، إلى جانب عاداته الغريبة من تحريم الكهرباء والتعامل بالنقود وركوب السيارات وجميع مظاهر الحياة العصرية، إلا أنها أصرت وتزوجته فعلياً ولكن لم تحتمل العيش معه لأكثر من 6 أشهر، بعد ذلك طلقها.

وزادت هيلة بأنها “في هذه المرحلة من حياتها عاشت مرحلة صراع كبيرة مع النفس، ولكن هذه المرحلة لم تطل، حتى أقدمت على الخطوة الأهم في حياتها، وهي أن تتنازل عن وظيفتها ودراستها وأن تقدم وثيقة تخرجها قرباناً للفكر الضال، من خلال تمزيقها، لتعلن زهدها وورعها عن ملذات الحياة” كما تزعم.

أما زوجها الثاني “محمد الوكيل”، فأنجبت ابنتها الوحيدة الرباب ذات (١٢ عاماً)، ومعه توغلت بالفكر الإرهابي وتعمقت به حتى مقتله”، وتابعت “بدأت مرحلة جديدة بعد هلاك الوكيل، وانضممت للقاعدة بشكل رسمي كثاني امرأة تنضم للقاعدة، الأمر الذي جعل التنظيم يطلق علي (سيدة القاعدة)، فبدأت بمرحلة جمع الأموال والتواصل مع أطراف القاعدة في الداخل والخارج، وإيواء مطلوبين أمنيين في أحد المنازل بالقصيم، والاحتفاء معهما بمحاولة اغتيال ولي العهد مساعد وزير الداخلية آنذاك الأمير محمد بن نايف”.

القبض على هيلة
استدعى رجال الأمن أقارب هيلة القصير حفاظاً على خصوصيتها كامرأة، بهدف إنذارهم بتصرفاتها وأهمية متابعتها، الأمر الذي أعطاها مؤشراً على أهمية الهرب فحرصت على استكمال ترتيباتها للهرب إلى اليمن، بعد مكوثها مع المطلوبين أمنياً لأكثر من شهرين في منزل أحد الموقوفين، حتى جاءت ليلة القبض عليها عام 2010.

وتبرر سبب هروبها إلى أنه كان أول ما يتبادر إلى ذهنها هو أن ينتهك المباحث عرضها، فمعتقدها الذي زرعته القاعدة بذهنها، هو أن رجال المباحث يعتدون على النساء ويهتكون عرضهن أثناء التحقيق كي يدلين باعترافاتهن، قائلة: “لكن الواقع فند كل الأكاذيب التي كانت في ذهني من القاعدة عن الدولة والمباحث، وأيقنت أني كنت في ضلال”.

تقول هيلة: “شعرت بأن الحكم فيه تسامح كبير، فلو كنت في دولة أخرى لحكم عليّ بما لا يقل عن الـ٣٠ عاماً”، وأضافت “قبل لحظات من النطق بالحكم كنت أعيش في دوامة من الشتات والتوتر والألم، وبعد النطق بالحكم عليّ انهرت باكية فهذا الطريق كلفني الكثير، كلفني عمري وشبابي وابنتي التي فقدت والدها ووالدتها، وأمي التي تعبت كثيراً بعد الحكم عليّ وانخراطي في هذا التنظيم”.

تغيير الفكر
وتقول هيلة: “كل من كان يصفق لي ويشجعني من القاعدة تخلى عني، ولم يتبق معي إلا أهلي الذين وقفوا ضدي وناصحوني كثيراً ولكن للأسف لم أتعظ”، مشبهة طريق القاعدة “بالمخدرات إن لم يكن أشد، فالمعتقد صعب مواجهته مقارنة بالعلة الجسدية”.

وتقول: “الطريق في القاعدة متاهة لا يستطيع المرء فيها الخلاص بسهولة، ففي كل يوم ولحظة تجدين نفسك متورطة بشكل أكبر من السابق وأكثر تعقيداً، حتى تصلين لمرحلة يصعب عندها التراجع، وكذلك داعش التي أقف ضدها وبقوة فتصرفاتهم لا تمت للإسلام بصلة وحسبي الله ونعم الوكيل عليهم”.

وتؤكد هيلة بأن “التنظيمات الإرهابية جميعها تغرر بالشباب والمراهقين بالتلبيس عليهم بأمور دينية، ويكون الدخول عليهم واللعب على وتر الحور العين والمهدي المنتظر، فيسهل من مهمتهم في التجنيد واستغلال حماس الشباب، الأمر الذي يجعلهم يسبحون بخيالات من كذب نسجته القاعدة وداعش”.

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ستة عشر − ستة =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شرطة منطقة الرياض : الإطاحة بتشكيلٍ عصابي من المقيمين نفذوا عمليات استدراج ونصب وتغرير بالضحايا عبر مواقع التواصل الاجتماعي

رشاد اسكندراني _ التحلية  نيوز تمكنت الأجهزة الأمنية بشرطة منطقة الرياض – بفضل الله – ...

Snapchat
Whatsapp