أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات و الرأى / المملكة وعمان.. توافق الرؤى وآمال المستقبل

المملكة وعمان.. توافق الرؤى وآمال المستقبل

بقلم- د. شيمة العتيبي

تأكيدًا على عمق العلاقات التاريخية بين سلطنة عمان والمملكة، وانطلاقًا من حرص قيادتي البلدين على توثيق الروابط المشتركة التي تجمع بينهما، جاءت الزيارة التاريخية لسلطان عمان هيثم بن طارق إلى الرياض، والتي تعد أول زيارة خارجية له منذ توليه الحكم في 11 يناير الثاني 2020 لتؤكد على مدى العلاقات  التي تجمع الشعبين في كثير من المواقف والرؤي.

وتعيد الزيارة السلطانية إلى الذاكرة أول زيارة خارجية لسلطان عمان الراحل قابوس بن سعيد بعد توليه الحكم إلى الرياض في 11 ديسمبر عام 1971، تلبية لدعوة تلقاها من الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله. وهو ما يؤكد على مكانة الشقيقة الكبرى وقيادتها على المستوى السياسي والشعبي في عُمان، وبما تشكله من عمق إستراتيجي، ورقم مؤثر في الساحة الإقليمية والدولية، يقابلها تقدير واحترام من قيادة وشعب المملكة رسّخته مبادئ وحدة الأخوة والدين وحسن الجوار.

الزيارة التي تشهد الإعلان عن تأسيس مجلس تنسيق أعلى بين البلدين، وتوقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات متعددة، إلى جانب تنسيق التعاون في العديد من الملفات السياسية، تعد ترجمة عملية لما سبق أن تعهد به السلطان هيثم بن طارق في أول خطاب له في نفس يوم توليه الحكم، والذي أكد فيه أنه سيواصل مع أشقائه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية “الإسهام في دفع مسيرة التعاون بين دولنا لتحقيق أماني شعوبنا ولدفع منجزات مجلس التعاون قدما إلى الأمام”.

توافق الرؤى السياسية والاقتصادية بين المملكة والسلطنة مثال يحتذى به في المنطقة لحكمة قيادة البلدين والترابط المميز بين الشعبين، فرؤية المملكة 2030 ، ورؤية عُمان 2040 تهدفان إلى تنويع مصادر الدخل البديلة عن النفط وزيادة الاستثمارات وخلق مزيد من الوظائف، كما تشكلا قاسماً مشتركاً في مجال التجارة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، بما يحقق لكلا البلدين تنوعًا في اقتصادهما ومصادر دخلهما.

العلاقات بين الرياض ومسقط، تتخطى بعمرها نصف قرن تتسم بالتعاون والاحترام المتبادل بين القيادتين، والتفاهم حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية، فيما تجمع أبناء الشعبين وشائج الإخاء، يؤطرها التاريخ المشترك والعادات والتقاليد العربية الأصيلة والموروث الشعبي.

عن majed al akafe

ماجد العكفي المدير العام لصحيفة التحلية نيوز الإلكترونية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

19 − 12 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الزعاق والتعليم المطلوب

بقلم / خالد النويس تعتبر لغة الجسد من أهم الوسائل والطرق لإيصال المعلومة من المرسل ...

Snapchat
Whatsapp