أخبار عاجلة
الرئيسية / الثقافة / أفكار شبابية عن سؤال ما هي علاقة الفرد بالعقل الجمعي؟ في منتدى الثلاثاء الثقافي

أفكار شبابية عن سؤال ما هي علاقة الفرد بالعقل الجمعي؟ في منتدى الثلاثاء الثقافي

التحلية نيوز _ رشاد اسكندراني

أقام منتدى الثلاثاء الثقافي ندوة حملت عنوان: “الشباب بين العقل الجمعي والعقل الواعي” مساء أمس الثلاثاء بتاريخ 7/6/1422هـ الموافق 22/12/2020م بمشاركة كل من أ. مجتبى آل عمير، أ. رضا الحواج، وأ. علي المسكين وأدار الحوار فيها أ. علي المطرود. حيث أكد مدير الندوة في افتتاحها أن وجود الشباب ودورهم أصبح بارزاً ومهما في المرحلة الحالية وإنعكس على مشاركتهم في الحياة العامة، وقدرتهم على بلورة اتجاهات ثقافية وفكرية تتجاوز السياقات التقليدية وخاصة مع تطور وسائل التواصل وطنيا وعالميا والانفتاح على التحولات المستجدة.
وبينما طرح الأستاذ رضا الحواج رأيه حول موضوع علاقة الفرد بالمجتمع بقوله أن الإنسان يعيش بين نزعتين فردية وجمعية، ويختلف مداهما عند تغير المحيط الإجتماعي وتماسكه وقوة تأثيره على الفرد، وتتعزز الحالة الفردية بصورة فاعلة عندما تتوفر لدى الفرد القدرة على إمتلاك أدوات الفكر النقدي. رد مجتبى آل عمير بأن البناء الفكري للفرد يتشكل من خلال سعة الروافد الفكرية، وفي المجتمع الشبكي أصبح التأثير على الفرد يتشكل من دوائر أوسع مما كان عليه في الماضي، والأفراد هم من يقومون بصناعة الأفكار، وقد يجتمع مجموعة أفراد عن بعد لخلق أفكار جديدة.

وأضاف آل عمير أن الانتماء للجماعة لا يتعارض مع التفكير الفردي المستقل والنقدي، والأفراد تكون لديهم القدرة للاستجابة للمتغيرات أكثر من الجماعة. والدين لا يزال يمثل ثقافة المنظومة التقليدية في المجتمع ومن الضروري ادخال الخطاب الدين ضمن الثقافة العالمية، فيما عقب رضا الحواج أن الانتماء للجماعة يشكل حماية للفرد، ومن يحدث التغيير ليس الفرد وإنما المجموعة الفاعلة القادرة على التحريك. وفي مداخلته علق علي المسكين قائلا أن الجيل الجديد أصبح أكثر تمردا، وتطوره أصبح سريعا في المراحل الأخيرة، وأن التحول من نظام القرية للمدينة انعكس على تغير في القيم والسلوكيات العامة. وأوضح أن الخطاب الديني متشعب بشكل كبير ويحمل أكثر مما يحتمل، وأن بعض الفاعلين الدينيين اهتموا بالرد على الشبهات وحفظ المأثورات والتراث.
وتحدث في الندوة مجموعة متداخلين تناولوا بعض محاور الندوة، فبين الأستاذ سلمان الحبيب أن العقل الجمعي قد يلغي حرية الفرد ويحوله لتابع ووارث لأفكار المجتمع ومانع للنهوض، ويتطلب من المثقف كي يكون فاعلا أن يكون مستقلا ومتواصلا مع محيطه وعقلانيا، وقال الأستاذ نادر البراهيم أن العقل الجمعي يشكل مزاجا ضاغطا على الفرد، والفردية لا تعني الوحدة والانعزال بل تعني الحرية الفردية للتفكير النقدي. وأضاف الدكتور علي الحمد في مداخلته أن المجتمع بدأ يعطي قيمة للفردانية والابتكار والابداع وكثيرون خاضوا معاناة مع دوائرهم الاجتماعية ليحققوا تطلعاتهم الفردية، والتحول نحو المجتمع الشبكي فرض قيما ونظرة جديدة في المجتمع وتشكلت الاختلافات البينية في المجتمع. كما نبه الدكتور علي سليس إلى ضرورة التفريق بين الفردية والانتماء للجماعة وكذلك بين التفكير الفردي والعقل الجمعي فهذه المفردات ليست مترادفة وكثيرا ما يحدث خلط، فالتفكير الفردي يعني التفكير المستقل ولا يتعارض مع الانتماء للمجتمع.

عن سعد المالكي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

واحد × أربعة =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

امسية الذكريات ( ثلاثية شرقاوية) للدكتور سامر الحماد والأديب عبدالله الخالد

التحلية نيوز- رشاد إسكندراني بحضور عدد من المثقفين والأدباء والشعراء والمهتمين ورجال الاعلام يستضيف مسرح ...

Snapchat
Whatsapp