أخبار عاجلة

دع الخلق للخالق

بقلم : أ.مكیة فقيه

من الذي أعطاك الحق لتحكم على الآخرين، وتصنفهم هذا محسن وهذا مسيئ، وهذا إلى جنة وهذا إلى نار، وهذا سيغفر الله له وهذا لن يغفر له.
من الذي أعطاك الحق، وكيف تتجرأ و تتألى على الله ( من ذا الذي يتألى عليَّ أن لا أغفر لفلان؟ إني قد غفرت له، وأحبطت عملك(.
هل لديك ضمانات ؟! أم أنك معصوم من الخطأ ؟! وهل أنت على يقين بقبول عملك وخلوه من النقص والخلل ؟!
فقد كان الجيل الأول ممن صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعبدون الله وهم خائفين وجلين (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ)
قال الحسن: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، كانو يسألون الله الثبات على الحق حتى الممات لأنهم يعلمون أن القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء، ويرددون في سجودهم (يامقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك)
فأين نحن من ذلك؟ وكأننا ضمنا لأنفسنا الجنة، وأن أعمالنا قد قبلت. فلابد من حفظ اللسان والحذر من أخطاره، ولو ساء ظنك بأحدهم، ولو كان صاحب معاصي، نعم قد أخشى عليه، أخاف عليه، اكتفي بالدعاء له.
فليس من حقك أن تطلق الأحكام، وتصنف الناس، قد يغفر الله له، قد يتوب الله عليه وأنت لا تدري.
دع الخلق للخالق والحمدلله أن الحساب والعقاب بيد الله وليس بيد البشر فالله شديد العقاب والله غفور رحيم.

عن سعد المالكي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

6 − 2 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ

بقلم: عبد العزيز بن محمد أبو عباة ايام قلائل تفصلنا عن تلك المناسبة التي تتسم ...

Snapchat
Whatsapp