المقاطعة الفعالة

بقلم : فاطمه العثمان

ظهرت خلال الاسابيع الماضيه عدة دعوات وحملات شعبيه في عدة دول لمقاطعة المنتجات لدول معينه كتعبير عن الاحتجاج لسياسة هذه الدول مثل مقاطعة المنتجات التركيه او بسبب الترميز والاساءة لرموز دينيه او سياسيه كحملة مقاطعة المنتجات الفرنسيه وساتناول في هذا المقال مفهوم المقاطعات وانواعها بناء على اسس علميه و اقتصاديه وكيف نجحت بعض المقاطعات على مر التاريخ في سن قوانين جديده وتحقيق مكاسب اقتصاديه وسياسيه واجتماعيه.

عرف فيليب كوتلر المقاطعات في كتابه اساسيات التسويق بأنها “طريقه فعاله من طرق المظاهرات السلميه للتعبير عن رفض فكره معينه او موقف معين ”
وهناك انواع عدة من المقاطعات اولها المقاطعات الاستهلاكيه لمنتجات معينه مثل ما حدث في عام 1977 حين قامت شركة نستلة بحمله دعائيه لمنتجاتها شعارها ” منتجاتنا افضل من تناول حليب الأم ” وبدأت النساء باستخدام هذه المنتجات كبديل عن الرضاعه مما ادى الى ظهور امراض في بعض الدول الناميه الى ان بدات الاصوات تتعالى لمقاطعة منتجاتها و التي استمرت سبع سنوات خسرت الشركه خلالها الكثير من اسهمها مما اضطرها للاعتذار رسميا
والنوع الثاني هو المقاطعات الثقافيه او الفكريه Cultural Boycott وهذه لها تاثير كبير جدا وتؤدي حتماً للمقاطعه الاقتصاديه بدون الحاجه للحملات او التصعيد الشعبي وتقوم على الرفض التام لفكره معينه وعدم قبولها باي شكل من الأشكال ومثال على العداء العربي لكل ماهو إسرائيلي او يهودي
وهناك مقاطعات نجحت وحققت اهدافها ومثال على ذلك حين قامت مجموعة من النساء في ليبيريا عام 2009 بمقاطعة أزواجهن لإيقاف الحرب الأهليه في البلاد وبالفعل اوقف نزيف الدماء ونالت الناشطات على اثرها جائزة نوبل للسلام
ولكي تنجح المقاطعات لابد من توفر عدة شروط ذكرها الكاتب الفرنسي فيليب ديلاكوت في بحثه
“On the Sources of Consumer Boycotts Ineffectiveness”
واهمها ان تكون المقاطعات في “اطار قانوني”بدون تشهير او اعتداء او المساس بحقوق الآخرين والشرط الثاني ان تتبنى جهه معينه هذه المقاطعة وتعمل على ايجاد البدائل للسلع وتنظيم خطة زمنيه للمقاطعة والشرط الاخير وهو الاهم “الاستمرارية” في المقاطعة لمدة طويلة فلا يمكن ان تحقق الهدف من المقاطعة في مدة قصيرة
فالمقاطعة هي فرصة لاعادة النظر في الخطط الاقتصاديه والعادات الاستهلاكية وايجاد البدائل لما يخدم المصلحة الوطنيه واذا لم تكن على اسس علميه واقتصاديه فإن هذه الحملات “لن تتخطى” المجال الافتراضي”.

عن سعد المالكي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

17 − 7 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فاقد الشيء يعطي خيراً منه..!!

بقلم : أحمد عوض دعشوش طفل عاش مع والده بعيداً عن أمه وذلك طلباً للرزق، ...

Snapchat
Whatsapp