الرئيسية / المقالات و الرأى / وزاراتنا وأطباق الفول

وزاراتنا وأطباق الفول

بقلم: سلمان بن ظافر الشهري

إلى متى وظاهرة الإفطار الفردي والجماعي ورائحة التميس والفول وغيرها تصافحك بمجرد الوهلة الأولى لدخولك لأجهزتنا الحكومية.
ظاهرة أتعجب أنها لا زالت موجودة بالرغم من النقلة النوعية لتعاملاتنا الحكومية والإجراءات التنظيمية.
فعلاوة على أن هذه الظاهرة ليست بالسلوك الحضاري فإنه يترتب عليها العديد من الأمور السلبية ومنها:
١- روائح الطعام وكأن المبنى مخبز أو فوال أو مطعم في الوقت الذي يجب أن تحرص كل منشأة على التهوية الجيدة لمبانيها ووضع الروائح العطرية التي تعبر عن حفاوتها بالزائر لها .
٢- منظر الإفطار غير اللائق على الطاولات أو في الممرات أو أرضيات المكاتب التي لم تخصص لذلك.
٣- هدر الوقت حيث يقضي الموظفون وقتاً ليس بالقصير في تناولهم للإفطار وهذا الوقت حق للعمل وحق للمراجع،إذ تكون الأبواب موصدة عند البعض استتاراً من المراجعين ،في الوقت الذي يتبجح آخرون بتناولهم إفطارهم علانية ودون حياء يطلب من المراجع الإنتظار حتى يفرغ من وجبته تلك.
وقد تطور الحال بالبعض إلى جعل مكتبه أشبه بالمطبخ إذ يحتوي بدلاً من الأجهزة المكتبية على غلاية وصانع القهوة وأجهزة تسخين الطعام والثلاجة ونحوها.
٤- تلك الممارسات تعطي انطباع بعدم جدية المنشأة ، وعدم الإكتراث بأحقية المراجع في إنهاء معاملته وتقدير وقته الذي تعنّى لإنجاز ماجاء من أجله، لينصدم بتلك السلوكيات وليس له سواء كضم الغيظ حتى لا يبدر منه استنكار أو تعجب يؤديان إلى تذمر الموظف فيعاقبه بعدم إنهاء معاملته.
أتمنى من كل وزير أن يصدر قرار بمنع الإفطار داخل مقرات العمل للإرتقاء بمستوى الصورة الحضارية لأجهزتنا الحكومية،وفي حالة وجود ساعة للغداء فعلى الموظف تناول تلك الوجبة خارج العمل أو أن تخصص أماكن بمواصفات واشتراطات صحية وبيئية كما في المطارات وغيرها من الجهات التي أخذت على عاتقها الصورة الحسنة لها واستشعار أهمية رضى العميل وراحته.

عن majed al akafe

ماجد العكفي المدير العام لصحيفة التحلية نيوز الإلكترونية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

4 + 10 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أردوغان .. حلم أفضى إلى موت

بقلم- د. شيمة العتيبي  السياسة وخوض غمار الحديث فيها بعيدة كل البعد عن مجالي ولكن ...

Snapchat
Whatsapp