أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات و الرأى / أقلام و آراء / معاناتنا من القرود، مرّةً أخرى!!

معاناتنا من القرود، مرّةً أخرى!!

بقلم/السفير المتقاعد:عبدالكريم بن محمد المالكي

كنت قد كتبت مقالاً بتاريخ 19 نوفمبر 2019م، عن معاناة سكان السروات من القرود، مزارعين وساكنين.
فالقرود تنتشر في هذه المنطقة في جماعات كثيرة جداً تسطوا على المزارع وتفتك بها، تأكل الثمار وتكسّر الأشجار، وتدخل المنازل غير المأهولة وتعيث فيها تخريباً.
إن تدمير القرود للزراعة في منطقة شاسعة بطول 600 كم تقريباً وعزوف بعض أصحاب البساتين الصغيرة والمنزلية وهي بالآلاف عن زراعة أشجار الفاكهة لعدم قدرتهم على حمايتها من القرود، خسارة كبرى ليس لمواطني هذه المناطق فحسب بل خسارة للإقتصاد الوطني لبلادنا.
إن إحتلال القرود هذه المنطقة التي هاجر معظم سكانها لعدم توفر فرص العيش والخدمات المناسبة، يدفع بعض من بقي منهم إلى الهجرة أيضاً إلى المدن، إذ تفاقم الأمر خصوصاً أن القرود تزداد أعدادها بإطراد حتى أصبحت تهدد معيشتهم وحياتهم.
لقد عُقدت ندوات وأُجريت دراسات حول هذه المشكلة ولكن النتيجة كانت دائماً صفر كبير!
إن وظيفة وزارة الزراعة الأساسية هي تنمية وحماية الزراعة في بلادنا، ولكنها: نائمة في العسل! وكأن الأمر لا يعنيها!
لقد بات إيجاد حل جذري لمعاناة سكان السروات في غاية الأهمية والضرورة!

ولذلك فإني ألجأ مباشرةً إلى ذي الهمة والحزم صاحب السمو الملكي ولي العهد: الأمير محمد بن سلمان يحفظه الله، المعروف بإهتمامه بمصالح المواطنين لإتخاذ ما يراه مناسباً إزاء هذه المشكلة! والسلام.

حداد – بني مالك (بجيلة)
في 17 نوفمبر 2020م

المقال السابق مختصراً:

القرود تهجرنا من ديارنا

تنتشر قرود الرُّبّاح (البابون) في منطقة جبال السروات من الطائف حتى عسير ، وهي تعيش في جماعات تتراوح بين العشرات وقد تتجاوز المئات للجماعة الواحدة. وقدرت الهيئة السعودية للحياة الفطرية أعداد هذه القرود ما بين 250 إلى 350 ألف.
وحسب جريدة الرياض بتاريخ 11 ديسمبر 2007م فقد أجرى فريق علمي ياباني لمدة سبعة أعوام ابتداء من عام 1998م دراسات على قرود “البابون” في مناطق متفرقة من العالم. وأمضى الفريق عدة أشهر في مراقبة القرود بين الطائف والباحة وأبها وبيشة. وتوصل بعد تحليل المعلومات بجامعتي كيوتو وميازاكي لما قد يعد إنذاراً ببوادر كارثة بيئية في المناطق الجنوبية الغربية من المملكة. وأكدت نتائج الدراسة على أن القرود في هذه المناطق تتكاثر بأعداد كبيرة جداً وخطيرة إذا ما أخذ في الإعتبار أنها وراء إنتقال أمراض وبائية إلى الإنسان. وأضافت الجريدة: أن مركز الحياة الفطرية في الطائف إكتشف إصابة أفراداً من القرود بمرض السل الذي قد ينتقل إلى الإنسان.
وأجرت جريدة “أخبار عسير” بتاريخ 14 أغسطس 2014م بحثاً تبين منه أن قرود “البابون” يُمكن أن تأتها نزعتها العدائية في أية لحظة خاصة الذكور منها مما يجعلها تهاجم الإنسان، كما أنها تخطف الأطفال ما بين شهر إلى ست سنوات.
ونقلت وكالة “إسبوتنيك” بتاريخ 14 فبراير 2019 عن موقع “فوكاتيف” الأمريكي، إن المئات من قرود البابون إجتاحت جامعة بيشة وهاجمت الطلاب بحثاً عن الطعام. وهناك حالات أخرى مشابهة في المملكة منها مهاجمة القرود لكلية البنات ببلقرن.
ونشرت “جريدة مكة المكرمة” بتاريخ 02 ربيع الأول 1436هـ تصريحاً للدكتور أحمد البوق(مدير المركز الوطني للحياة الفطرية) جاء فيه: “أن هناك أمراضاً بكتيرية وأخرى فيروسية تنتقل من القرود للإنسان”.
وحسب مجلة “تنومة” بتاريخ 20 صفر 1437هـ فقد تم عقد ورشة عمل بجامعة الملك خالد بأبها حول إنتشار قردة البابون في المملكة وطرق علاجها وإعادة التوازن البيئي لمناطق تواجدها. وشاركت فيها الجهات الحكومية ذات العلاقة ومتخصصون. وأوصت ب:
1) الحاجة إلى الرأي الشرعي من جهة الإختصاص للتخلص من القرود.
2) حث المعاهد والمراكز البحثية على تشجيع طلاب الماجستير والدكتوراه على المشاركة في دراسات مشاكل القرود بالمملكة.
3) الطلب من وزارة الصحة المشاركة في معالجة مشاكلها وعمل أنظمة وتشريعات للتحكم في تغذية القرود مع مراجعة القوانين الموجودة.
إني أرى أن على الجهات المعنية في المملكة إيجاد حل للقضاء على تلك القرود التي تخرب الزراعة وتدمر الحياة في منطقة السروات (درة مصايف جزيرة العرب)، فما ينميه المزارع في أشهر أو سنوات تدمره القرود في دقائق.
والمعروف إن القرود هي أذكى الحيوانات، فهي عندما تقرر مهاجمة مزرعة ما فإنها تدخلها بصمت ودون جلبة وفي الغالب لا ينتبه لها المزارع إلّا بعد أن تكون قد عاثت فساداً.
وقد أدت سطوة القرود على المنطقة وشراستها وتدميرها للمحصولات وتكسير أشجار الفواكه إلى عزوف بعض أهلها عن التصييف فيها وإلى هجرة بعض سكانها.
وبناءً على ما تقدم فإن معادلة: “إما نحن وإما القرود في السروات” أصبحت هاجس سكان المنطقة! والسلام.

السفير المتقاعد:
عبد الكريم بن محمد المالكي
في 19 نوفمبر 2019م

عن سعد المالكي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

3 × 1 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صهيل الهوى

بقلم. د. علياء المروعي صهلت الروح عند مرآه وكأن عيناه برقت لتعانق عيناي، فأخبرته سرا ...

Snapchat
Whatsapp