الرئيسية / المقالات و الرأى / أردوغان .. حلم أفضى إلى موت

أردوغان .. حلم أفضى إلى موت

بقلم- د. شيمة العتيبي 

السياسة وخوض غمار الحديث فيها بعيدة كل البعد عن مجالي ولكن عندما اجد من يحاول المساس بوطني يأبى قلمي الا ان يسطر سلسة من المقالات عن سياسة تركيا وخططها تجاه العالم الاسلامي والعربي وبوجه الخصوص تجاه وطني والتي أبدأها بهذا المقال فمنذ أعوام قليلة، تبدلت السياسة الخارجية التركية نحو تنفيذ أجندة مشبوهة، تستهدف سرقة الثروات والهيمنة والسيطرة على دول بشرق المتوسط وأجزاء من أوروبا، وتكبيل دول أفريقية، حتى أصبحت أنقرة ورئيسها رجب طيب أردوغان المتعهد السياسي الأول لفصائل وتنظيمات الإسلام السياسي، والداعم الأساسي للمليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية، ما ساهم في زيادة عوامل التوتر وعدم الاستقرار.

الواقع الحالي لتلك السياسة الغريبة أفرز تدهورًا اقتصاديًا، وعزلة دولية، وسياسة خارجية أوشكت على وصول البلاد إلى طريق مسدود، برفقة حلفاء مشبوهين من قطر والصومال وحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، وبالتزامن مع تنامي الاستياء تجاه إردغان في معظم الدول العربية والإسلامية والأوروبية، بما فيها السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة واليونان وقبرص وغيرهم.

أطماع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تمتد من جبال كردستان بالعراق، وشمالي سوريا، إلى ليبيا وصولا إلى مساحات واسعة من شمال اليونان، وجزر بحر إيجه الشرقية، مستهدفة تحقيق مشاريع استعمارية عبر تثبيت سيطرة أيديولوجية عمادها التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية.

فشل سياسة أردوغان الخارجية تلك ترتب عليه فشل داخلي، حيث زادات معناة المواطن التركي مع تدهور الاقتصاد وارتفاع الأسعار، وعمليات القمع التي ينفذها إردغان صباح مساء بحق معارضيه، إضافة إلى إغلاق الرجل الذي يتشدق ليل نهار بالحريات لأكثر من 175 وسيلة إعلام، و عشرات المواقع الأخبارية، واعتقال المئات من الصحفيين وفصل الكثير منهم، من أجل وقف ما تنشره هذه المنابر من فساد وفشل لسياسته وحزبه الحاكم.

حلم أردوغان بعودة الإمبراطورية العثمانية، وتوليه خلافة المسلمين زج به في أتون صراعات مع دول الجوار وغيرها؛ بهدف السيطرة على مناطق نفوذ جديدة، وتحقيق مكاسب اقتصادية؛ للتغطية علي الصعوبات والإخفاقات الداخلية.. لكنه في حقيقة الأمر قد يعصف به وبلاده إلى الهاوية ليكون وبحق “حلم أفضى إلى موت”.

رئيس مجلس إدارة صحيفة التحلية نيوز الإلكترونية 

عن سعد المالكي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

5 × 5 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إن شانئك هو الأبتر

بقلم – غادة ناجي طنطاوي عُرِفَ الأبتر في اللغة، على أنه كل من انقطع عنه ...

Snapchat
Whatsapp