مرارة الفقد

بقلم : ذكريات يوسف

منذ نعومة أصابعي ، وأنا أسبح في أحضانها الواسعة الفضفاضة ، لا أعرف كيف أصفها ..؟؟؟ فلا وصف يفيها.. فهي مدينة لا تنام ، ولا تغلق أبوابها ، مضيئة ، ومشعة تفيض بعاطفة لم تتنعم بها سواها ، وكلما أخذني الدلال وتصنعت الحزن وفتعلت المعضلات تأخذني بعين الرحمة وكأنني سأفارقها !! ويزداد ولعي ، وشغفي ، وغروري ، وأتشبث برأي ، وأن أخطأت تقابلني ببتسامة حانية وكأنني صنعت معروفاً ! .. لم أشعر بالخوف وهي معي ! كل الذي أشعر به أننِ مغلفة ، أو محفوظة بها …أين ذهبت تلك الملامح الجميلة ، والعينان الحانية ، واللمسة الناعمة ، وذلك الصوت الرقيق ، وتلك الأبتسامة الدائمة … ونامت مدينتي بهدوء ، وأطفأت كل الأنوار معها ، ومضت ، وأنا أتعثر ، فالحصن الذي أختبىء وراءه توسد التراب ، وراق لها ذلك ، فَلم أعد أراها في أحلأمي ، ولا في يقظتي !! تُرى مازالت تشعر بي ؟ أن كنتِ تشعرين بي فأنا وحيده ، لم يشبعني أيُ صدر عن صدرك !! . هيئاً لتراب بجسدكِ الطاهر ، وزدادت الجنان جمال ، فكلها جنان وأمي جنة لا مثيل لها .
بريق الماسه

عن سعد المالكي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ثمانية + تسعة عشر =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لماذا نكره وظائفنا ؟؟

بقلم : فاطمة العثمان ‏تفرض اماكن العمل على الموظفين لوائح معينه ومهارات يجب اتقانها لتحقيق ...

Snapchat
Whatsapp