أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات و الرأى / الاستثمار الحقيقي …..

الاستثمار الحقيقي …..

بقلم –  د.شيمة العتيبي

    نظرة ضيقة وفهم خاطئ لمفهوم الاستثمار   لدى الكثير من الافراد والمجتمعات فهو ليس وسيلة لجمع المدخرات وتكوين  طاقات إنتاجية  وتوفير سلع و خدمات ، فهذه أمور لا يمكن تحقيقها دون تحقيق الاستثمار الأكثر شمولا وهو الاستثمار في بناء مخزون من رأس المال البشري ، فبناء وإعداد الفرد المتمكن من مجاله صانع الفرق محدث التغيير القادر على استغلال وتوفير هذه المدخرات والطاقات للتطوير والارتقاء وخدمته هو الاستثمار الامثل
وهذا ما أدركته المجتمعات التي استهدفت التنمية المستدامة في رأس المال البشري فقد حققت خطوات رائدة مكنت مجتمعاتها والإنسانية من سبل الرفاهية والأمن الشامل – الصحي ، الاجتماعي ، الاقتصادي –   ، فتوجهات تلك المجتمعات نحو صناعة العلماء وبناء العقول ،التي أسهمت في صناعات الآلات ووفرت المدخرات و السلع ، وانطلقت نحو التميز والابتكار هنا الاستثمار الحقيقي الاستثمار طويل الأمد ، فصناعة العقول هي التي تمكن المجتمعات من صنع المستحيل لانها تمثل المخزون الاستراتيجي لمواجهة المشكلات وتحقيق الأمن الشامل  ، فهي تخطط وتدير الأزمات حين تتوقف الآلة عن الإنتاج وتصاب المجتمعات بالعجز تنهض هذه العقول لتدبر وتدير وتخرج باوطانها نحو الاستقرار المالي والصحي والمجتمعي
وعندما تبدع هذه البلاد في استثمارها الحقيقي من خلال العمل على تطوير قدرات ومهارات افرادها والاستفادة منهم ستضمن عمل قطاعاتها بشكل متكامل ومتناغم يحقق مستهدفاتها المستقبليه فالفرد اذا استثمر بشكل صحيح وتم رفع مستوى الكفاءة لديه سيحقق التميز والابداع وسيدر على وطنه الاستثمار المادي الذي يطمح إليه وسيساهم في رفع اقتصاد بلاده وعندما تعي هذه الحقيقة قطاعاته ومؤسساته فسوف تتحول إلى جهات منتجة للمعرفة وباحثة ومتعلمة ومساهمه في تطوير افرادها لأن هذا التحول هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية المفاجئة.
    و المملكة ولله الحمد في طليعة المجتمعات التي أدركت قيمة رأس المال البشري وأيقنت أن الاستثمار فيه أفضل أنواع الاستثمار ، وهذا يبدو جليا في الإنفاق الحكومي على قطاع التعليم والمتوقع له حتى نهاية 2020 م 193 مليار ريال وأكثر ،  وهذا يعد دليلا أننا بناة عقل ومعرفة وأن حكومتنا الرشيدة تستهدف بناء جيل قادرا على توظيف ما لديه من قدرات وإمكانيات وهنا على القطاعات جميعا ان تعي هذا الاستثمار وتستفيد من دعم وتوجه الدولة لينهض هذا الجيل بالمجتمع ويحقق طموحه واهدافه ،وعلى الأفراد إدراك ذلك والسعي نحو استغلال كل طاقاتهم وصقل ما لديهم من مهارات لتطوير قدراتهم والاستفادة مما توفره بلادنا من دعم لبناء العقل والمعرفة .
   ولكي يستمر التميز لمجتمعنا يجب ان يستوعب كل فرد ما لديه من إمكانات ويعمل على استغلالها وتنميتها لبناء وطن تكفل به وسعى للرقي والاستقرار من اجله .
فالانسان هو القوة الكامنه لكل مجتمع ومتى احسن استثماره فالقمة لمجتمعه.
 رئيس مجلس إدارة صحيفة التحلية نيوز الإلكترونية 

عن majed al akafe

ماجد العكفيالمدير العام لصحيفة التحلية نيوز الإلكترونية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

اثنان × خمسة =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من عجائب أم القري

بقلم ا. د. عبدالرزاق بن حمود الزهراني قبل فترة ليست بالبعيدة أعيد ترتيب عجائب الدنيا، ...

Snapchat
Whatsapp