الرئيسية / المقالات و الرأى / رفقاً بالرجال أيتها النساء

رفقاً بالرجال أيتها النساء

أتوقع بعد كتابتي لهذا المقال سيلا من الانتقادات وعبارات السخط من جنس النساء، الذي كان بالأحرى أن أكون بصفهن لا ضدهن كما سيفهم مقالي للأسف.

لذلك سأترك لهن ذاك الضمير الذي تخرسه البعض منهن فلا يشاهدن من ظلم الرجال شيئا، والشاهد عندما كنت بأحد المجمعات ودخلت محلا لبيع مستلزمات نسائية واضعا لافتة تفيد بتخفيضات هائلة، وللأسف لا يوجد غير استغلال لعقول النساء بهذه الشائعات فالأسعار مرتفعة.

ليس موضوع حديثنا غلاء الأسعار وانسياق النساء وراءها دون وعي ولكن ما حدث وأنا أتجول في المعرض تبادر إلى سمعي صوت رجل يتوسل ويقول «إنه غال وبطاقتي الائتمانية لم تعد تتحمل أكثر من الديون»، أجابته زوجته «لا يعنيني ولا بد أن اقتني من هذه الماركة فزوجة أخيك الفلاني ليست أفضل مني».

واقتربت أكثر لأستمع لهذا الحوار الغريب، وظل يتوسل إليها لكنها أخذت الماركة المزعومة ورأيت ملامح الرجل المنكسرة وتعجبت من جبروت المرأة التي لم تكتف باقتناء هذه القطعة باهظة الثمن وإنما توقفت عند قطعة أخرى وهي في طريقها إلى صندوق المحاسبة غير مكترثة بزوجها وهو يخرج محفظته ويقلب بين البطاقات الائتمانية وأنا على أمل أن تتنازل عن إصرارها ولكن لا جدوى.

أليس الرجال مظلومين أيتها النساء ؟!

لا أظلم جميع النساء فهناك المدبرة والتي لا تستهين بتعب زوجها لتنفقه في مشتريات يوجد البديل عنها، وهي تحية إجلال وتقدير لمن تقدر معاناة الرجل وما يترتب عليه من التزامات في شتى محاور الحياة.

وسؤال استنكاري لفئة من النساء لا ترى من دور زوجها غير بنك متنقل ضاربة عرض الحائط بذاك الشرخ العائلي التي تتسبب في تفاقمه عندما تجعله عرضة للدين والقروض البنكية، إن لم تكوني أيتها المرأة عونا لشريك حياتك في التخفيف من أعباء الحياة والسمو عن تفاهات ما يسمى بالماركات العالمية والمشتريات التي لا تتوقف عند موسم أو مناسبات.

 بقلم | الإعلامية و الأديبة 

د. وفاء أبو هادي

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

2 تعليقان

  1. عبدالله عسيري

    الرفق في التعاملات الانسانية هو جزء من المنظومة الحياتية ومن هذا المنطلق تتشكل الحياة الزوجية حسب التعاطي مابين الزوجين وبالاصح بين الجنسين .. واذا ما اردنا ان تستمر العلاقة بينهما على اكمل وجه لابد من مراعاة كلا الطرفين لبعضهما ولو بقليل من التنازلات .. للأسف الشديد هنالك فجوة قد لا يعيها البعض هي الاصرار على عدم التنازل والتضحية من اجل بناء اسرة ومجتمع يتاعايش مع واقعنا الحياتي بكل متطلباته وظروفه .. وللحديث بقية .

  2. المجتمع جعل من الرجل “بنك” والمرأة هي العميل !! يعني انني أرى ولا يعني صحة كلامي ولكن أرى أنه من باب اولى إتفاق الزوجان قبل خطوة الزواج يجب عليهم معرفة بعض واهتمامات بعض وايضًا الاهتمام بالاخر من الناحية الإقتصادية فيجب عليهم المشاركة بمصاريف المنزل وكل ماهو مادي يتشارك بينهم وليس فقط الزوج هو الرأس المالي لهذه العائلة بل أن هذه النضرية هي المسببه لكون النساء مجبرات بكونهِ يلبي رغباتِها الشرائية حتى ولو فاق قدرته مثلما تقول غالبيتهن “ليش اتزوجتني اذا مابتصرف علي؟” فالموضوع بدايةً بيد العائلة لانها اللبنه الاساسية لبناء المجتمع يجب عليهم توعية ابنائهم من ناحية شريك الحياة وليس فقط الرغبة بتزويجهم !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ثلاثة − ثلاثة =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مضامين كلمة سمو ولي العهد

الدكتورة / شيمة العتيبي    – رئيس مجلس إدارة التحلية نيوز الإخبارية –   شهدت ...

Snapchat
Whatsapp