الرئيسية / تحقيقات / المختصر المفيد عن فيروس كورونا العنيد

المختصر المفيد عن فيروس كورونا العنيد

بقلم/  اللواء الطبيب عبدالله محمد المالكي

يرد لي مثل الجميع مقاطع عن كورونا لكن بعض التوصيات غير الموثقه وللاسف أحيانا من أطباء تبعث على القلق فيما لو ركن إليها الجمهور حيث لا تراعي خصوصية هذا المرض وخطورة فيمالو تهاونا به 

هنا سوف ألخص واحاول تبسيط ما اريد شرحه عن هذا الفيروس
فهو فيروس من عائلة الأنفلونزا لكن رغم انهم اخوان لكن بينهم اختلافات جذرية
فيروس كرونا يستقر في الحلق ويسبب الأعراض وقد يتطور للرئة وربما يسبب الوفاه لكن نسبة وفياته قليله مقارنة ببعض فيروسات انفلونزية أخرى حوالي 2% بينما غيره النسبه قد تصل الى 10% واكثر
الفيروس وهو في الحلق يخرج في رذاذ التنفس او السعال لكنه لا ينتقل في الهواء لمسافه اكثر من متر ولان وزنه ثقيل فهو يقع على الأسطحه المجاوره ولان حجمه دقيق جدا بالنانو فإن نفسا واحدا أو عطسه تغطي مساحات كبيره مما حوله بإعداد هائله ربما ملايين
هنا كيف تنتقل العدوى فمن خالط المريض مصافحه أو تقبيل اولمس سطحا قريبا من المريض تلتصق به فيروسات بإعداد كبيره فيد المخالط تصبح الناقل فإذا لمس وجهه أو انفه أو عينه تنتقل الفيروسات إلى حلقه وهنا تدخل في الخلايا وتبدأ عملية صنع إعداد هائله من الفيروس وتبدأ معركه مع الجهاز المناعي للمريض فاذا كان المريض مناعته قويه وتم دعمه بمساعدات تقوي المناعه بالراحه وشرب سوائل وأخذ مضادات للسخونه مثل كل اصابات الفيروسات ولو أخذ غرغره فقد تساعد ونسبة الشفاء عاليه لكن لو المريض مناعته ضعيفه مثل كبار السن أو من عنده أمراض مزمنة فقد يتطور الوضع والكثره تغلب الشجاعه والفيروس يتغلب على المناعه ويحصل فشل ريؤي ويحتاج تنفس صناعي وأحيانا يشفى المريض لكن أحيانا أخرى يتوفى .الفيروس ليس كائن حي فهو لا يتكاثر جنسيا او لا جنسي بل هو يصنع فيدخل داخل الخليه ويستحث مستقبل أو مجس داخلها فيبدأ صناعة أو طباعةنسخ هائله من الفيروس كما لو تضغط طابعه وتبدأ تطبع نسخ باعدادهائله
حتى الآن هذه المعلومات ربما متوفره لدى الكثير لكن تريد أن تسأل مادام مثل فيروسات الأنفلونزا لماذا وفيات وزحمه وحضر
هنا نحاول التفسير
في حالة بقية فيروسات الأنفلونزا فهم خفيفواالوزن فينتقلون اذا تنفس المريض او سعل او عطس في الهواء فاذا صادف شخص اخر قريب واستنشق كميه فيصاب بالعدوى ويمكن علاجه كما اسلفنا لكن بقية الفيروسات يطيرون مع الهواء فالعدوى تنتقل من شخص لآخر عن طريق الاستنشاق لذلك عدد المصابين محدود بمن يقابل لكن في حالة الكورونا تخيل ان المصاب( يرش) فيروساته على نفسه وعلى كل الأسطحه حوله بلمسها فكل من لمس ذلك السطح بيده او خده او شفتيه التصقت الفيروسات به وماهي الا ان يحرك يده ويلمس وجهه الا والتصقت الفيروسات بوجهه وتسللت الى حلقه واصبح مصابا . اذا كل مصاب عباره عن مستودع يرش على الاخرين ويلوث الاسطحه وكل من يلتقط الفيروس يصبح هو الآخر مصدرا لانتشاره بملامسه الآخرين أو الاسطحه وهكذا يصبح انتشاره سريعا وشاملا من حيث العدد أو المساحات الملوثه القابله للعدوى
لذا عدد المصابين هائل وهذه خاصية هذا الفيروس وهي قوة عدواه وسرعة انتشاره فإذا قيل ان نسبة وفياته قليله فلو أن فيروس أصاب الف ونسبة وفياته 10%
فيكون الوفيات 100
لكن اذا المصابون20000 والوفيات 2%تكون الوفيات 400
كما أن حصول حالات حرجه تحتاج تنفس صناعي باعداد كبيره في وقت قصير يكون عبئا صحيا لايحتمله أغلب الانظمه الصحيه في العالم وقد تؤدي إلى انهيار النظام كما حصل في ايطاليا، إذاً كيف نواجه ونعالج المرض.

يجب أن نشير إلى أن الفيروس لا يموت لانه ليس كائن ولا له روح لكنه قد يتلف بتحلل جداره مثل غسله بالماء والصابون
ليس هناك علاج رغم أن هناك تقارير تشير إلى فائدة عقار الكلوركوين وهو علاج استخدمناه لعلاج الملاريا وكانت مستوطنه في جيزان وتهامه وهو علاج مأمون لكن حتى الآن لم يعتمد في أكثر الدول وشخصيا أؤيد استخدامه وقد يضاف له عقار زيثرومايسين وهو عقار نستخدمه لبعض الالتهابات لكن هذا يعود للجهات المختصه
العلاجات الموضعية مثل الغرغره والليمون والبخار للحلق لم يثبت فاعليتها لكن لو أفادت مثل ما يروج البعض مقارنة بالأنفلونزا الاخرى فالمقارنة غير عادله فإذا كان ينفع مع الأنفلونزا الأخرى ويختفي الفيروس من الحلق ففي حالة الكورونا سوف تعود العدوى غالبا بملامسة يد المريض لوجهه
لكن الأهم ان نوقف انتشار المرض فالمريض (يرش) فيروساته لكل من يخالطه والآخر ينقله لغيره بالملامسه ولنفسه بلمس وجهه
اذا الاتي :
1-عزل المريض
2-حضر منزلي للمخالطين لمدة 14يوما وهي مدة حضانة الفيروس
وحضانة الفيروس هي المده بين وصول الفيروس للمريض إلى ظهور الاعراض فإذا تعدت 14يوما ولم تظهر أعراض فهذايعني عدم وجود العدوى ويؤكد عليه بفحص مخبري
3-غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانيه بانتظام وكل ما لامسناسطحا مشتبها
4-لبس الكمامه للمريض حتى لا ينشر فيروسات أو الكادر الصحي لانه يقترب من فمه
اذا كانت المسافه عن المشتبه أكثر من متر فلا يحتاج كمامه بل ربما افضل ان لا يلبس حتى لا يحاول الشخص تثبيتها فيلمس وجهه
لكن لم يطبق الجميع هذه التعليمات تماما مع صعوبة الالتزام بعدم اللمس والمصافحه ووجود التجمع في اسواق او حفلات
فكان الاول هو تقليص ذلك ومنعه
فشخص واحد يتنفس في تجمع (يرش) الفيروسات وتكر السبحه من الاخرين بلمس بعضهم لبعض بالمصافحه والتحيه وكانت العمره هاجسا والحرمين بشكل عام فصدر الامر بإيقاف العمره والصلاه في الحرم
ثم عدم الصلاه في المساجد
قرارات غير مسبوقه ومؤلمه لكن قيادتنا الحكيمة كانت في الموعد وتفاعلت استباقيا حتى لا يعم البلاء
وظهر خادم الحرمين الشريفين على التلفاز يطمئن المواطنين والمقيمين ويخاطبهم انهم أبناءه
تخيل لو لم يحصل هذا لكان انتشر الفيروس بالطريقه التي شرحنا ومع ذلك استمر وصول البعض من الخارج من مناطق موبوءة وتسللت حالات كانت ربما في طور الحضانه التي تستغرق حوالي 14 يوما
وعندها تم حظر السفر الخارجي وبعدها الداخلي ثم حظر التجول كل يوم من الساعه السابعه مساء إلى السادسه صباحا
وقد تجاوب المواطنين مع هذه القرارات بفعالية واثبتوا تلاحم المواطن مع قيادته
ندعو الله تعالى أن يفرج هذه الغمه ويجلو هذا الوباء ونسأله تعالى أن يوفق ولاة أمرنا ويعينهم ويكتب أجرهم على ما يقومون به من إجراءات واتمنى ان يكون فيما شرحت مساعدا لتفهم وضع الفيروس والأسباب الداعيه لماعمل ودعوه لجميع المواطنين ان نتعاون جميعا لتحقيق الهدف من ان نصل بالحالات إلى الحاله الصفريه ان شاء الله تعالى

عن إبتسام المالكي

رئيسة تحرير صحيفة التحلية الإلكترونية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

8 + 8 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لقاء صحيفة التحلية مع خبير الاستشارات الزراعية والمزارع العضوية الاستاذ/ سلطان احمد القرشي

صحيفة التحلية اللاكترونية محمد عبدالله المالكي حداد – بني مالك في البداية نرحب بخبير الاستشارات ...

Snapchat
Whatsapp