الرئيسية / المقالات و الرأى / اذا كان رئيسك يمتلك هذه الصفتين أنجو بنفسك

اذا كان رئيسك يمتلك هذه الصفتين أنجو بنفسك

الكاتبة_سميرة القرشي _الطائف

يتأثر الموظف تأثرًا كبيرًا بدائرة العمل وتحديداً برئيسه، فهو يقضي جلّ وقته في العمل
ناهيك عن أنه مضطر إلى التعامل معه بشكل يومي .

هذا الرئيس قد يكون في البعد جميل ومريح ، ولكن مع التعامل معه ومع زيادة ضغوطات العمل ، والمسؤولية المتزايدة تنعكس تصرفاته في صورة سلوكيات غريبة ، تُظهر رئيسك على حقيقتة وقد تتفاجأ بإن يكون من أصعب شخصيتين قد يواجهها الإنسان في حياته
إما نرجسياً أو سيكوباتياً !!
وكلا الشخصيتين أسوء من الأخرى !

الرئيس او القائد السيكوباتي يبدو للوهلة الأولى شخصاً طبيعياً، بل وجذاباً وقد تُفتن بشخصيتة عند تعاملك معه ولكن مع مرور الأيام ستكتشف أن هذا القائد يتلاعب ذهنياً وعاطفياً بموظفيه وقد يحولهم الى ضحايا يسقط الواحد منهم تلو الآخر في شِباكه، ومن بعدها يتفنن في طُرق الحصول على ما يريده وفق أصول وقواعد العمل ، ليوهمك أن ماتقوم به ضمن مضمار عملك ومحتم عليك فعله من دون أدنى إحساس بتأنيب الضمير .

شخصية القائد السيكوباتي عادة ماتكون جاذبه للموظفين ، لكن هذا الإنجذاب الواضح مايلبث الى أن يتبدد بمجرد الاقتراب منه والتعامل معه بشكل مباشر .
ويعدّ القائد السيكوباتي من الأشخاص الذين يجب علينا أخذ الحذر والحيطة عند التعامل معه.
فهو وبحسب مايقوله علماء النفس له القدرة في التأثير على الآخرين والتلاعب بأفكارهم، ويتلذذ بإلحاق الأذى بمن هم في محيطهِ ، وهو عذب الكلام، يعطي وعوداً كثيرة، ولا يفي منها بشيء؛حياته شديدة الاضطراب ومليئة بتجارب الفشل والتخبط ، تميل تصرفاته في غالب الأمر الى العدوانية ، نحن الأشخاص العاديين قد نطلق على هؤلاء القادة أنه قائد صارم أو شديدأ ، لكن في حقيقة الأمر هو شخص مضطرب نفسياً يشخص شخصيته الأطباء النفسيين بأنها شخصية ” سيكوباتية عدوانية .

إذا عرفت أن قائدك سيكوباتياً أنجو بنفسك قبل أن يتسبب لك في الأذى، وإلحاق الضرر بك ، فأغلبنا ينخدع بهم حيث أنهم يظهرون عكس ما يفعلون ؟ 

وليس بعيداً عن القائد السيكوباتي القائد النرجسي ، غير أنه أقل عداءً منه وأقل حدةً وضرراً

فالقائد النرجسي يمتلك شعور مبالَغ فيه بأهميته فضلاً عن حاجتة المستميتة إلى زيادة الاهتمام والإعجاب به ، تجده مضطرب في علاقاته ، مثير الشك والقلق والتوتر ، منعدم التعاطف والإحساس بموظفيه .
دائما ماتجد القائد النرجسي يختبئ خلف قناع الثقة المبالَغ فيها بالنفس ، ولكن وفي حقيقة الأمر تجده صاحب شخصية هشّة ثقته بنفسه تكاد تكون منعدمه ، تجعله عرضة لأقل قدر من الانتقاد ، فضلاً عن أنه يبحث دوماً في من حوله عن من يشبع غروره ، ويذكر محاسنه ، لايتقبل النقد أبداً ، ويرى نفسه على حق والآخرين على باطل .
تجده يبحث عن تقدير الذات من موظفيه ، ويصاب بالإحباط عندما لا يُلقىٰ له بالاً أو إعجاباً لانه يرى أنه يستحق تبجيلاً وتقديراً .
يبالغ في الإهتمام بمظهره ، وهندامه ، ومكتبه .

يلحق بك القائد النرجسي مشاكل عدة في العمل قد تمتد الى حياتك وتعكر صفو أيامك فهو وفي الغالب لا يشعر بالرضا عن موظفيه وتجده يتصرف بأسلوب متعجرف ومتغطرس معهم .

قد يكون من الصعب العمل مع القادة ذي الشخصية النرجسية إن لم يكن من المستحيل؛ لذا ينبغي عليك التفكير في كيفية الحصول على قيمة مستدامة من هؤلاء القادة، وكيف يمكنك تسخير صفاتهم الإنتاجية مع الحد من الجانب المظلم من نرجسيتهم، التي يمكن أن تسبب المعاناة لك ، وتقوض نجاحك في عملك .

أن العمل تحت مظلة هؤلاء القادة النرجسيين أو السيكوباتيين مرهق نفسياً وعقلياً ، فأن فشلت في التعامل معهم يتطلب منك أن تبحث عن مكان عمل آخر لراحة بالك وسكينة قلبك ، ولإيقاف كمية الهدر الكبير في صحتك النفسية عند التعامل معهم .
لذلك أنجو بنفسك وفرّ منهم .

عن majed al akafe

ماجد العكفي المدير العام لصحيفة التحلية نيوز الإلكترونية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

أربعة × 1 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المتقاعدين

بقلم الاستاذ محمد المالكي  شريحة كبيرة ممن هم في خدمة الوطن من الرجال والنساء في ...

Snapchat
Whatsapp