أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات و الرأى / مسن اليوم شاب الأمس .. د.شيمة العتيبي

مسن اليوم شاب الأمس .. د.شيمة العتيبي

د.شيمة العتيبي

*رئيس مجلس إدارة التحلية نيوز الإلكرونية

اليوم 1/10 احتفاء عالمي هدفه لفت الانتباه لفئة غالية على قلوبنا وهم كبار السن ولو تتبعنا جميع الثقافات والحضارات والأديان منذ القدم نجدها تدعوا إلى الاهتمام والتقدير لكبار السن وتؤكد من خلال تعاليمها وعاداتها على ذلك وأن هذا يعتبر من نبل الأخلاق وكريمها.

فالمسن من تجاوز السبعين عاماّ ولديه احتياج مادي أو معنوي أو طبي ولا يُقصد بالمسنّ ذلك الإنسان الذي دخل في فترة الشيخوخة ، فهناك عدد كبير من المسنين ممّن يتمتعون بصحة جسدية، وعقلية، ونفسية سليمة، إذا المسن هو من تجاوز سن 70 ولديه احتياج إلى من يرعاه ويعينه على القيام بحاجاته الشخصية من طعام وشراب ولباس ونظافة شخصية ونوم وغيره بسبب كبر سنه وهو ما أكده القرآن الكريم في قول الله تعالى (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54) (سورة الروم )فالإنسان يمر بفترة يبدأ الضعف يدب في جسمه بسبب كبر سنه فهنا يدخل في تصنيف المسن، لاحتياجه الرعاية الخاصة.

و العالم اليوم يحتفل بذكرى اليوم العالمي للمسنين وهو أحد أعياد الأمم المتحدة ومناسبة سنوية عالمية يتم إحياؤها في 1أكتوبر من كل سنة.
والمسنين هم جيل قضى عمره لنفع المجتمع وخدمته في جميع مجالاته فما نحن عليه اليوم هو نتاج جهد هذا الجيل ومن حسن أخلاق المسلم حفظ المعروف ورد الجميل , والمكافأة للمعروف بمثله أو أحسن منه.

و لذا علينا مسؤولية كبيره تجاه هذه الفئة طوال العام وليس فقط في يوم المسن العالمي واجبنا من خلال الدعم والرعاية الكافية للمسن ودعم أسرته والعمل معهم لتوفير الرعاية الصحية والنفسية من باب تحقيق مسؤولية المجتمع الاجتماعية من خلال كافة مؤسساته للعمل على توفير الرعاية الصحية والطبية والنفسية وغيرها وتقديمها للمسن عند حاجته وبلادنا ولله الحمد يوجد بها الكثير من الجمعيات والدور والتي تهدف إلى تمكين كلّ مواطن مسن من أن يحصل على أفضل رعاية مقدمة له، وتأمين الطعام، ومن واجب الفرد أن يقوم بزيارة تلك الدور والتطوع من حين لآخر لإدخال البهجة والسرور عليهم، إلا أن الأمر لا يقتصر فقط على ذلك .

بل هناك العديد من النواحي النفسية التي يجب تقديمها لهم ولذا لابد من وجود تشريعات مجتمعية تهتم وترعى المسن وتكفل له كافة حقوقه وهذا مطلب مهم لهذه الفئة لخصوصيتها وتنوع أصحابها ومكانتهم سواءا علمية أو عملية واجتماعية أو فرد عادي بالمجتمع فكل شخص له احتياجاته النفسية وطريقة التعامل معه.
فوجود تشريعات إجرائية تعطي المسن قدره ومكانته في المجتمع أمر ضروري فعلى سبيل الأمثلة :.

– الإعفاء من بعض الرسوم الحكومية.

– حق الأولوية للمسن في الحصول على الخدمة المقدمة في أي موقع سواء حكومي أو خاص.

– تخصيص مواقف خاصة للمسنين أمام مراكز وقطاعات الخدمات.

– مشاركة القطاع الخاص من خلال تقديم الخصومات على الخدمات المقدمة من قبلهم.

– تحديد يوم خلال العام للمدارس والجامعات لزيارة الدور الخاصة برعاية كبار السن لغرس هذا الخلق في الجيل الجديد.

وغيرها من الإجراءات التي تكون كرد جميل لفرد من المجتمع قدم شبابه في خدمة مجتمعه والآن وقت رد الجميل بأشياء بسيطة لكن سوف تزيد من سعادته وتشعره بقيمته ومكانته في المجتمع .

إن ديننا الإسلامي أكد على أهمية رعاية واحترام المسن فقيمة احترام الكبير من القيم الإسلامية العظيمة وهي ليست عادات أو تقاليد بل قيمة إسلامية يتقرب بها المسلم إلى الله .

فمسن اليوم هو شاب الأمس خدم واهتم وعمل فاستحق منا اليوم أن نعامله على أساس أنه البنية الأساسية التي شيدت من أجل بناء مستقبلنا .

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إحدى عشر + أربعة عشر =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا تكن أداة

الرياض – محمد الهديب انتشرت في الآونة الاخيرة بعض التصرفات الفردية التي لا تمثل إلا ...

Snapchat
Whatsapp