أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات و الرأى / الشعب السعودي العظيم ! .. صالح جريبيع الزهراني

الشعب السعودي العظيم ! .. صالح جريبيع الزهراني

للكاتب /صالح جريبيع الزهراني

بكل معائبنا..وبكل صفاتنا الإنسانية كشعب فيه الغني والفقير والذكي والغبي والحكيم والأحمق والعامل والخامل والجاهل والعالم..

أقول:بكل ما فينا من تلك الصفات والمثالب.. إلا أنني أشعر بالزهو والفخر بهذا الشعب العظيم.. ولي في ذلك أسباب وأسباب وأسباب لا تحصى.

أولها:

أننا خلال ستين عاماً أو أكثر بقليل .. انتقلنا من شعب أمي جاهل تعصف به الخرافة وتهلكه الأمراض ويقتله الجوع إلى شعب أصبحت نسبة الأمية فيه معدومة .. ودرجة الوعي عالية .. والصحة ممتازة وفق معدلات الأعمار .. وأصبحت تعاملاتنا الحكومية والمالية وغيرها إلكترونية بالكامل .. متفوقين بذلك على(كافة)الشعوب العربية.. وعلى(غالبية)شعوب الأرض.. بما فيها الشعوب الأوربية التي ما زالت البيروقراطية الإدارية تتحكم في كثير من تعاملاتهم.

وثانيها:

أننا رغم اختلافاتنا الفكرية وتوجهاتنا وأقاليمنا وعاداتنا..أجمعنا على شيء واحد..لا نقبل فيه صرفاً ولا عدلاً..وهو حب الوطن وقوة الانتماء إليه والدفاع عن حياضه على قلب رجل واحد..والتفافنا حول أسرة منا..من شعبنا..تقود هذا الوطن العظيم بكل حنكة واقتدار وسط أمواج سياسية متلاطمة..وعواصف اقتصادية عاتية..ولم تخدعنا الشعارات المضللة التي لم تجنِ منها شعوب المنطقة والعالم إلا الدمار والخراب..وأدركنا الفرق بين من يبني الإنسان ويعمر المكان..وبين من يتاجر بالإنسان ويهدم الأوطان.

وثالثها:

أن السعودي(البدوي)الذي كان يتندر به(الأعراب)من حولنا..وهوليود وتوابعها من هناك..أصبح ذا أثر علمي وفكري في هذا العالم..وتدخل أفكاره وصناعاته كل بيت..خاصة الصناعات البتروكيماوية التي تدخل في صناعة كل شيء ويعتمد عليها العالم بأسره..ويضاف لذلك أننا لم نبدد أموال بترولنا كالمخابيل..بل بنينا قارة..اسمها المملكة العربية السعودية..وأصبحت مدننا تنافس أفضل المدن في العالم وتتفوق عليها..وأصبح الذين كنا نذهب إليهم للعلاج يأتون إلينا..وتسير جامعاتنا بقوة لكي تأخذ مكانتها العالمية..ثم إننا نصنع ونزرع الآن الكثير من احتياجاتنا ونطمح لأن نصل لكل احتياجاتنا.

رابعها:

أننا شعب طموح جداً جداً لدرجة أستطيع أن أقول فيها:بأنه لا يعجبنا العجب ولا الصيام في رجب..ولولا ذلك الطموح العالي..والنقد اللاذع المستمر..والجرأة الكبيرة..لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه في فترة لا تعتبر شيئاً في عمر الشعوب والدول الراسخة..وبنفس الصفات تلك..وبنفس القوة والحماس..نحن مندفعون الآن إلى رؤية 2030 التي ستجعل الممكلة بإذن الله تستغني عن البترول كمصدر أساسي للدخل..وتصدر الابتكارات إلى العالم..وتعزز من رصيد المحتوى المحلي..وتطور أبناءنا في كل مجال..وتقضي على البطالة..وتجعل مجتمعنا أكثر انفتاحاً وتطوراً ورفاهاً وجودة حياة.

خامسها:

أننا محافظون على أخلاقنا..فخورون جداً جداً بعاداتنا..وطيبون جداً وبسطاء..وفي نفس الوقت نتقبل هذا العالم ونتعايش مع أفكاره دون انغلاق..وحتى الفئات التي يمكن وصفها بالمنغلقة..تجدها دائماً في مراجعات مستمرة لأفكارها..وقد واجهنا..وما زلنا نواجه..هجمات شرسة لتشويه صورتنا..وتفريق لحمتنا..وتفكيك وحدتنا..إلا أنها كلها باءت بالفشل..منذ عهد عبدالناصر..وحتى عهد الخامنئي..وقناة الجزيرة..والأخوان المفلسين..ولم يزدنا كل ذلك إلا التفافاً حول قادتنا..وحرصاً على وحدة وطننا الذي نعتبر أن مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة فقط تساوي فيه جميع دول العالم وجميع شعوب الأرض.

أخيراً:نصيحة لك..أخي العربي خصوصاً..إذا رأيت نقاشاً حاداً واختلافاً كبيراً بين سعوديين فلا تتدخل في الأمر أو تحاول استغلاله..فإنهم سينظرون إليك كمن يحمل السُّلَّم بالعرض..وأنك تدخلت في أمر يخص(العائلة)..

فنحن..أقصد السعوديين..كالأخوة..نتناقش..نتصارع..وربما نتعارك..لكننا لا نقبل أبداً أن ينال أحد من آبائنا..من وطننا..من حكامنا..وهنا لا بد من القول:إننا لم نصل بعد لما نطمح إليه..ولا أدعي ولم أدعِ أننا أصبحنا من القوى الكبرى والدول العظمى..ولكننا سائرون بقوة نحو ذلك بإذن الله..ونسأل الله التوفيق.

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

14 − إحدى عشر =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حــزم برؤية العين .. سمــيرة الـذبيــاني

سمــيرة الـذبيــاني عشنا الأيام الماضية أحداث صادمة للمجتمع السعودي فاجعة كبرى فارقت الحياة روح اللواء ...

Snapchat
Whatsapp