أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات و الرأى / نواصل رحلة الذكريات (2) ..محمد بن سعد آل عتيق. ‏

نواصل رحلة الذكريات (2) ..محمد بن سعد آل عتيق. ‏

محمد بن سعد آل عتيق.

في الليالي الوضح ..
والعتيم الصبح ..
لاح لي وجه الرياض ..
في مرايا السحب ..
كفّها فلة جديله من حروف ..
وقصة الحنا طويلة .. فـ الكفوف
يا الف ليلة ..

· الحبونية وهي حارة، في جنوب غرب الرياض، قريبة من موقع سوق خضار عتيقة،

· الجيران اغلبهم من نجد أمثال الخميس و الحميضي و السكيت والسعيدان والحمدان والماجد و المريشد والجديد وال الشيخ وغيرهم وبعض الإخوة المدرسين من مصر وفلسطين والأردن كان المدرسين لهم هيبة، من هيبتهم نتمنى أن لا يرونا في الشارع، لما له من تأثير مباشر في اليوم التالي بالفصل.

· أتذكر لما توفي جمال عبدالناصر سمعت الإذاعة تنعي وبعدها تلاوة القران، أحس الشوارع هادئة، رحت أتطفل إلى الشارع الذي فيه مدرسين حسيت من صوت بيوتهم انهم يبكون من خبر موته، أما أهلي ما جابو خبر لموته.

· في الابتدائية أحنا صغار بس تحس يَدْرس معنا كبار شواربهم طالعة، من شقاوة بعض الطلاب انه طق “ضرب” المدير وطرده المدير من المدرسة وبعد شفاعات و واسطة من أبوه و كبار الحارة رجعوه وجلدوه فلكة وكنا نطل عليه من فوق على باحة المدرسة. “مدرسة الزبير بن العوام” الابتدائية المدير “الحميدي”.

· من الذكريات أن معلم العلوم “الفالح” الله يذكره بالخير قال لنا بالفصل سوف نعمل مربى “جح” حبحب في ساحة ملعب القدم المجاور للمدرسة وقام بتوزيع الأدوار، هذا يجيب قدر كبير وهذا قز وطلاب يجيبون جح وناس سكر وكل طالب يجيب خبز صامولي طبعاً كان يوم رائع ورسخ بقوة في الذاكرة، أكلنا واكل أهلنا مربي الجح.

· من طريق الحجاز حارتنا قريبة اذا علمنا أن الملك فيصل سيمر مع هذا الطريق ذَاهب إلى الطائف أو عائد إلى الرياض نصطف على الطريق ونصفق ونردد «فيصلنا يا فيصلنا*الله يقوي فيصلنا» ويتفاعل معنا رحمه الله ويلوح بيده مرحب بنا.

· عندنا بالحارة خبازين، تميز وعادي 8 حبات بريال، ريحة الخبز من أول الشارع.

· كونا فريق كرة قدم أسميناه “قلب الأسد” في الشتاء والعطلة نلعب من الصبح حتى الليل ولا فيه تعب ولا ملل.

· حياة المحبة والأخوة بين أهل الحارة والشارع الواحد، ولكن تلقى عداوة ومضارب مع جيرننا في الشوارع التالية أحيانا، قبل الغداء لا تستغرب اذا طق الباب احد بنات أو أولاد الجيران يقلون عندكم بصل، أو طماطم، أو قدر لأن عندهم عزيمة أو أي شيء يخطر على بالكم.

· من الذكريات كنت في الصفاة “الساعة” شفت عند الجامع العسكر متجمعين قلت أكيد فيه قصاص وقربت عند راعي الميكرفون وسمعت أن الذي سوف يقتصونه “واحد من عيال الحارة” تضارب مع شخص وضربه مع فمه وسقط وانكسر ضرسه ، نزلوه من السيارة معه الشرطي وجاء الطبيب واقتلع ضرس ولد الحارة الشقي.

· المطر كلنا نتمناه، ولكن لطبيعة بيوتنا الطينية لا نرغب استمراره، خصوصاً ما يسمونه “ديمة”، تصير البيوت مثل البسكوت الذي يحط بالحليب، اذا جاء المطر يحصل الاستنفار بالبيت، الكبار من الإخوة والوالد بالشارع كلن بمسحاة وخيشة فوق راسه، تقي شيء من المطر، كلن يُؤَخر الماء عن بيتة لا تأكل أساسه من تحت، واحنا الصغار مع الوالدة ربي يطول بعمرها في السطح نسكر الفتحات التي عملت الديمة عمايلها فيه، مرة يخر المجلس، ومرة الملقط، ومرة الغرف، وربك الحامي.

· أربعة قروش قيمة الباص من شارع الحجاز إلى دخنة “مِقْيبرة”، ريالين قيمة الطلب “الأجرة” عشرة أريل “ريال” تعبي العربية خضار وفاكهة تكفي أسبوع.

· ما كان عندنا عطلة الخميس، فقط الجمعة والدراسة ثمانية أشهر متواصلة والاختبار في الكتاب كله من الجلة للجلدة.

· الجمعة من أجمل الأيام، نقوم من الصباح مع الوالد على روحه الرحمة، من صباح الباكر ونروح للحلّة “حلة العبيد” ونشتري تميس وفول وحلوى و مفروك ملون وحلوى شعر “طحيّنة” وزيتون، مازالت رائحتة الأكل في الراس، وبعدها نتجهز بدري لصلاة الجمعة في الجامع الكبير، ونفرح وننبسط لأن بعد صلاة الجمعة شمالي الجامع حراج ويَبِعون كل شيء.

· أكتفي بذلك حتى لا تملوا، وسوف استمر في سردي للأحداث والذكريات إذا أعجبكم.

محبكم / محمد بن سعد آل عتيق.
‏Msat12@hotmile.com
‏@ksabestman
الثلاثاء 1440/7/5هـ

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين
x

‎قد يُعجبك أيضاً

السينما بعد موسي .. د.عماد الساعي

د.عماد الساعي أكاد أجزم بأن السؤال الوحيد الذي سيشغل خاطر المشاهد العربي بعد مشاهدة فيلم ...

Snapchat
Whatsapp