أخبار عاجلة
الرئيسية / الثقافة / من ميدان الشرف

من ميدان الشرف

كتب : فهد السمحان  

 عندما طُلب منّي العودة للمرة الثانية إلى قناة الإخبارية لتغطية الأحداث على الحدود السعودية اليمنية، لحظتها كانت أحساسي ومشاعري لا توصف، أن أعود إلى أرض البطولات وميدان الشرف مع قطاعات عسكرية لا تنام، وعيون ساهرة على الحدّ لمنع وردع أي متسلل أو معتدٍ، أحببت أن أشارك بهذا الوصف لاحداث عايشتها بنفسي في نجران، هذه المنطقة الشامخة برجالها أهل الكرم والطيب والجود .

من الأمور التي أوجدت في نفسي الفخر، أن رجال الحد بتلك العزيمة والحماس، فقواتنا  مدرّبة على أعلى مستوى، يقدّمون مهارات قتالية بارعة ومميزة، ولديهم من الخبرة والعتاد ما يضمن التفوّق الميداني في هذه الحرب. فقد وقفت على مواقع صعبة التضاريس، وطرق شاقة ووعرة، لكنها أمام حماسهم لم تكن عائقاً أبداً في أداء واجبهم نحو حماية حدود المملكة من أي عدوانٍ غاشم.

المتمردون أو الميلشيات الحوثية وأتباع المخلوع صالح، هم من وجهة نظري في آخر أيامهم، ولن تقوم لهم قائمة، والمعتدي لا يفلح ولن ينتصر. وأن رجال الحدود، هؤلاء الأبطال  المرابطون جاهزيتهم عالية لدحر أي اعتداء يمس شبراً واحداً من أرض الوطن، مهما كان الثمن.

وفي تغطية خاصة، وحرصاً لمنع وصول إحداثيات المكان أو ملامح له، اكتفينا بلقاءٍ مع قائد الربوعة العميد أحمد عسيري، هذا البطل الفذّ، الذي شاهدت النصر في عينيه بفرحة عارمة تعتريه، والمتوكل على الله، بعث برسالة اطمئنان للمجتمع السعودي، بأن الوطن بخير، وأن الجنود الأبطال في أشرف ميدان وأنبل مهنة، وهي الدفاع عن حرمة الوطن واستقلاله وأمنه والذود عن أراضيه. 

وما شاهدّته بأم عينيّ يؤكد بما لا يدع مجالاً لذرّة شكّ، أنه يمكن لأفضل جيش مرتب ومدرب ومتمكن، أن يسمح المساس بشبرٍ من أرضه، فالدفاع عن الوطن واجب وطني مشرّف في مواجهة كل من يحاول المساس، أو تجاوز الحدود، مع قدرتهم على التعامل مع الأجهزة الحديثة والمتطورة، في مختلف الظروف، لأداء الواجبات بكل دقة واحترافية.

لقد وقفت بنفسي على منطقة الربوعة، وشاهدت الاشتباكات، فالربوعة قطعة أرض من الوطن، ولم يكن فيها أي احتلال أو تسلل، كما يدّعون في إعلامهم المضلل الكاذب، لأن أمامهم قوة عسكرية لا يمكن أن يستهان بها، بل هي من أفضل جيوش العالم قوةً وتسليحاً، فهم أصحاب العيون الساهرة، يراقبون الأمور، وكل ما يظهر من الأعداء الذين يحاولون المس بالوطن واستقراره وأمنه.

ختاما:

لقد تشرّفت بدخول غرفة العمليات، أو ما تسمى بغرفة إدارة الحرب، وشاهدت حماس جنودنا على أرض المعركة. ورسالتي أقول فيها: أيها الأبطال، حماة الوطن بعد الله، نحن نفتخر بكم ونعتز ونقدّر بتضحياتكم. وأسأل المولى عزّ وجلّ أن يحمي وطّننا الغالي، وجنودنا البواسل، حماة الوطن، الأرض 

 

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

واحد − 1 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني يطلق مسابقة حوار الأجيال

تستهدف تدريب 320 من الشباب والكبار على مهارات الحوار والتواصل حول موضوعات حياتية وقضايا ثقافية ...

Snapchat
Whatsapp