أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات و الرأى / الرحلة 2018 .. محمد البكري

الرحلة 2018 .. محمد البكري

محمد البكري

عندما كنت في مراحل التعليم الإبتدائي، كنت دائماً أسعى للتميز، وأنتظر بشغف دعوة المدرسة للمشاركة في رحلة مدرسية ،إلى درجة اني أقتطع من مصروفي اليومي مبلغ بسيط أجمعه لمثل تلك المناسبات ،وما أن أُبلغ بالموعد حتى أبادر بسداد مشاركتي الرمزية في التكاليف ، لا أستطيع النوم ليلتها ،أجهز ملابسي وأخطط لمشاركة فاعلة ضمن البرنامج المعد ،وأسرح بخيالي بعيداً لأرى ماذا أفعل وكيف لي أن أجعل منها شيء جميل تخلده الذكرى .

شاركنا و وفقنا ومن ثم سجلنا مشاركات متتابعة إكتفينا فيها بشرف الوصول ،وفي كل مرة نمني النفس بغدٍ أجمل ،إلى أن إنقطع بنا الطريق ،وعدمنا الوسيلة فما أن نصعد الحافلة حتى ينطفئ المحرك او يتعطل ناقل الحركة وإن كنا نسير ببطء ، الإحباطات تلو الأخرى صنعت حاجزاً إسمنتياً صلباً أمام أمنياتنا، فقررنا الإبتعاد وآثرنا العزلة لا خياراً وإنما الواقع فرض ذلك .

وبعد 12 سنة من العزلة جاء البشير، الحافلة التي نراها دائماً من حولنا دون أن تقلنا او تمر من خلالنا هاهي ببابنا بعد طول غياب ،تفتح أبوابها لتقلنا الى وجهة أحلامنا ،يقودها من يتقد حماسة وطموح ،تخطى العقبات وذلل الصعوبات وصنع محطات إضافية لخدمتنا وفي سبيل راحتنا ،جمع النخب في تلك الحافلة ،وفق ذلك وضع الهدف وصنع الإستراتيجية كخطة طوارئ ،طرق فيها كل الأبواب الممكنة وغير الممكنة ، كان الفرح عنوان تلك الرحلة، إستمرت الأهازيج ونثر عليهم جميل الورد في كل المحطات ،ورغم ما كابده قائد الحافلة من صعوبات الا أنه ظل يحفز ويشحذ الهمم، ويمني النفس بمجهود يُبذل يطوع المستحيل ليهديه منجز ينتشي معه ليبلغ لذة الإبداع يكون إهداءً بسيطاًينشر الفرح في كل الأرجاء .

وما إن بلغ المعترك ،وحان النزال ومرة الخمس الدقائق الأُوَل ،حتى إعتلته الحيرة وكبّله الوضع القائم ،وكأنه يرى من أقلهم يدبون بعد أن غطوا في نوم عميق لدقائق معدودة ،وأستيقظوا معها تائهين تناسوا الهدف وأضاعوا الخطة ،وكأن لسان حالهم يقول متى ينتهي النزال بغض النظر عن حجم الخسائر ، لماذا بعد أن خطونا في طريق النجاح ،وكانت بشائر الإستعداد توحي بحصد منجز جديد أرتفع معها سقف الطموح والأمنيات، لتنحرفون بنا لاحقاً الى منعرج الإحباط من جديد .

لماذا يالأخضر هذا الظهور الهزيل أمام روسيا ؟!!!

في كل الأحوال كرتنا بحاجة ماسة الى وقفة تأمل بين الماضي والحاضر ، إحترافنا كسيح ركز على المصطلح وضاعة المنهجية ، نحن أحوج مانكون الى بناء قواعد أساسية ،ترتفع على أركان التأهيل الأكاديمي والبناء الرياضي ،كرة القدم باتت صناعة أكثر من إعتمادها على الموهبة الفردية، لابد أن تواكب الرياضة هذه النهضة التي يشهدها بلدي في شتى المجالات في ظل راية التوحيد وتحت قيادة سلمان الحزم والعزم و ولي عهده الأمين مهندس الرؤية وربانها .

وأقول لرياضي بلدي ،يقود القطار ذا المحرك النفاث تركي آل الشيخ حاولوا أن تواكبوه لتتسنموا القمة التي يريدها لكم فمكانكم الطبيعي هناك.

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين
x

‎قد يُعجبك أيضاً

عيدية الشركات

بقلم / خالد النويس لا أحد ينكر أن الأوضاع الاقتصادية لم تعد كما هي سابقا ...

Snapchat
Whatsapp