أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار / أخبار عالمية / تسريبات سياسية تكشف عن المبادرة الروسية لحل الأزمة السورية

تسريبات سياسية تكشف عن المبادرة الروسية لحل الأزمة السورية

متابعات :

مع انطلاق التحركات السياسية الأخيرة بخصوص سوريا، والاجتماعات المكثفة والاتصالات المتواترة وزيارة بشار الأسد إلى موسكو واجتماع فيينا الرباعي، بدأت التسريبات حول الاقتراح الروسي للحل في سوريا وفقا لموقع “إيلاف”.
أحد هذه التسريبات دار حول إعداد قائمة للأهداف، ومن يرفض الحل سيتم قصفه بواسطة المقاتلات الروسية والأميركية وحلفائهما في سوريا.

وتم الحديث في التسريبات، التي تناقلتها مواقع سورية وعربية الكترونية، عن وقف كل المعارك على الخطوط الأمامية بين قوات المعارضة السورية والجيش السوري، وإعداد مؤتمر حوار يضم، إلى جانب النظام، معارضة الداخل والجيش السوري الحر، على ان يتم الاتفاق بنهاية المؤتمر على “إطلاق كل المعتقلين، والتخطيط للانتخابات البرلمانية والرئاسية، بالإضافة إلى إصدار عفو عام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية سورية، والموافقة على تغييرات في الدستور، يتم بموجبها نقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى رئيس الوزراء المنتخب”.

إلى ذلك، يُقدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمانات بأن بشار الأسد لن يتم ترشيحه، ولن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية، لكن يمكن لشخصيات أخرى من عائلة الأسد، أو شخصيات في النظام أن تترشح للانتخابات.
ويتوافق النظام والمعارضة على خطة لدمج قوات الدفاع الوطني والجيش السوري الحر وقوات أخرى في صفوف الجيش السوري والقوات الأمنية، على ان  تضمن روسيا عفوًا عامًا لكل أفراد المعارضة وناشطيها ومقاتليها داخل وخارج سوريا، في مقابل أن لا تُقدم المعارضة على مقاضاة الأسد داخل وخارج سوريا.

وينتهي، بحسب التسريبات، الحظر المفروض على كل مؤيدي الأسد، وعلى مؤيدي المعارضة، وكذلك، تجميد كل أشكال القتال، ووقف الدعم العسكري لجميع الفرقاء في سوريا من قبل الدول الداعمة، فيما تُبقي روسيا على وجود قواتها بهدف ضمان تطبيق خطة السلام، بعد إقرار القوانين الخاصة بهذا الشأن في مجلس الأمن الدولي.

ولمعرفة رأي المعارضة السورية بهذه التسريبات، عمدت “إيلاف” إلى استطلاع آراء بعض المعارضين.
عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض، قاسم الخطيب، تساءل: “أين هي معارضة الخارج  في كل هذا؟ الحديث هنا فقط عن معارضة الداخل، بينما المعارضة الخارجية فُرض عليها أن تكون في الخارج للظروف القاهرة المعروفة”.

وعبّر عن اعتقاده “بأنه لابد من لجنة انصاف وعدالة”، مشيرًا الى ان “التسريب او المبادرة الروسية تبدأ بالتهديد والوعيد وهذا بحد ذاته مرفوض، اذ يجب أن تقوم العملية على قناعة كاملة من مختلف الأطراف، وهناك تفاصيل كثيرة تتعلق بمصير حزب البعث وجرائم الفساد وغيره”، وأضاف: “النقطة الأهم هي عدم ترشّح أي أحد من عائلة الأسد، وليس شخص بشار الاسد فقط”.

وسيم أبا زيد، عضو المكتب التنفيذي لتيار التغيير الوطني المعارض، قال: “اذا صحت هذه المبادرة، فهي تمثل سقفًا روسيًا جديدًا للحل في سوريا، واذا بقي للمعارضة السورية رأي، فيجب عليها التقاط اللحظة ومناقشة بنود المبادرة بندًا بندًا، واستخلاص أفضل التعديلات الممكنة لمقاربة الخطة مع السقف الممكن الحصول عليه، والأقرب لمطالب الثورة في ظل الظروف الراهنة”
ولفت الى أن” الأهم هو البند الرابع، فإذا استطعنا الوصول لاتفاق حول خروج بشار الأسد فورًا من المعادلة السياسية، وتسليم صلاحياته إلى أي شخصية أخرى، أعتقد أن باقي البنود يمكن قبولها ومناقشة تفاصيل وآليات تنفيذها”.
وتابع، بدون الدخول في تحليل الورطة الروسية في سوريا وتداعي منظومة الأسد: “حال المعارضة والثورة، وسوريا عمومًا، ليس أفضل. لذلك لابد من قبول حل مبدئي ومرحلي قد يوقف القتل والدمار والتشريد، ويؤسس لمرحلة نضال سلمي، ضمن اعادة إعمارٍ لسوريا والسوريين ومستقبلهم”.

في المقابل، ناقش فهد الردواي، عضو المكتب التنفيذي لتيار التغيير الوطني المعارض، التسريبات انطلاقًا من الموقف الروسي العام دون الدخول في التفاصيل، وقال: “لا يمكن لروسيا أن تفرض حلًا يوافق هواها الإجرامي وتُسميه حلًا سياسيًا، وأنْ تقوم بتسويق نفسها كراعية سلام نزيهة القول والعمل، فالموقف الروسي ثابت ولم يتغيّر منذ انطلاق الثورة السورية، فهي دعمت آلة الإجرام الأسدي، عسكريًا وسياسيًا، ودافعت عنه في مواقف كثيرة، ومنعت مجلس الأمن من اتخاذ أي إجراء رادع يوقف جرائم هذه العصابة المجرمة, وقد انعكس موقفها الإجرامي في تصريحات وزير خارجيتها، سيرغي لافروف، حين وصف الجيش السوري الحر بالجسم الوهمي غير الموجود، وفي تصريح الرئيس الروسي الذي قال: نحن هنا لإنقاذ الأسد”.

وأضاف: “إن كانت روسيا جادةً بما تقول، فيتوجب عليها ابداء حُسن النية عبر وقف القصف العبثي الذي تقوم به على أهدافٍ سمّتها إرهابية، بينما الواقع يقول إنّ 90% من أهدافها في سوريا كانت تستهدف المدنيين وفصائل المعارضة المعتدلة، وأيضًا، أن تأمر عاملها بشار الأسد بالتنحي والامتثال لمطالب الشعب السوري، الذي لن يحيد عن إسقاطه وإسقاط داعميه”.
وتابع: “نحن أول من طالب بالحل السياسي، وبنود هذا الحل موجودة في مقررات جنيف 1 التي وافق عليها الجميع، بمن فيهم الإدارة الروسية والعصابة الأسدية المجرمة، وما إهدار الوقت وإراقة المزيد من الدماء إلا لعبة قذرة تنتهجها روسيا لإطالة عمر النظام الأسدي في السلطة” .

وشدد أن “الشعب السوري ليس بحاجةٍ لضمانات فلاديمير بوتين لمنع بشار الأسد من الترشح مرة أخرى، وليس بحاجة لمكرمة من روسيا لإخراج الأبرياء المعتقلين ظلماً في سجون الإرهاب الأسدية، الشعب قادرٌ على تحديد مصيره وانتقاء مرشحيه وتحديد شكل جيشه المستقبلي”.

أما عضو الأمانة العامة للجمعية الوطنية المنبثقة عن تجمع قرطبة، محمد عبد الوهاب الجسري، فقال: “لا يمكن ان نثق في الروس وهدفهم هو حماية الأسد وحاشيته”.

وأضاف: “كثيرًا ما تحدث البعثيون، في بداية الثورة، عن أن روسيا ستتدخل وتفرض حلًا يحفظ سوريا، مرت الأيام وتبيّن أن الروس لا يريدون الحفاظ على سوريا، وأن إرادتهم تنحصر بالحفاظ على حكم الأسد وعائلته”، وتابع: “لو أتى الحل من روسيا بعدما تم تدمير سوريا، فهو عار عليهم. عار عليهم اذا ثبت أنهم يستطيعون تقديم حل ما وتأخروا في تقديمه كل هذا الوقت”.

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

11 − 9 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأمين العام يدين “الهجوم الإرهابي” على بورصة كراتشي في باكستان

التحلية نيوز- شمايل المطيري  أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشدّة “الهجوم الإرهابي” الذي ...

Snapchat
Whatsapp