أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات و الرأى / تأمّلوا نعمة (الزوال) هذه

تأمّلوا نعمة (الزوال) هذه

من سنن الخالق الكونية أن كل شيئ إلى (زوال). لا دائم إلا وجهه.

(الزوال) رحمةٌ من رحماته. لولاه لَدامَ ظلمُ الظالمين و إفساد المفسدين و طغيانُ المترفين.

تزول (النعمةُ) كما تزول (النقمة). و تتبدل الأحوال من (سيئٍ) إلى (حسنٍ) أو (أسوأ) أو (أحسن)..يزول الناس و تَفنى المادة و ينتهي كل شيئ.  

لولا (الزوال) لَمات المظلومون كَمَداً بلا أملٍ في زوال ظلمِهِم و ظالِميهِم.

لولاه لَما إستمتع (المُغترون) بمتاعِهِم. لأنهم يَكْنِزون و يَكنِزون مَخافةَ (زوالِ نِعمِهِم) الطارئة، و لو كانت دائمةً لَما كانت بمُتعتِها..لذّتُهم مرتبطةٌ بالإيمان (بزوالها) و لو ظرفياً، ثم إستعادتها بعد (زوالِ الزوال).

و هكذا كلُّ مخلوق إلى (زوال) مادةً و هيئةً و ظرفاً و إسماً و معنى..إلى يومِ عرضٍ لا زوال بعده.

مَن عرف إذاً أنه، و كُلَّ ما يملكُ و يسمع و يرى، إلى نهايةٍ، طالَ الزمانُ أو قصر، أراه معاقاً أو مجنوناً إن جعل إعتماد سعادته أو نجاته على غيرِ من لا زوال له.

سبحانَ الحي ِ الباقي الدائمِ بلا زوال.

 محمد معروف الشيباني
  twitter:@mmshibani

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

4 × واحد =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عيدية الشركات

بقلم / خالد النويس لا أحد ينكر أن الأوضاع الاقتصادية لم تعد كما هي سابقا ...

Snapchat
Whatsapp