الرئيسية / المقالات و الرأى / إجلال كبار السن من سَنَن الأنبياء .. اسراء الشرابي

إجلال كبار السن من سَنَن الأنبياء .. اسراء الشرابي

اسراء الشرابي

اهتم الإسلام بكبار السن ومنحهم عناية خاصة باعتبارهم جزءاً هام في المجتمع الإسلامي ؛حيث أوضح عدد من علماء الدين أن إجلال كبار السن و قضاء حوائجهم والاهتمام بهم ورعايتهم من سنن الأنبياء وشيم الصالحين ، فالشريعة الإسلامية دعت إلى ضرورة التراحم بين أفراد المجتمع ونشر الفضائل ., وأشار العلماء إلى ضرورة معاملة كبار السن ورعايتهم بطرق حسنة والإنفاق عليهم وتأمين الحياة الكريمة لهم من أجل إسعادهم بعد أن بذلوا عصارة حياتهم وأدوا دورهم في الحياة على أكمل ما يكون مؤكدين أن اهتمام الشريعة الإسلامية بالمسنين تجلى في نصوص كثيرة وردت في القرآن الكريم وفي السنة النبوية تحث على التراحم بين أفراد المجتمع الإسلامي بشكل عام ونشر الفضائل الإنسانية بينهم .، ومنها قول الرسول صَلي الله عليه وسلم ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا) فالحديث المذكور يتضمن التنبيه على أهمية الرفق والعطف على الصغير والتوقير والأحترام  للكبير كما حثنا عليه النبي صلي الله عليه وسلم. , وأن التعامل مع كبار السن يستلزم منا مراعاة أمور عديدة وذلك لما قد يعاني منه الشخص الكبير في السن من وهن في جسده ,وضعف في التركيز والنظر ,وغيرها من أمراض الشيخوخة لذلك تحتاج طبيعة التعامل مع كبير السن إلى المزيد من الصبر، والحلم، والحكمة في الوقت ذاته . , فمن الأمور الواجب علينا اتباعها كالآتي هي :

١- الاحترام: بذات الطريقة التي يحترم فيها الشخص والده يجب أن يحترم فيها أي شخص كبير في السن ويجب عليه أن يراعي فرق العمر بينهما, وفرق التجارب ,وفرق الذكريات, ولا يتعامل معه بنديّة فهو ليس بعمره !. لذا عليه باحترامه من خلال أقواله بالتلفظ معه بألفاظ حسنة ومن خلال أفعاله أيضاً في طريقة التعامل معه .
٢- مراعاة مشاعره: الإنسان الكبير في السن هو إنسان حساس وقد تؤذي مشاعره أي كلمة قد يقولها له الشخص ولا يُلقي لها بالاً ؛لذلك يجب مراعاة مشاعرهم من خلال كلامنا معهم .

٣- طريقة المحادثة: لن يتقبل الشخص الكبير في السن أن تتحدث معه بطريقة الواعظ والمعلمً حتى وإن كنت على دراية وعلم أكثر منه فهو وبحكم فرق السن بينكما يعتبر نفسه متفوقاً عليك من خلال تجاربه التي مرت به في حياته ؛وبالتالي يجب أن تكون الطريقة في الحديث معه يغلبها التواضع وإن أردت إسداء النصيحة له عليك أن تستخدم أسلوباً متواضعاً لا يشعر معه بالفوقية .

٤- الاستماع إليهم : قد تبدو قصص الأشخاص الكبار في السن مملة للبعض ،وقد تبدو ممتعة للبعض الآخر، ولكن لمن يجدها مملة ؛لا مانع من أن يُعطي وقتاً بسيطاً لهذا الشخص وهو يروي قصصه وذكرياته حتى وإن كررها وأعادها أكثر من مرة فالاستماع اليه سوف يريحه وينفس عن صدره .

٥- السؤال عنه: كبار السن يعانون من الوحدة أحياناً وهم بحاجة إلى السؤال عنهم بشكل مستمر ومحادثتهم وزيارتهم والخروج معهم .

لذلك فكبار السن يستحقوا القدر الكبير من الرعايه والإهتمام والإحسان مقابل التضحيات التي قدموها من أجل إسعاد الجيل الذي ربوه ورعوه . ,والعناية بكبار السن والمسؤولية عنه قد أنيطت في الإسلام بالأبناء أولا, فمسؤولية الأبناء عن بر الآباء ورعايتهم مسؤولية إلزامية بمعنى أن أوامر الدين توجب على الأولاد وإذا لم يكن لهم أبناء انتقلت المسؤولية عنهم إلى المجتمع ممثلا في الدولة بصورة إلزامية، كذلك يعزز ذلك ما تزخر به النصوص من ترغيب في الخير وفي الإحسان إلى الآخرين وخاصة العاجزين بما فيهم كبار السن والذي ينشئ في النفس المؤمنة أيضا دافعا تلقائيا إلى بذل الخير طواعية في تلك الوجوه .

عن صحيفة التحلية

صحيفة التحلية : هي صحيفة سعودية بطعم الوطن تنقل إليكم الخبر بكل مصداقية عبر كوكبة من الإعلاميين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

4 × 3 =

x

‎قد يُعجبك أيضاً

( خمس سنوات من النماء والعطاء )

الكاتب – حسن بن علي الأسمري ذكرى بيعة وولاء لمقام خادم الحرمين الشرفين سلمان بن ...

Snapchat
Whatsapp