أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / أسعار النفط ترتفع 6 % .. والأسواق متفائلة بنمو الطلب

أسعار النفط ترتفع 6 % .. والأسواق متفائلة بنمو الطلب

استهلت سوق النفط الخام تعاملات الأسبوع على تسجيل ارتفاعات جديدة بنحو 6 في المائة، جاءت بدعم مباشر من تضاؤل احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلال الاستفتاء المقرر الخميس المقبل، وذلك بالتزامن مع تحسن مؤشرات الطلب العالمي على النفط.

وأسهم في تهدئة المخاوف نسبيا بشأن استفتاء بريطانيا المرتقب أحدث استطلاعات الرأي، الذي نشرته صحيفة “صنداي تايمز” وكشف عن أن 45 في المائة من الشعب يؤيدون البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي في مقابل 42 في المائة يؤيدون الانفصال وهو ما كان بمنزلة مفاجأة سارة للأسواق.

وكبح تحقيق مزيد من المكاسب السعرية لأسعار النفط الخام بيانات عن ارتفاع منصات الحفر والتنقيب الأمريكية، التي جددت المخاوف نسبيا من استمرار وفرة الإمدادات واحتمالية استئناف إنتاج النفط الصخري الأمريكي في ضوء التحسن النسبي لمستوى الأسعار، كما أدى تراجع الدولار الأمريكي لتعزيز نمو أسعار النفط وفق العلاقة العكسية ووسط تحسن الحالة المعنوية في السوق. وجاءت بيانات اقتصادية أخرى لتعزز الثقة بتعافي مستوىات الطلب، خاصة مع ارتفاع واردات اليابان النفطية بنحو 11 في المائة في أيار (مايو) الماضي إلى جانب تسجيل الاقتصاد الألماني ـ وهو أكبر اقتصاد أوروبي في استهلاك الطاقة ـ معدلات نمو جيدة في الربع الثاني من العام الجاري وسط توقعات بأن يبلغ معدل النمو هذا العام 1.7 في المائة.

من جهته، قال فولفانج إرنست كبير المحللين الاقتصاديين في شركة “أو إم في” النمساوية النفطية، إن السوق ما زالت غير مستقرة كما أن المعروض النفطي متذبذب بسبب غياب حالة الاستقرار والتوازن التي عانتها الأسواق على مدى أكثر من عامين.

وأشار إلى أن هناك تفاوتا كبيرا في تكلفة إنتاج برميل النفط من منطقة إلى أخرى، ففي بعض المناطق خاصة في الشرق الأوسط تصل تكلفة إنتاج البرميل إلى بضعة دولارات قليلة بينما في مناطق أخرى خاصة شمال أمريكا وبحر الشمال قد تصل تكلفة إنتاج البرميل إلى نحو 80 دولارا.

وشدد على ضرورة دراسة سبل تيسير الظروف التي يستخرج فيها النفط خاصة أن هناك عوامل ترفع تكلفة إنتاج البرميل مثل السياسات الحكومية والأنظمة البيئية أو الظروف الجغرافية الصعبة كما أن التكلفة ترتفع بشدة عند إنتاج النفط من المواقع الصعبة مثل أعماق البحار أو الإنتاج من التكوينات الجيولوجية الصعبة مثل “النفط الضيق”.

وأضاف أن الطلب على النفط مرتبط بحجم النمو الاقتصادي العالمي، مشيرا إلى المرحلة الراهنة يرتكز فيها النمو في آسيا ويجيء الطلب بشكل أساسي من الصين والهند، الذي زاد بشكل كبير في العقدين الماضيين وذلك لأن الاقتصاد الآسيوي ينمو بوتيرة أسرع من أوروبا بفعل ارتفاع النمو السكاني ما يزيد الطلب على الطاقة – وبخاصة النفط – على المدى الطويل.

ونوه إلى حقيقة أن أسعار النفط يمكن أن تنخفض على الرغم من تسارع النمو الاقتصادي بسبب عوامل أخرى تؤثر في الطلب مثل الضرائب والطقس والأنظمة البيئية، مشيرا إلى أنه بحسب وكالة الطاقة الدولية فإن توقعات الطلب على الطاقة التقليدية في أوروبا سوف تنخفض قليلا حيث تجري تحولات اقتصادية واسعة نحو تحقيق رفع لمستوىات الطلب على الطاقة المتجددة.

من جانبه، أكد ديفيد كامبل مدير شركة بريتش بتروليوم “بي بي” العالمية للطاقة في روسيا، أن بيئة أسعار النفط الحالية المنخفضة تمثل حافزا مستمرا لـ “بي بي” على البحث عن فرص أفضل للنمو في المستقبل، وفى هذا الإطار تم أخيرا توقيع اتفاق الشراكة والتعاون مع العملاق الروسي “روسنفت” لتنفيذ عدد من المشاريع في شرق أوروبا.

وأضاف أن هذه الاتفاقية ستعمل على تأسيس عددا من المشاريع المشتركة الجديدة مما يعزز التزام “بي بي” الاستراتيجي بتوسيع الاستثمار في الأسواق الرئيسية خاصة روسيا، منوها إلى أن “بي بي” سوف تربطها شراكة طويلة الأمد مع شركة روسنفت.

وقال إن شركة بريتيش بتروليوم التزمت بتوفير ما يصل إلى 300 مليون دولار أمريكي على مرحلتين كمساهمة منها في تكاليف أنشطة ومشاريع مشتركة في مرحلة الاستكشاف في صربيا وغرب سيبريا فيما ستقوم “روسنفت” بتسهيل التراخيص وتوفير الخبرات وتسهيل عمليات الحفر الأولي التي يتعين القيام بها من قبل الشركات التابعة لـ “روسنفت”.

بدوره، أوضح أندرياس جيني مدير شركة “ماكسويل كوانت” للخدمات النفطية في النمسا والمجر، أن الأسواق تتجه إلى استعادة التوازن واستئناف مسيرة تعافى الأسعار، مشيرا إلى أن حالة المخاوف التي أحاطت بالاستفتاء البريطاني تراجعت على نحو كبير في ضوء تنامي التوقعات ببقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي وفق احدث استطلاعات الرأي.

وقال إن مؤشرات الطلب في مستوىات جيدة ومطمئنة خاصة في الصين والهند إلى جانب بيانات اقتصادية قوية من الدول الصناعية خاصة اليابان وألمانيا، مشيرا إلى النمو السكاني الواسع في آسيا كفيل بإحداث طفرة في الطلب على الطاقة وبالتالي استعادة مستوىات جيدة ومرضية للأسعار خاصة بالنسبة للمنتجين والشركات.

من ناحية، أخرى فيما يخص الأسعار، ارتفع النفط أمس مدعوما بموجة من ثقة المستثمرين وتراجع الدولار بعدما أظهرت استطلاعات رأي تضاؤل فرص تصويت البريطانيين لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء هذا الأسبوع.

وأثناء التعاملات زاد سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة تسليم آب (أغسطس) 90 سنتا إلى 50.07 دولار للبرميل متجها للارتفاع 6 في المائة في جلستين. وارتفع الخام الأمريكي في العقود الآجلة تسليم تموز (يوليو) – التي ينتهي تداولها يوم الثلاثاء – 80 سنتا إلى 48.78 دولار للبرميل.

وجرى استئناف حملة الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي الأحد بعد توقفها ثلاثة أيام عقب مقتل نائبة بريطانية مؤيدة للبقاء في الاتحاد. وأظهرت ثلاثة استطلاعات رأي أجريت قبيل الاستفتاء المقرر الخميس المقبل استعادة معسكر مؤيدي البقاء بعض الزخم وإن كانت الصورة العامة ما زالت تشير إلى انقسام الناخبين بين البقاء والخروج.

وتعرضت الأصول الآمنة لضغوط ومن بينها الذهب والدولار الأمريكي والسندات الألمانية والفرنك السويسري، بينما يتجه النفط لتحقيق أكبر مكاسبه على مدى يومين خلال شهر في حين صعدت عقود النحاس والأسهم.

وواصلت أسعار النفط تعافيها رغم صدور بيانات تظهر زيادة شركات الطاقة الأمريكية لعدد منصات الحفر الباحثة عن النفط للأسبوع الثالث على التوالي بما يرجح زيادة الإنتاج. وكشفت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية عن زيادة منصات الحفر بواقع تسع منصات في الأسبوع المنتهي في 17 حزيران (يونيو).

وارتفعت أسعار النفط بالسوق الأوروبية أمس مواصلة مكاسبها لليوم الثاني على التوالي، استنادا إلى تراجع العملة الأمريكية الدولار مقابل سلة من العملات، إضافة إلى انحسار توقعات انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، ويحد من المكاسب ارتفاع منصات الحفر والتنقيب في الولايات المتحدة الأمريكية للأسبوع الثالث على التوالي.

وأثناء التعاملات ارتفع الخام الأمريكي إلى مستوى 49.30 دولار للبرميل من مستوى الافتتاح 48.89 دولار وسجل أعلى مستوى 49.49 دولار وأدنى مستوى 48.73 دولار. وصعد خام برنت إلى مستوى 50.00 دولار للبرميل من مستوى الافتتاح 49.33 دولار وسجل أعلى مستوى 50.28 دولار وأدنى مستوى 49.23 دولار.

وحقق النفط الخام الأمريكي تسليم آب (أغسطس) ارتفاعا خلال تعاملات يوم الجمعة بنسبة 4.9 في المائة، منهيا موجة من الخسائر على مدار ستة أيام متواصلة سجل خلالها أدنى مستوى في شهر 46.38 دولار للبرميل، حققت عقود برنت عقود آب (أغسطس) ارتفاعا بنسبة 5 في المائة.

وعلى مدار تعاملات كامل الأسبوع الماضي فقدت أسعار النفط نحو 1.5 في المائة، في ثاني خسارة أسبوعية خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، تحت ضغط ارتفاع منصات الحفر والتنقيب في الولايات المتحدة، إضافة إلى مخاوف بشأن ضعف الطلب العالمي. وتراجعت العملة الأمريكية بنحو 0.8 في المائة مقابل سلة من العملات، مواصلة خسائرها لليوم الثاني على التوالي، مع تسارع عمليات بيع العملة الخضراء مقابل سلة من العملات، تحت ضغط انحسار توقعات زيادة أسعار الفائدة الأمريكية لأكثر من مرة خلال هذا العام، وهبوط الدولار يدعم أسعار النفط كونها مسعرة بالعملة الأمريكية وتنخفض قيمتها بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

من جانب آخر، ارتفعت سلة خام “أوبك” وسجل سعرها 44.18 دولار للبرميل يوم الجمعة مقابل 44.03 دولار للبرميل في اليوم السابق.

وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” أمس، إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 13 خاما من إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة حقق أول ارتفاع طفيف بعد خمسة انخفاضات حادة متتالية، مشيرا إلى أن السلة فقدت نحو ثلاثة دولارات مقارنة بالسعر الذي سجلته في اليوم نفسه من الأسبوع السابق، الذي بلغ 47.05 دولار للبرميل.

أعجبك المقال؟ شاركه الآن!

عن الإدارة رقم 2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أكثر من 20 جهة سعودية حكومية وخاصة تلتقي بنظرائها اليابانيين في منتدى أعمال الرؤية السعودية اليابانية 2030

Share this on WhatsAppفوزية مشهور-جدة انعقدت في العاصمة اليابانية طوكيو اليوم الاثنين فعاليات منتدى أعمال ...