الرئيسية / المقالات والرأى / جمــع تكسيـــر .. سمــيرة الذبـيانــي

جمــع تكسيـــر .. سمــيرة الذبـيانــي

سمــيرة الذبـيانــي

‏قد يبدو لوهلة بأن أغلب المواضيع أصبحت مستهلكة والكتابة روتين ممل ولكن حين يتعلق الأمر بالإلتفات إلى نظرة الكثير من النّاس إلى جوهر الحياة نجد أن المجلدات لا تكفي !

لا تكفي لأن الكثير من المبادئ والقيم التي كانت تُعد يومًا من من الأولويات صارت وللاسف الشديد ليس ضمن الإهتمامات بل هامشها .

برقيــات ..

إلى المستقل الحر بأسلوب متطرف نفهم جيدًا أن حياتك ملكك ولك حريّة التصرّف ونتفهّم عدم قبولك لأي نقد وحين تُردد بأن الله وحده له الحق في محاسبتك فليس عندنا شك في ذلك رغم هذا أنت ملزمٌ بالقانون الذي قد يتعدى على حريّتك رغم كونه تنظيم بشري ليس حُبا وكرامة بل إلزاما وإجبارا فلتستوعب ذلك .

‏إلى الصاعدين على أكتاف الكادِحين أرجو ألا قلقَ ولا خوفَ تسلل عبر نافذة ضَمائركم كي تَبقوا مع أعداد الذين ضلّوا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا .

إلى المُنفّر من كثرة التباكي والتشاكي والتبرّم والتضجر والتأفف السلبية تعشعشُ فوق رأسك والسوداوية غمامة تحيط بك وكأن مهمتك نشر القلق والإحباط والحزن لمن حولك تبا لك .

إلى الذات المشحونة بالكبرياء والنرجسية والتسلط دعني أطلق عليكَ رصاصة الرحمة كي أقتل الحيوان الشرس الذي بداخلك فأعيدكَ إنسانًا .

إلى الذي يريد أن يعرِف كلّ شيء يا للهول هذا يعني أن تُلقي بدماغكَ إلى التهلكة تحكّم في فضولِك دعكَ مما قيل ومن قال ثم فرّغ ذاكرتك كما تفعل وأنت تمسح الملفات القديمة من عقلك لكيلا تملأ عقلكَ بسفاسف الأمور فأنت بحاجة إلى التركيز فقط في المهامِ العظيمة التي خُلقت من أجلها استيقظ .

إلى المتردد أن الإستمرار على الحال الذي يُزعجك لهو قرارك الشخصي حاول جاهدًا أن تجد البدائل وإن كنت تخاف التغيير أو لا تنوي بذل أبسط مجهود من أجل ذلك حاول ثم حاول أن تكفّ عن التضجّر ومارس حياتك بشكل طبيعي لإننا لا نستطيع فعل أي شيء حيالك فالعزيمة من أجلك .

إلى المتعب لا تُقاتل من أجل أن يُحبك الجميع فحتى قلبكَ لا يتسع لهم جميعًا أنت ذاتك فهناك من تكرهه أو لا تطيقه أو لا تُكنّ له أيّة مشاعر دون أن تفهم السبب ( طبيعة بشرية )لدرجةٍ قد تُثير استغرابك لذا لا تحاول إيجاد مبررات أو البحث عن أسباب لمَ لا يُحبك أحدهم وتبحث وتلهث نفسك وراء مسببات فبعض البشر لن يحبونك أبدًا مهما صنعت فأفق حبا بالله .

إلى الفاشل ( ظناً ) أبسط مثال على أن فشل أثناء تحقيق هدف أو طموح لا يعني نهاية الدنيا ولا يعني أنك انتهيت هو أنك إذا حلمت بكابوس لن تتوقف عن النوم ستعامل الكابوس كحلم سيء وعابر ثم تُعاود النوم توقًا للراحة وخلود الذهن عامل سقوطك بهذه البساطة دون تعقيد لأن نهوضك أسهل مما تتوقع .

‏إلى المفكر لقد تخلّيتُ عن البعض لأنهم سلبيون فقط لأنك أدركتُ تأثيرهم على حياتك بدءً من شخصيتك وأسلوبك وتفكيرك وحتى قناعاتك ويحقُّ لك بعد أن تيقّنت لأثرهم وتأثيرهم أن تنأى بنفسك لكي يتسنّى لك التركيز على ما تطمح وتريد لا التفكير فيما لا تتمناه ولا تقبله لك أو لغيرك.

إلى الذي خاصمته بالأمس نام ونَسِي الذي خاصمته من أجله ليس لأنّك لا تهمّه ولكنه رأى أن الأمر الذي تخاصمتما بسببه ليس مبررًا كي يتجّهم وجهه ويضيق صدره عندما يراك لذا تجنّب الاعتقاد أو الجزم أن كل من يبتسم في وجهك بعد خصام يكيد لك فلربما أراد بها صُلحًا وجبر خاطر .

إلى أحدهم ‏جربتُ شعور الندم قاسٍ جدًّا جربتُ شعور الخوف مرهقٌ طبعًا جربتُ شعور الهزيمة يكسرُ أيضًا جربتُ شعور الفشل مؤلمٌ كثيرًا جربتُ شعور النجاح عظيمٌ حقًّا ومحفّزٌ جدًّا وملهمٌ طبعًا ولطيفٌ أيضًا ومبهرٌ كثيرًا وقد يُعالجك نجاحٌ واحد من الآف الخيبات.

‏إلى ذاتك .. جمعت ألاف الشخصيات وألاف الكسور حولك واليوم الذي تموت فيه ستُدرك روحك متأخرًا كم كُنت مكروها ومنبوذًا ومُبعدًا أو محبوبًا مطلوبًا ومُقرّبًا علاقات تعاملات كسرات أنت من تحددها لكنّك للأسف لن يكون بمقدورك تحسين علاقتك ولا إصلاحها ولا التراجع عن بعضها ستنتقل إلى مرحلة أخرى مختلفة تمامًا وستنشغل مع قيامتك مُخلّفًا فريقًا يدعو لك وآخر يدعو عليك .

عندما كنّا نعد الأشياء التي نحبها ذكرنا عشرات الأشياء لكننا نسينا أنفسنا نسينا بداية القائمة نسينا الأساس لذا كانت الأولويات عندنا رأسًا على عقب وحين انتبهنا للأمر أول مرّة كان العمر قد مضى ولن ندعي بأننا سأنعيش ما تبقّى على حُب أنفسنا لكننا سأنحاول التوازن لكيلا نخسر أنفسنا .

قاعدة بسيطة ..كُن لنفسك قويا متصالحا قنوعاّ محاسباً مُكتفياّ.

أعجبك المقال؟ شاركه الآن!

عن الإدارة رقم 2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الناقد المرضي..”

Share this on WhatsAppالكاتب/فرحان حسن الشمري الناقد المرضي pathological critic مصطلح وضعه أوجين ساجان العالم ...