الرئيسية / المقالات والرأى / القراءة وما أدراك ما القراءة

القراءة وما أدراك ما القراءة

خالد الدهيسي

كنا في زمنٍ تولى نجد الوقت الكافي بل والفائض للقراءة بعد أن ننهي إلتزاماتنا ومسؤلياتنا اليومية وكانت القراءة أحد مصادر المعرفة التي تغذي عقولنا وارواحنا وتأخذنا إلى آفاق رحبة تتشكل معها شخصية القارئ تبعاً لنوع قرآءته وإهتماماته سواءً دينية أو تاريخية أو سياسية وهكذا لذلك يخرج القارئ بحصيلةٍ ومخزون معرفي يرقى به يوماً بعد يوم وتتشكل لديه دائرة معارف مصغرة يبدأ منها نحو الدائرة الأوسع والأرحب وتصقل لديه مهارة القراءة وطرق البحث عن المعلومة والوصول لإهدافه وغاياته فيما أنه من المؤكد أن من تعود على القراءة سيدمنها إدماناً ويعشقها عشقاً وفي هذا الجانب أستذكر قول الشاعر.. ( وخير جليس في الزمان كتاب )

فيما طرأ اليوم ما كان سبباً قسرياً للأسف لذبول تلك الشعلة نحو القراءة بفعل هذا البحر الهادر من الغث والسمين نتلقفه كل لحظة من حياتنا اليوم من خلال وسائل التواصل الإجتماعي الأمر الذي أحدث فوضى عارمة في المعلومات وتنوعها والأخبار ومصادرها أصبحنا نلهث في غير إتجاه ولا هدف واضح لكثرة ما تعجز العين عن لمحه والعقل على حفظه وتذكره وكأن الذاكرة قُمع لا يحبس مابداخله وهذا لعمري إنها من عوار هذه البرامج التي لم نعد نتحكم فيما تنشره علينا ولم نعد نجد الوقت للقراءة الحقيقية والمعرفة الرصينة ونبقى رهن واقعنا الذي تبدل وبدل حتى تفاصيل حياتنا وكأننا نموج في محيط هادر تتقاذفنا أمواجه في كل الإتجاهات دون السيطرة على مركب النجاة.. ومع كل ماتقدم لا يجب أن أتطرف في هذا الموقف وانكر بعض الجوانب الإجتماعية وآلإنسانية لهذه البرامج وربط ما أنقطع من حبال الوصل وما أستجد على إتساع دائرة علاقاتنا الإجتماعية كما هو الحال الجميل في هذا القروب مع أخوة كرام جاد بهم الزمان فكانوا كبلسم الشفاء.

وجهة نظر تحتمل الصواب والخطأ ولكنها تبقى قناعة شبه أكيدة عن ماوصل به الحال بنا ..

تقبلوا أطيب التحايا أحبتي الكرام.

أعجبك المقال؟ شاركه الآن!

عن الإدارة رقم 2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الناقد المرضي..”

Share this on WhatsAppالكاتب/فرحان حسن الشمري الناقد المرضي pathological critic مصطلح وضعه أوجين ساجان العالم ...