الرئيسية / المقالات والرأى / ” الشوفونية ” … سميرة القرشي

” الشوفونية ” … سميرة القرشي

الكاتبة / سميرة القرشي

يصادف كلاً منا قريباً أو صديقاً ، جاراً، زميلاً في العمل شيفونياً ، يتعصب لفكره ما أو لأي موضوع تخوضه معه ، وغالباً ما يؤدى النقاش مع الشوفونين إلى نشوب المشادات الكلاميةوالصراعات الفكرية التي ما أن تلبث حتى تتحول الى عداء .

‏”الشوفينيه” هي التعصب الأعمى والعداء للمخالفين ، وهو مصطلح أصلة فرنسي نسبة إلى الجندي “نيقولا شوفان” الفرنسي الذي كان متعصباً لنابليون تعصباً أعمى ومقيتاً حيث قاده تعصبه للموت كمداً بعد نفي نابليون.

‏ثم توسعت لتخرج الشوفنيه لنا على هيئة الشوفنية الدينية والجنسية والعرقية.

ونحن في مجتمعنا غالباً ما نعاني من ” الشوفونية” ويظهر ذلك جلياً للمتابع لوسائل ” التواصل الإجتماعي ” ولكن من نوع آخر قد أصفه با “الشوفونية الفكرية” التي تقود المخالفين إلى أبعد من ذلگ بما نراه من تشكيلة الشتائم المتبادلة على الشبكة العنكبوتية .

إن إعتقادك بأفضلية تفكيرك على غيرك هذه “الشوفينية” المريضة سببها الإحساس بالنقص وهذه العقدة النفسية يحس معها المتعصب بأنه أفضل من غيرة ، وأن أفكاره بزعمه صحيحةو غير قابلة للنقاش والجدال .

هي حاله يصاب بها الشخص ذو الثقافة الضحلة ، الذي يعاني عقدة ” الأنا ” من تضخيم الذات و التعصب لنفسة ورغبته الشديدة في إثبات ذاته وأفكاره .

وإذا كنا نريد اليوم تغير هذا السلوك وهذه التصرفات في مجتمعنا خصوصا بين أطياف شبابنا فعلينا أن نبدأ بتربية أجيال سليمه واعيه ليتكون لدينا مجتمع سليم يؤثر إيجاباً علي الإنسانية ، ويهتم بالفهم السليم لنفسة أولاً ، ويتبني خطابات ومناقشات صحية ، وعقول تقبل الآخرين وتتعايش سلمياً مع المختلفين فكرياً وعرقياً ، وعقائدياً ، وإستغلال وسائل الاتصال لنبذ التعصب وتكوين قدوات للشباب تبث فيهم روح المساواة والوعي .

عزيزي القاريء …

إذا قابلت شخصاً شيفونياً فتعامل معه على أنه ” حاله مرضية” ..لا تجادله ولا تأخذه على محمل النقاش إطلاقًا ، حتى يرفع الله مابه من أذى .

أعجبك المقال؟ شاركه الآن!

عن الإدارة رقم 2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الناقد المرضي..”

Share this on WhatsAppالكاتب/فرحان حسن الشمري الناقد المرضي pathological critic مصطلح وضعه أوجين ساجان العالم ...