أخبار عاجلة
الرئيسية / . / مشروعات لخدمة ضيوف الرحمن،والإعلام الغائب!!

مشروعات لخدمة ضيوف الرحمن،والإعلام الغائب!!

الكاتب سلمان محمد العمري

لا يكاد يجتمع في أيام معدودة وأماكن محدودة الأعداد الكبيرة من مختلف الأعمار والأجناس واللغات كما يحدث في موسم الحج من كل عام ، وشرف الزمان والمكان غني عن التعريف و مافيهما من الفضل والأجر ولكن حديثي ليس عن هذا الجمع المبارك وكيف تدار هذه الحشود في مكان صغير قياساً بالعددالكثير وكيف يتم تفويجهم و تقديم الخدمات الشاملة لهم وفي أوقات قياسية وبيسر وسهولة ولله الحمد ، وقبل هذا تنقلاتهم في مكة المكرمة، والمدينة المنورة قبل وبعد المشاعر المقدسة.

إن المتابع والمطلع على أعمال الدولة في خدمة ضيوف الرحمن ممن كان له شرف العمل والمشاركة في هذا الميدان المبارك يدرك حجم الجهود العظيمة التي تبذل، وكذلك من تسنى له الحج أو حتى العمرة ،ففي كل عام موسم الحج يبدأ الاستعداد له منذ انتهاء الموسم الذي قبله.

وعندما تنظر لأحد المشروعات الضخمة الكبيرة و الكثيرة والمسخرة لخدمة أكثر من مليار ونصف المليار مسلم وهو ما عجز إعلامنا عن تقديمه لا للعالم الإسلامي ولا لمجتمعنا على الرغم مما ينفق وأنفق عليه من المليارات ألا وهو مشروع المسجد الحرام توسعة وتشغيلاً وصيانة،

وهو مانفخر به في بلادنا لما قدم ويقدم من رعاية وعناية للحرمين الشريفين بوجه عام والمسجد الحرام بوجه خاص .

وهذا المشروع العظيم يجهل الكثير من المسلمين المعلومات عنه فعلى سبيل المثال جهود النظافة الشاملة في المسجد الحرام على مدى 24 ساعة، وتعداد عمال النظافة الذي يتجاوز 1800 عامل، و40 عربة نظافة داخل الحرم، و60 لتنظيف ساحات الحرم، و200 حاوية في داخل الحرم وخارجه، و40.000 سجادة في الحرم وكيف يتم تنظيفها أولاً بأول والعناية بها والآلات المستخدمة لذلك بأحدث الآلات والتقنيات مع التعطير والتعقيم ليس للسجادة فقط بل حتى الهواء داخل أروقة الحرم، وهناك 13.000 دورة مياه داخل الحرم يتم صيانتها وتنظيفها أولاً بأول وجميعها تقع تحت الأرض مما يعني أنها تدار بطريقة غير اعتيادية، ثم توفير مياه زمزم للمصلين والمعتمرين فخلاف الأجهزة الحديثة لاستخراج الماء ونقله، والمصنع الخاص به هناك أكثر من 25000 حافظة لماء زمزم موزعة على أروقة الحرم خلاف البرادات الكهربائية، التي يتم تعبئتها وتنظيفها وتعقيمها وربما تعد أكبر مشروع سقيا في العالم، يضاف إلى هذا أن الماء المقدم يخضع لفحوصات مخبرية يومية بمختبر خاص بالحرم يجري خلاله اختيار 100 عينة عشوائية لفحصه والتأكد من سلامته مع ما يخدم من هم خارج مكة من سقيا زمزم بمجمع الملك عبدالله وهي تشحن في خطوطنا الجوية مجاناً لكل حاج ومعتمر،والمشروع الخاص بالمجمع الذي يتّسع لـ1.700.000 قارورة من سعة 10 لترات والتقنية الحديثة في توزيع المياه عبر مكائن ذاتية.

هذا غيض من فيض من منجزات وأعمال تقدم في الحرم لا تشكل 1 % من الأعمال التي تقدم في هذا الصرح الشامخ لم نكن نعرف عنها شيئاً، ومن المؤكد أن المسلمين في الخارج يجهلون هذه المعلومات، وقد قصرنا في التعريف بها، وكم نحن بحاجة إلى أعمال إعلامية تبرز هذه الجهود وتبينها.

وفي بلادنا العزيزة المملكة العربية السعودية من الأعمال والمنجزات والمشروعات التنموية والأعمال الإغاثية والإنسانية الشيء الكثير الذي قل أن تجده متزامناً في فترات متتابعة في أي بلد من البلدان مهما كان حجم اقتصادها ومساحتها وتعداد سكانها ودخلها القومي، ولا يمكن أن يتأتى ذلك رغم الظروف الاقتصادية العالمية، إلا أن المملكة تأتي استثناءً بتوفيق الله ثم بحنكة وحكمة القيادة الرشيدة الراشدة التي استطاعت قيادة المركب في أحلك الظروف الاقتصادية والسياسية، بل حتى العسكرية فنحن على جبهة حرب في الحد الجنوبي ولم نتأثر – ولله الحمد – في عطائنا الإنساني وحالنا الاقتصادي وجميع الأمور الحياتية.

ومع المنجزات الضخمة والمشاريع العملاقة والأعمال الإنسانية والإغاثية المتوالية لهذه البلاد الغالية المملكة العربية السعودية إلا أنه ومع الأسف لم يواكب هذا العطاء التوثيق الإعلامي أولاً وللتاريخ، وكذلك إظهار هذه المنجزات والتعريف بها سواء في الداخل أو الخارج، ونحن نرى ومع الأسف أن دولاً تنفق شيئاً يسيراً ثم ما يمضي ساعات قليلة حتى نرى أخبارها لم تغزو القنوات الفضائية والإعلامية فقط بل غزت جميع الهواتف الذكية، وتناقلها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي في حين أن هذه الأعمال لا تشكّل نسبة 1 % مما تقدمه المملكة من مشروعات ومنجزات ودعم وإغاثة وإنجاد للدول الشقيقة والصديقة.

إننا نتطلع من الهيئة الملكية لتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أن يكون من بين مهامها إبراز المشروعات التي بذلت في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة،وذلك وفق خطة إعلامية متميزة بأساليب حديثة متطورة تعرف بهذه الجهود في داخل المملكة قبل خارجها،ولاشك أنني أحمل الجهات الحكومية المسؤولية تقصيرها في هذا الجانب مع الإعلام؛ وهذه المشروعات التي تقدّم في مكة المكرمة على سبيل المثال لهي من يحق لنا أن نفخر بها كماً وكيفاً، وأتمنى أن تنال هذه المشروعات وغيرها من الأعمال والمنجزات حقها إعلامياً،وأن يخصص برنامج يومي يعرف بمنجزاتنا وأعمالنا.
____________________
alomari 1420@yahoo.com

أعجبك المقال؟ شاركه الآن!

عن شمايل العبدالله

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مدير عام الإدارة العامة للمرور يطلع على مركز معلومات النقل بالنقابة العامة للسيارات

Share this on WhatsAppشيمة العتيبي _مكة المكرمة اجتمع مدير عام الادارة العامة للمرور اللواء / ...