أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات والرأى / مملكة تحكمها المبادئ والقيم

مملكة تحكمها المبادئ والقيم

✒ خالد بن غرم الله الدهيسي المالكي

قال تعالى (( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ))

وقال (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ))

عندما وحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود رحمه الله المملكة إلى وحدة جغرافية إجتماعية في ظل شرع الله الذي ارتضاه الجميع وانضووا تحت لواء كلمة التوحيد ..لا إله إلا الله محمد رسول الله ،  أتخذت المملكة العربية السعودية من الشريعة الإسلامية دستوراً لها لكافة معاملاتها في الداخل وفي الخارج وما يتفق مع مصالحها وحفظ حقوقها . و على هذا فالمملكة تحكمها المبادئ والقيم الإسلامية في كثير من تعاملاتها في محيطها العربي  والإسلامي والدولي.

في فجر يوم 1 محرم 1400 الموافق20 نوفمبر 1979 تمترس جهيمان بن محمد بن سيف الروقي العتيبي وأكثر من 200 مسلح في الحرم المكي قبلة المسلمين وأهم مقدساتهم ، مدعين ظهور المهدي المنتظر، وذلك إبان عهد الملك خالد بن عبد العزيز. هزت العملية العالم الإسلامي برمته، فمن حيث موعدها فقد وقعت مع فجر أول يوم في القرن الهجري الجديد، ومن حيث عنفها فقد تسببت بسفك للدماء في باحة الحرم المكي، وأودت بحياة بعض رجال الامن والكثير من المسلحين المتحصنين داخل الحرم. حركت الحادثة مشاعر المسلمين في العالم الذين شجبوها وأنكروها ووقفوا ضدها .

كان  من أهداف جهيمان قلب نظام الحكم إعتراضاً على مظاهر إجتماعية يرى انها تخرج الحاكم والأمة من الملة ، ولكن الله بالغ أمره فتم القضاء على هذه الفرقة الباغية عن بكرة أبيهم فجرمهم الشنيع لم يكن له من جزاء إلا قطع رؤسهم بلا رحمة جزاء لهم وعبرة لغيرهم ..

بعد ما يقرب من أربعين عاماً من هذا الحدث التاريخي المزلزل تطالعنا الأخبار في اليومين الماضيين بموافقة المقام السامي على ترقية عدد من الضباط في الحرس الوطني كان من بينهم العقيد / هذال بن جهيمان بن محمد بن سيف الروقي العتيبي في مشهد عظيم لا يحدث إلا في المملكة العربية السعودية ضاربة أروع مثال في الحكم بالقسط والعدل والإحسان . فلم تأخذ اسرة جهيمان وابناءه بجرم والدهم تطبيقاً لمحتوى الآية أعلاه وتوجيهاتها الربانية .

مثل هذا القرار والموقف كان يجب إظهاره وتغطيته من الجهات الإعلامية ليتخطى الحدود إلى العالم للتعريف بالتسامح والقيم الإسلامية المستمدة من دستورنا .. القرآن والسنة .. وأن كل إنسان يحاسب عما اقترفت يداه دون المساس بحرية وحقوق ذويه ..

حُق لنا أن نفتخر بهذا الوطن الكبير وولاة امره وشعبه الأبي الكريم تحت مظلة الدين الحنيف ..

حمى الله المملكة العربية السعودية من كل باغي وحاقد وناقم وحفظ الله لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا و وفق ولاة امرنا لما يحب ويرضى أنه سميع مجيب وبالإجابة جدير والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

أعجبك المقال؟ شاركه الآن!

عن الإدارة رقم 2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اليتـــيــــم للشاعر فرحان الشمري

Share this on WhatsApp  7400 أسرة تكفل 8438 يتيم في المملكة حسب إحصاءات وزارة العمل ...