أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات والرأى / تواصل رحلة الذكريات (8)

تواصل رحلة الذكريات (8)

في الليالي الوضح ..
والعَتيم الصبح ..
لاح لي وجه الرياض ..
في مرايا السحب ..
كفّها فلة جديلة من حروف ..
وقصة الحنا طويلة .. فـ الكفوف
يا الف ليلة .. *أبيات بدر بن عبدالمحسن

وتبقى الذكريات في حارتنا القديمة الحَبُونيّة، في جنوب غرب الرياض.

محمد بن سعد آل عتيق.

* في شهر شعبان والذي يسمى قصيِّر لسرعة انتهائه وسبب ذلك الشوق إلى شهر الرحمات والمغفرة والعتق من النار .

* أتذكر أننا نجهز “الطراطيع” وهي أي شيء يحدث ضجيج وأصوات مفرقعات فرحة بدخول رمضان وفي ليالي رمضان وقبل العيد ، والدارج عندنا نستخدم “البلوف” وهي أن نقتطع الجزء الذي يعبى فيه الهواء في الأستك للسيارات الكبيرة ثم نصب في فتحة الهواء رصاص مذاب ثم نضع البارود وهو المادة السوداء في رأس الكبريت ثم نضع مسمار في راس البلف ونضربه في الأرض أو حجر فيحث صوت عالي.

* من مناوشات وقشارة الطفولة والشباب، انه يحدث مشاكل بيننا في الحبونية وبين شباب طويلعة و منفوحة، على من يحكم ويشرف على أرض مدفع رمضان والواقع في طويلعة وتحصل معركة “بالمرجامة” وهي ان توضع الحصاة تزن 50-100 غرام في قطعة قماش ثم ترمى بقوة فيكون مداها أطول من مدى الرمي باليد ونستخدم “النبيطة” او النبالة والتي تصنع بدائيا تتشكل من “لستك سيكل ومغاطات وزبيرية وأعواد أثل”، لا تزال موجوده في بعض القرى والهجر وبدأت في الانقراض مع أبناء المدينة الذين انصهروا مع العادات الجديدة وابتعادهم عن التقليدية .

* يحرص الوالدين والأقارب على التذكير بفضل صيام رمضان ويحفزننا على ذلك يقولون لو تصومون إلى الظهر يكفي ولو شربت قليل من الماء، وكذلك أئمة المساجد يحدثون بعد الصلاة على فضل شهر رمضان وانه ضيف عزيز كريم ويطلب الأئمة من شؤون المساجد الناقص من المدات والبسط والمصاحف وتصليح مكبرات الصوت .

* نحرص أن نطلع مع الوالد “عليه رحمة الله ومغفرته” إلى مقيبرة “السوق” نُؤمن الناقص من الأرزاق من رز ومكرونة وشعرية وتطلي ومهلبية وطحين وزيت وخصوصا نتفقد التمر ، وفرحتنا لا توصف بركوب السيارة والذهاب للسوق والبشرى بقرب شهر رمضان شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.

* عادة قبل دخول رمضان حيث يتواصى الناس بالخير، ويذكرون بعضهم بعضًا باقتراب موعد حلول شهر رمضان، والذي يعتبرونه شهر الخير والفرح والبهجة والسرور، وأكثر ما تتجلى هذه المشاعر في الليلة الأخيرة من شهر شعبان، حيث يخرج الناس لمشاهدة هلال رمضان ويتنافسون في مراقبة هلاله فتراهم يبحثون عن الأماكن المرتفعة، فيصعدون إليها شغفًا وطلبًا للفوز برؤية الهلال حيث إن رؤية الهلال لها رمزية ومكانة عند الناس خصوصاً والناس تقول انهم يصرفون للرائي بشت وغرة وعقال ، لذلك نرى أن من يسبق إلى رؤية هلال رمضان يشتهر اسمه ويذايع صيته واسم بلدته بين الناس، ذلك في الماضي قبل دخول التقنيات الحديثة اليوم.

* سبحان الله شعور جميل وغريب يجعلنا لا نبيت ليلة الإخبار عن دخول رمضان، فرحة و طرطيعان ونكون كلنا بالشارع نستبشر ونذهب جميعاً لنشهد صلاة أول ليلة تراويح.

محبكم / محمد بن سعد آل عتيق.
‏Msat12@hotmile.com
‏@ksabestman
الثلاثاء 18/شعبان/1440

 

أعجبك المقال؟ شاركه الآن!

عن الإدارة رقم 2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

استعدوا ! .. الكاتب /صالح جريبيع الزهراني

Share this on WhatsAppصالح جريبيع الزهراني اقترب موسم الحج،واقتربت معه الأسطوانة السنوية المشروخة من الفئات ...