الرئيسية / المقالات والرأى / البدايات …المرحلة الابتدائية “

البدايات …المرحلة الابتدائية “

بقلم /مهابنت صالح الشمري

‘ باحثه في الدكتوراه والتخطيط التربوي ‘

تعد مرحلة التعليم الابتدائي البوابة الأساسية لولوج عوالم الفكر و الإبداع و التميز و اكتساب المهارات الأساسية للحياة و التعليم, و ينظر لهذه المرحلة من هذه الزاوية على أنها الحاضنة الأساسية للدارسين و الدارسات في المراحل المبكرة من التعليم الابتدائي. فبقدر جودة هذه المرحلة و تميزها بقدر ما تكون مخرجاتها و تحصيلهم و بالتالي مستقبلهم, فالرهان الحقيقي إذاً يكمن بالمراهنة على تجويد التعليم الابتدائي لتكوين جيل قادر على العطاء و الانجاز و المنافسة و التميز و الإبداع.
و تكاد تجمع الدراسات على أن المواهب و مكامن الإبداع تتفتق في هذه المرحلة المبكرة من العمر و تكاد تُجمع الدراسات ايضا أن منظومة القيم بأبعادها المختلفة و الاتجاهات السالبة و الموجبة و الاهتمامات العلمية تتكون في هذه المرحلة المبكرة من عمر الإنسان. فا ما لم ترعى هذه المرحلة رعاية واعدة فسوف يتمخض عن كل ذلك انعكاسات سالبة يعاني منها النظام التعليمي و يعاني منها الدارس طيلة حياته فالدارسون في هذه المرحلة هم ثروة وطنية لا يمكن الاستهانة بها أو التقليل من شأنها ان أُريد لدواليب التنمية ان تسير بأوضاعها الطبيعية.
ولو تأملنا حولنا في طبيعة الحياة المتسارعة الوتيرة و التي تمثل فيها التقنية و العلوم و قواعد البيانات و البحث العلمي مقومات أساسية لنهضة الأمم لأدركنا الدور الجوهري الذي ينبغي للتعليم الابتدائي ان يقوم به في وضع اللبنات الأساسية لتهيئة الدارسين لاكتساب المهارات و القيم المرتبطة بهذه الجوانب.
إن المناهج الكلاسيكية التي تعج بها مناهج كثير من الدول العربية و النامية لم تعد صالحة لإنتاج الإنسان القادر على الإبداع و التميز و المنافسة العالمية في عالم تسوده عولمة جامحة لا مكان فيها إلا للقوي القادر المتسلح بثوابت الأصالة و متغيرات العصر.
إن التعليم الابتدائي في المملكة العربية السعودية مطالب أكثر من أي وقت مضى بالتجديد و التحديث لمناهجه و إدارته و هيكلية ليتناغم مع الاتجاهات التربوية المعاصرة و ليحقق الأهداف الطموحة لرؤية المملكة العربية السعودية 2030, و قد يكون من المفيد ان نشير هنا إلى أن الكثير من الدراسات ذكرت و أشارت بوضوح إلى تردي جودة التعليم الابتدائي في منظومة مناهجه و إدارته و مخرجاته و بلا شك إن إصلاح المنظومة الإدارية للتعليم الابتدائي يعد مطلب ملح للمرحلة الحالية و قد يكون من البديهي تبني برامج تدريب فاعلة تتناغم مع ما هو معمول به بالساحة الدولية.
و قد لا أُضيف جديداً إن قلت أن التدريب التربوي أصبح صناعة كبرى على الساحة الدولية و تقوم به هيئات متعددة تتفنن في صياغة برامجه و آليات تنفيذها و اختيار تقنياتها و أساليب تقويمها. فالتدريب التفاعلي و التدريب القائم على أساس المهارات و الكفايات و التدريب عبر وسائط التعليم الالكتروني و التعليم عن بعد ما هي إلا بعض الأساليب العالمية التي يمكن لبرامج التدريب بالمملكة العربية السعودية أن تستفيد من معطياتها و توجهاتها, مُوفقه بينها و بين الأسس العامة التي يقوم عليها التعليم في المملكة العربية السعودية.

أعجبك المقال؟ شاركه الآن!

عن عبدالعزيز الحشيان

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الناقد المرضي..”

Share this on WhatsAppالكاتب/فرحان حسن الشمري الناقد المرضي pathological critic مصطلح وضعه أوجين ساجان العالم ...