أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات والرأى / كيميائية خيارات

كيميائية خيارات

الكاتب /فرحان حسن الشمري
العطاء و الإنكفاء و الإختباء كيميائية من خيارات لما تريد وفي الأخير كن ما تشاءه .العطاء غزير المعاني كثير المعطيات يتركب من مثل و مباديء تتفاعل في قالب من الحب غير المشروط بوابته التوق للسعادة و الإسعاد التي تنبع بتجرد و صفاء.بين العطاء و الإنكفاء و الإختباء تمكن معادلة الأثر و المتعة بالحياة .
ويقول ابن الرومي :
ليس الكريم الذي يعطي عطيتَهُ
على الثناء وإن أغلى به الثمنا
بل الكريم الذي يعطي عطيته
لغير شيء سوى استحسانه الحسنا
في كتابه من ” من وحي القلم” يقول محمد صادق الرافعي:” إن السعادة الإنسانية الصحيحة هي في العطاء دون الأخذ, فما المرءُ إلا ثمرةً تنضج بموادها, حتى إذا نضجتْ واحلوّت؛ كان مظهرَ كمالها ومنفعتها في الوجود أن تهبَ حلاوتها, فإذا هي أمسكت الحلاوة على نفسها ؛ لم يكن إلا هذه الحلاوةَ بعينها سببٌ في عفنها وفسادها من بعد. أفهمت؟”
الإنكفاء هو ذاك العطاء المقنن أي لمن يطرق بابك فقط لا مبادرة و لا إقدام و من معانيه أيضاً الإنهزامية ، و هو يأتي من النفس الواهنة و الناصحيين المزيفيين بحجج إهتمامهم بصحتك و وقتك و مالك و عائلتك لتغطية عليك و ذلك حقيقة تبرير قصورهم هم عن مجارات شغفك أوضياع رسالاتهم أو نوع من الفوبيا خوف من إنجازات الآخريين فتضيع معه الجهود و الخبرات و العلم في خزانات العقل و الأدراج و ذاكرات الكمبيوتر .
الإختباء رصد الباب حتى للطارق ومرده في العمق إستشعار خطر ما أي خوف و قد يكون وراءه قصور في فهم كيفية إدارة الموارد والإستفادة منها مثل العلم والوعي و المنصب فلا يبادر و لا يجادل.
يقول الكاتب عبدالله السعوي :” حينما يحيط الإنسان ذاته بدوائر العزلة وأسوار الانكفاء، وينأى عن مدّ خطوط التثاقف مع الأصوات المغايرة، فإنه سيفوت كثيراً من الفرص التى تمكنه من معايشة تطورات الفكر وصيرورة المعرفة، وسيحرم عقله من معاينة زحم كمي من الحقائق المثرية التي الفرد بحاجة ماسة لها،”
إعطاء الوقت و الجهد و المال للخير ونفع الآخرين هي أحد روافد السعادة وأخيراً فالخيار خيارك.

أعجبك المقال؟ شاركه الآن!

عن عبدالعزيز الحشيان

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اليتـــيــــم للشاعر فرحان الشمري

Share this on WhatsApp  7400 أسرة تكفل 8438 يتيم في المملكة حسب إحصاءات وزارة العمل ...