أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات والرأى / ثقافة العطاء ..”

ثقافة العطاء ..”

بقلم الكاتبه/ رجاء القرني_جدة

في اليوم العالمي للتطوع الذي يصادف الخامس من شهر ديسمبر/ كانون الأول من كل عام.. كأنه يذكرنا هذ اليوم ، بقيمة العطاء وفضله علينا وأهميته في حياتنا.
فرسم الإبتسامة على الوجوه وتحقيق السعادة والبهجة في القلوب .. والحرص على تقديمها وإيصالها بأفضل شكل ممكن و بدون إنتظار لرد الجميل .. فهنا تكمن قيمة العطاء ويعلو شأنها وتصبو أعلى مراتبها .

فالمردود المعنوي الداخلي الذي يعود على الإنسان حين يعطي بدون مقابل ، أثمن وأكبر من أي مردود يعود عليه من أمر آخر ، وتتحقق بذلك السعادة الحقيقية للنفس البشرية .

فالنفسُ المعطاءة التي تعودت على العطاء و البذل والتضحية بالوقت والمال والجهد وتقديم الخير والمساعدة في كل وقت و لكل من كان ، فتلك النفس قد أرتقت بها مكارم الأخلاق وتجمعت بها ، وحققت السعادة الداخلية ونالت الأجر أضعافٌ مضاعفه ..

وصدق إبن الرومي حين قال :
ليس الكريم الذي يعطي عطيتَهُ
على الثناء وإن أغلى به الثمنا
بل الكريم الذي يعطي عطيته
لغير شيء سوى استحسانه الحسنا
لايستثيب ببذلِ العُرْفِ محْمدة ً
ولا يَمُنُّ إذا ما قَلَّد المِننا
حتى لتحسب أن الله أجبَرَهُ
على السماحِ ولم يَخْلُقْهُ مُمْتَحَنا

كما أن العطاء كسحابة الخير التي تجلب معها كل الخير في كافة صوره وأشكاله الآخرى ، كاإنفاق المال للمحتاجين و إلى الإبتسامة في وجه أخيك صدقة وإلى التسامح والغفران ، و تقديم كل العون والمساعدة لكل إنسان مهما كانت ضروفه و شكله ولونه وعرقه وديانته وإلى الكلمة الطيبة صدقة وإلى الإحسان ..

وثقافة العطاء حين تسود في المجتمع وتتأصل فيه حل فيه الخير من كل جانب وحقق التكافل والتعاضد والتوازن المطلوب.
ويبقى العطاء أسمى صفات الإنسان وأكرمها وأجّلها على الدوام

عن عبدالعزيز الحشيان

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في ذكرى البيعة الرابعة ” ملك عظيم ودولة عظيمة

Share this on WhatsAppوسيلة الحلبي تختلط مشاعر الفرح والسعادة والفخر في ذكرى البيعة الرابعة لخادم ...