الرئيسية / المقالات والرأى / رؤية 2030 والآمال والتطلعات .. خالد الدهيسي

رؤية 2030 والآمال والتطلعات .. خالد الدهيسي

خالد بن غرم الله الدهيسي المالكي.

مامن شك أن التحولات المتسارعة على أكثر من صعيد والتي تصب في قنوات تحقيق رؤية سمو ولي العهد التي بدات ملامحها في الظهور من خلال تنويع مصادر الدخل وعدم الإعتماد على مداخيل النفط كإجراء إحترازي للحيلولة دون الإرتهان لإسعار النفط وتذبذباته مما يعطل كثيراً خطط التنمية والبناء .

و العمل على إستقطاب الإستثمارات العالمية في مشاريع ستنقل المملكة إلى آفاق أوسع وارحب وسيكون للمواطن نصيب من هذه الرؤية التي هي في الأساس لبناء قوة إقتصادية تكفل للمملكة ألبقاء ضمن الدول المؤثرة في الإقتصاد العالمي مما سيكون له الأثر المباشر على تنمية مستدامة تصب في مصلحة الوطن والمواطن بالدرجة الأولى ..

ومما صرح به سمو ولي العهد في مؤتمر دافوس الصحراء الذي عقد مؤخراً في الرياض والذي استقطب دول وكيانات اقتصادية عالمية للمشاركة في الإستثمار في بيئة ومناخ آمن ، أن قال ستنقل اوروبا إلى الشرق الاوسط بمعنى أن المنطقة ستتحول إلى مايشبه القارة الاوروبية في كثير من الجوانب سواء إقتصادية أو اجتماعية و وحدة إقتصادية على غرار ماهو في اوروبا حالياً .

كل تلك الآمال والتطلعات تعكس مدى ثقة ولي العهد في المواطن السعودي الذي سيكون على قدر المرحلة عقلاً ووعياً وإنفتاحاً على العالم لتكون المملكة مركزاً من مراكز جذب الإستثمارات العالمية وبناء إقتصاد متين يحقق الرؤية و نجني ثمارها ..

بيد أن هناك جوانب يجب أن تواكب هذه الرؤية والتحولات على مستوى الفرد والمجتمع من حيث الإرتقاء بالذوق العام والإنضباط و ممارسة سلوكيات ترقى إلى أن نفاخر بالرؤية الشاملة التي من المؤكد أن مواكبة الرؤية الإقتصادية يجب أن يرافقها رؤية على مستوى السلوك العام والإلتزام بالقوانين والأنظمة التي تعكس مدى إرتفاع الحس الوطني والمواطنة الصالحة ونلمس ذلك من خلال التعاطي مع المحيط العام الذي يعكس مدى وعي ورقي المجتمع حتى نتمتع بنتائج الرؤية على كافة المستويات وحتى نحاكي أوروبا في التطور على كافة المستويات وديننا الحنيف مصدر لكل القيم والأخلاقيات التي هي كفيلة بأن نكون قدوة العالم وليس العالم قدوة لنا .

أتمنى ارى اليوم الذي لا تنغص علينا تلك السلوكيات التي نعاني منها اليوم وكأننا لسنا المعنيين بتطبيق بهذه المبادئ الإسلامية الخالدة .

 ١٤٤٠/٢/٢٩

عن الإدارة رقم 2

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التعنيف .. رفقا بالقوارير !!

Share this on WhatsAppالكاتب /عبدالعزيز الحشيان عندما نتحدث عن التعامل الأسلامي بالحقوق الواجبات الأسريه والتعامل ...