الرئيسية / الأخبار العالمية / انطلاق مؤتمر زعماء الأديان في أستانا..

انطلاق مؤتمر زعماء الأديان في أستانا..

النعيمي: الإمارات نموذج كامل للتسامح والتعايش
سفير كازاخستان: الدولة حاضنة لقيم السلم والأمان والتعددية

التحلية نيوز – زهير الغزال

أكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة، ورئيس المركز الدولي للتميز في مكافحة التطرف والعنف، رئيس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى الدورة السادسة لمؤتمر أستانا لزعماء الأديان العالمية والتقليدية، أن دولة الإمارات تمثل النموذج الكامل للتسامح والتعايش بين أصحاب جميع الملل والمذاهب والأديان في العالم، فيما قال سعادة خيرات لاما شريف سفير كازاخستان لدى الدولة، أن دولة الإمارات تعتبر حاضنة لقيم التسامح والسلم، والأمان، والتعددية الثقافية، حيث تضم أكثر من 200 جنسية تنعم بالحياة الكريمة والاحترام ومئات المذاهب والعقائد والثقافات، والجميع سعيد بحياته في هذه الدولة.

وكانت الدورة السادسة لمؤتمر لزعماء الأديان العالمية والتقليدية في العاصمة الكازاخية أستانا قد انطلقت أمس ولمدة يومين، وذلك تحت شعار “قادة عالميون من أجل عالم آمن”، ويشارك في القمة العديد من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات من السياسيين والنشطاء الدينيين البارزين.

ويناقش المؤتمر قضايا: “السلام العالمي في القرن الحادي والعشرون كمفهوم للأمن العالمي”، و”فرص جديدة لتعزيز البشرية”، و”الأديان والعولمة: التحديات والمواجهات”، و “دور الزعماء الدينيين والسياسيين في التغلب على التطرف والإرهاب”.

وردا على سؤال حول كيفية تقييم دور دولة الإمارات في صناعة التسامح الديني، قال الدكتور النعيمي:”هناك إجماع دولي على أن دولة الامارات العربية المتحدة هي النموذج الكامل للتسامح والتعايش بين أصحاب جميع الملل والمذاهب والأديان في العالم، ففي هذه الدولة يعيش ويعمل ويستمتع بالحياة بشر ينتمون الى أكثر من مائتين جنسية، ومئات المذاهب والعقائد والثقافات، والجميع سعيد بحياته في هذه الدولة، ويتمنى أن يربي أولاده فيها، لأن الجميع يمارس واجبات دينه وطقوسه وعباداته بكامل الحرية. فقد أتاحت حكومة دولة الإمارات الحرية الكاملة لجميع المذاهب والأديان أن تبني دور عبادتها، وتمارس شعائر دينها بكامل الحرية. فلم يسجل تاريخ الإمارات على مدى نصف القرن الماضي حادثة واحدة تمت لأسباب دينية أو عنصرية، ولم يحدث أن تم منع أصحاب عقيدة أو مذهب من ممارسة شعائر دينهم… الإمارات هي الدولة التي تدعو للتسامح وتمارسه فعليا دون وجود ذرة فارق بين ما تدعو اليه وما تقوم به في الواقع”.

واورد الدكتور النعيمي أمثلة على ذلك قائلاً :”هناك أمثلة لا يمكن حصرها، أولاً: قانون مكافحة الكراهية وتجريم التمييز ونبذ ازدراء الأديان الذي أصدره رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله، برقم 2 لسنة 2015، والذي يعتبر الأول من نوعه في العالم، وبعده بدأت المانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوربي التفكير في إصدار قوانين مماثلة، وثانيا: التقاليد التي اتبعتها دولة الإمارات في تخصيص مناطق وأراضي مجانية لأصحاب جميع الأديان لبناء دور عبادتهن، بل إن القيادة تساعد مالياً أصحاب الأديان الذين لا يستطيعون بناء دور عبادة مناسبة لهم، ثالثاً: عدم وجود أية جرائم تمييز أو كراهية أو حوادث نابعة من دوافع عنصرية أو تعصب ديني في الإمارات، رابعاً: التعايش الإيجابي، والتعاون والعمل معاً، والتعلم معاً، والمشاركة معاً في جميع مناشط الحياة في الإمارات. خامساً: فلينظر من يشاء في مراكز التسوق والمدارس والجامعات سيجد كرنفالاً من الألوان البشرية والجنسيات والأديان، لا يشعر أيا منهم برفض الآخر أو التعالي عليه…. حقيقة الأمثلة لا يمكن حصرها وهذه مجرد نماذج”.

وعن الاسسس التي يرتكز البرنامج الوطني للتسامح بدولة الإمارات، قال المسؤول الإماراتي “: البرنامج الوطني للتسامح في الإمارات يقوم على أسس متينة، فهو مبني على الفهم السليم للدين الإسلامي الحنيف، والتمثل السليم لسنة وسيرة النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام التي نبعت منها قيم وأخلاق الأباء المؤسسين لدولة الإمارات العربية المتحدة، وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم عليهما رحمة الله، وثانيا: تأسس البرنامج الوطني للتسامح على قواعد الدستور، والقانون الإماراتي الذي يساوي بين جميع البشر، ولا يفرق أو يميز بينهم على أساس الدين أو المذهب أو العقيدة أو اللون أو الجنس، بل يعتبر ذلك كله جرائم لا بد أن يعاقب من يرتكبها، وثالثاً: تأسس هذا البرنامج على الالتزام الإماراتي الراسخ، بالقوانين والأعراف والاتفاقيات الدولية، ورابعاً: نبع هذا البرنامج من رؤية القيادة الرشيدة التي تستبق المستقبل وتعد وتخطط له، وقد ارتأت القيادة أن المستقبل هو للمجتمعات المتعددة المفتوحة أمام جميع الكفاءات البشرية، وأن الاقتصاد الناجح هو الذي يقوم على جذب أفضل العقول والكفاءات البشرية، وأخيرا: فإن هذا البرنامج يعبر عن طبيعة وثقافة وأعراف المجتمع الإماراتي المتسامح بطبعه، والذي عرف الانفتاح على جميع الثقافات منذ فجر التاريخ، حيث كانت الإمارات ملتقى للعديد من الثقافات لوقوعها في أهم طرق التجارة العالمية”.

وحول عن دور مركز “هداية ” في مكافحة التطرف:”مثل مركز هداية المؤسسة العالمية الأولى التي تعمل على مكافحة التطرف العنيف، والفكر المغلق، والتزمت الديني والثقافي من خلال أحدث الوسائل، وبتقديم خطاب عقلاني هادئ، يعرف جيداً مداخل ومناهج إقناع الأجيال الشابة، ويوظف أحدث التقنيات، وبلغات متعددة لتقديم رسائل إيجابية تدفع الشباب للابتعاد عن التطرف والانغلاق والعنف. فلا تقوم فلسفة مركز هداية على لعن الظلام ومن يعيشون فيه، بل توقد الشموع في كل مكان من خلال الرسائل الإيجابية التي تقدمها للشباب لتبين لهم أن طريق التطرف هو طريق الهلاك، والفشل، وأن المجتمعات تحتاج الطاقات الإيجابية لأبنائها”.

وحول دور كازاخستان في دعم وتعزيز التسامح الديني اقليميا وعالميا، قال الدكتور النعيمي أن كازاخستان وقيادتها التاريخية الحكيمة تمثل نموذجا رياديا شجاعا في العالم الإسلامي لمكافحة التطرف والعنف، وتقدم مبادرات رائدة في هذا المجال، وهذه الدولة الشقيقة التي تربطها علاقات صداقة متينة مع دولة الإمارات تقوم بدور رائد في واحدة من أهم مناطق العالم الإسلامي، وتقدم نموذجا متميزا في التنمية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي… ولذلك فإن مبادرة قيادتها الحكيمة في تنظيم هذا المؤتمر بصورة سنوية تقدم فرصة للعالم أجمع للتلاقي والحوار….ودولة الإمارات تدعم هذه المبادرة وتحرص على أن تشارك فيها بصورة قوية وفعالة ومن خلال وفد كبير يمثل العديد من الوزارات والإدارات والمؤسسات العاملة في مجال التسامح والتعايش والحوار بين الأديان.

ومن جانبه قال سفير جمهورية كازاخستان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، إن المؤتمر السادس لقادة الأديان العالمية والتقليدية الذي ينعقد في العاصمة أستانا بعد أيام، بعنوان “القادة الدينيون من أجل عالم آمن”، يعتبر أكبر تجمع ديني يهدف إلى نشر قيم التسامح والسلام في أرجاء العالم.

وأضاف السفير لاما إن تحقيق الأمن والامان يحاج جهود من الجميع، لذلك تعتبر قمة استانا السادسة هي أكبر منصة للحوار في العالم تجمع بين القادة الاديان والسياسيين والعلماء حول العالم وممثلي المنظمات الدولية لمناقشة القضايا الأكثر إلحاحًا من أجل الخروج بوسائل وأساليب تقوم بدور فاعل في مجالي الدين والسياسة وتعزيز الرفاهية الانسانية في دول العالم بأسره.

وأوضح السفير لاما شريف بأن دولة الإمارات العربية بوفد رفيع المستوى في هذه القمة، مشيرا إلى اعتبارها حاضنة لقيم التسامح والسلم، والأمان، والتعددية الثقافية، حيث تضم أكثر من 200 جنسية تنعم بالحياة الكريمة والاحترام. وأيضا لقد ضمنت قوانين دولة الإمارات للجميع العدل والاحترام والمساواة، وجرمت الكراهية والعصبية، وأسباب الفرقة والاختلاف. كما تعتبر دولة الإمارات شريكاً أساسياً مع كازاخستان في كافة المجالات ومنها الالتزامات بنبذ العنف والتطرف والتمييز من أجل تعزيز السلام والتقارب بين شعوب العالم.

وقال السفير : يوفر زعماء الأديان العالمية والتقليدية منصة شاملة للحوار وذلك عبر احتضان القادة الدينيين وغيرهم بما في ذلك رؤساء الدول والمنظمات الدولية والسياسيين والعلماء البارزين وكذلك المنظمات غير الحكومية. ويلتقي زعماء وقادة زعماء الأديان العالمية والتقليدية في قصر السلام والوئام بالعاصمة أستانا كل ثلاث سنوات.

كما إن قمة زعماء الأديان العالمية والتقليدية هي أكبر منصة للحوار في العالم، وتوحيد الشخصيات الدينية والسياسيين والعلماء والمنظمات الدولية لمناقشة القضايا الأكثر شيوعا وإيجاد التوجهات المشتركة في مختلف الجوانب المتعلقة بالدين والسياسة.

شاهد أيضاً

“البيئة”: 90% من الخضار والفواكه المستوردة خالية من متبقيات المبيدات

Share this on WhatsAppالتحلية نيوز – زهير الغزال أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة، أن 90% …