أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات والرأى / الصداقة السامية ..ناصر سعيد ابو صفين

الصداقة السامية ..ناصر سعيد ابو صفين

ناصر سعيد ابو صفين

نسمع دائما بالصداقة ونسمع ونرى بان فلان صديق لفلان او مجموعة اصدقاء او شخص ما صديق لعائلة او لقرية او لقبيلة الرابط الوحيد بينهم هي الصداقة

اذا ماهي الصداقة؟

في نظري ان الصداقة هي علاقة اجتماعية مميزة وسامية يعلمها ويعرفها الجميع لكن لا يجيدها الجميع او بشكل ادق لا يعطيها ولا يعرف حقها الجميع

الصداقة تعني سد الخلل ودمح الزلل
الصداقة تعني الود الصافي والكلام الشافي
الصداقة تعني الوفاء الدائم دون النظر الى الغنائم
الصداقة تعني الصدق والشفافية لايحكمها لون او جنسية
الصداقة تعني النصح بأمانة دون محاباة او خيانة
الصداقة تعني الابتسامة في وجهك وذكرك بالخير في ظهرك
الصداقة تعني البساطة على السجية ليس لها مدة او صلاحية
الصداقة تعني الاتفاق والانسجام ليس تصيد اخطاء وخصام

ومهما ذكرت وفندت في سجايا ومزايا الصداقة لن اصل الى نهايتها ولن اوفيها حقها الذي قدر لها.

مادفعني الى كتابة هذه الكلمات هو مالمسته ورصدته من مشاهدات في الوقت الحاضر وهو ان (أغلب)الصداقات عندما تبداء بين شخصين او اشخاص تعني

ان تكون رسمي في تعاملاتك حذر في تصرفاتك ملتزم في عاداتك
فان زليت بدون قصد خسرت من كنت تظنه صديق
وان تاخرت عن مناسبة لاي عذر خسرت من تظنه صديق
وان لم ترد على اتصال خسرت من تظنه صديق
وان تأخرت في الاتصال خسرت من تظنه صديق
وان اعتذرت عن خدمة لاتستطيع تقديمها خسرت من تظنه صديق
وان استصلحت ارض لسكن او منفعة خسرت من تظنه صديق
وان اقرضت صديق خسرته كصديق

بمعنى ان الصداقة اصبحت هشة متهالكة اصبحت في مهب الريح يضبطها الهوى وتسيرها المصالح وامور دنيوية بحته.

حكي لي من احد الاصدقاء من اهل نجد مما وصله من قصص الاولين ان هناك رجل قتل رجل بسبب خلاف نشب بينهم وفر من ديرته وبلغ ذلك صديق له فلم يتوانا او يتهاون ولم يقل الامر اكبر من ان احاول حله فقام من حينة واخذ يبحث عن صديقه وعن اخصامة فكان لقاءه باخصامة الأول ثم سألهم وش عندكم وايش تدورون قالوا علمنا كذا وكذا والان نطلب راس فلان ولن يردنا عنه الا الموت فقام ووضع راسه بين أيديهم وقال انا دون فلان فإما تأخذوا بثأركم مني او تعفوا عنه استغربوا منه ومن موقفه النبيل وقالوا من انت ولماذا تفعل هذا دون رجل لاتعرفه قال انا فلان بن فلان من القبيلة الفلانية وهذا الرجل صديق لي ولاخير في ان لم اقف معه في مثل هذه النائبة ولاخير في الصداقة التي بيننا ان لم اقدم نفس دونه

وقف الرجال وقفة تعجب واستغراب وتشاوروا بينهم وقالوا والله لو ان مافي رفيقنا خير ما افتداه هذا الغريب بنفسه ولن يكون الغريب اكرم منا وقرروا العفو عن غريمهم بسبب وقفة الصديق الشهم .

ولا يخفى عليكم ماكان يقوله الأجداد ايام الثأر والحروب حينما يصادف اهل الثأر اي فرد من القبيلة وهو ليس القاتل وانما من قبيلته ويسألوه تخلص والا ماتخلص فيرد بكل كبرياء واعتزاز ورضى اخلص ثم اخلص وهو يعلم يقينا انه لربما يخسر حياته الا ان الشيمة وحب الرفيق أسما بكثير في نظره من تضحيته

فبمثل هذه المواقف ولاجلها تكون الصداقه والأخوة

فما ابعد اليوم عن البارحة

اول كلمه يقولها المسؤول في البلاغان السرية بلاكم منكم فيكم لان اتصال او شكوى سرية من صديق او قريب او رفيق اوعزت الى المسؤول بذلك وما اصعب هذه الكلمة على مسامع الرجال

يقول الشاعر سلطان الهاجري.

الرفيق الي لياغبت ما يحمي قفاي

اجل لامن كنت حاظر ماني في حاجته

ويقول:

وان كلاني مخلب من مخاليب اصدقاي

قلت ضاعت صيدة في طرف عجاجته
 
ويقول ملك الشعر سعد بن جدلان رحمه الله

ختام السالفه ياطيب العشرة كرمت ودمت ..
هذا حقك علي وحق هقواتي على اوهامي

مصير الوقت يشرح لك دروسه لو غفلت ونمت ..
يصحيك الزمان الي يصحي كل من نامي

وتذكرني لا منها خابت اوهامك بمن واهمت..
وعرفت الفرق بين حب الخشوم وحب الاقدامي
.
ويقول شاعر الجنوب صالح اللخمي

الخساير كثيره واكبر انواعها فقد الصديق
الصديق الذي تدعي وتلقاه في يسر وشده
وان نصيته تجمل وان توزيت في ظله وزيت

لهذا في نظري أننا بحاجة الى اعادة النظر في كثير من صداقاتنا وان يكون هناك ضوابط وشروط لا تستقيم الصداقة الصادقة الا بها والا نظل في اطار التعارف العابر فقط لان الصداقة اسما بكثير من ذلك
.

عن الإدارة رقم 2

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بلا ملامح “

Share this on WhatsAppالرياض- محمد الهديب لم اعُد استطع كبح حزني في بعض الامور التي ...