الرئيسية / المقالات والرأى / “تجربة المريض” .. فوزي بليلة

“تجربة المريض” .. فوزي بليلة

فوزي بليلة

المريض ذلك الانسان الذي كتب عليه القدر…أن يكون بعد رحمة الله تحت رحمة البشر…يعاني من آلامه… ويبحث عن من يخففها عنه… فيذهب إلى المركز الصحي أو مستوصف خاص…

قد يجد علاجه…وقد يجد نفسه بمشوار طويل…يمر فيه بالصعوبات والمحطات الحزينة والمفرحة…ليعود إلى صحته وعافيته,,,وقد لا يعود إلا بحالة متفاقمة وفوقها خطأ طبي…

ووزارة الصحة حالياً…قررت أن تشارك المريض تجربته,,,فأنشئت مركز تجربة المريض…ليكون صوتاً للمريض…مدافعاً عن حقوقه…بالمنشئات الصحية…ويقيس تجربته…بدءً من لحظة دخوله إلى المستشفى…مروراً بالعيادات والاستقبال…والمختبر والأشعة…ومكتب الدخول والتنويم…إلى لحظة مغادرته المستشفى…ومن ثم تحليل الاستبانات الخاصة برضا المريض…ليتم بعد ذلك دراستها…وتحسين التجربة…

فمثلاً لو استغرق وقت الدخول للعيادة ساعتين أو ثلاث سيتم دراسة اسباب ذلك ومن ثم وضع نظام لتلافي التأخير…هذه من ناحية…

من ناحية أخرى قدّمت تجربة المريض مبادرات عدة تهدف إلى تحسين تجربة المريض…ومن ضمن تلك المبادرات هي مبادرة كلنا مسؤول…وهي مبادرة فصلية يتم فيها اجتماع المسؤولين بالمرضى وذلك لبحث المشاكل التي توجههم عند رغبتهم في الحصول على الخدمات الطبية والوقوف على مكامن القصور ومعالجتها بشكل عاجل…

وهناك مبادرة بطاقة أولوية والتي تعطى لفئات معينة بحيث يكون لهم الأولوية في نيل الخدمات الطبية نظراً لوضعهم الصحي أو العمري أو الجسدي…

ومبادرة مشكور هي أحد مبادرات تجربة المريض وذلك لتقديم الشكر من المريض لمن قدّم له خدمة جليلة يحصل عليها الموظف المشكور على حافز معنوي وتشجيعي…

والأهم من ذلك هي مبادرة يحق لك والتي تساعد المريض على معرفة حقوقه والمطالبة بها ولعل ابسط حق من حقوقه أن يعرف الخطة العلاجية الخاصة به…

وهناك مبادرة Plane tree وهي مبادرة تهدف إلى دمج المريض مع مقدم الخدمة من خلال الترفيه…

وهناك العديد من المبادرات التي تقدّمها وزارة الصحة من مركز تجربة المريض، وذلك لتحسين تجربة المريض وبيئة العمل والبيئة المحيطة بالمريض…

بالرغم من كل هذه المبادرات والجهود الجميلة… إلا أنها لن تتحقق ما لم يستشعر المسؤول عن حياة هذا المريض بمقدار أهميته له… فالتعامل الإنساني هو مطلب قبل أي بادرة أو تجربة للمريض…

عندما نستشعر بضعفه…وحاجته ليد المساعدة…وعندما نستشعر قيمنا الإسلامية الجميلة…فقط وقتها سيكون ذلك المريض سعيد…لأنه بكل بساطة جاء إلى المنشأة الصحية وهو يتألم…ولا يحتاج إلى مواعيد بعيدة وفترات انتظار طويلة…ولا يحتاج إلى نقص أدوية ونقص خدمات مساعدة…

جُل ما يحتاج إليه هو الرحمة والمواساة…ولا يكون ذلك إلا بالتعامل الحسن أولاً…ومن ثم اتقان العمل المقدم له…وتجنيبه الأخطاء الطبية بقدر الإمكان…

من خلال حصول مقدم الخدمة على الدورات والمعلومات التي تساعده في اتقان عمله…

ودمتم بود…

شاهد أيضاً

المغرب من هم الخونة .. محمد الدغريري

Share this on WhatsAppمحمد الدغريري رددوا البعض من الاخوة المغاربة بصوت وأحد في ساحات الدب …