الرئيسية / المقالات والرأى / ” لأنك إنسان ” .. أ. سميرة الذبياني

” لأنك إنسان ” .. أ. سميرة الذبياني

 أ. سميرة الذبياني

 

مــــا معنى أن تكون إنسان ..كلمة لها بٌعد وصدى ..

هل أحسست بطعم الفرح ولكن بعد ألم يعصر قلبك، هل ضحيت تضحية كبيرة من أجل النجاح والمجد، هل نزلت منك دمعة مريرة لفراق عزيز، هل ذرفت دموع الفرح من عينيك لإنتصار الحق، هل حرصت على عدم إيذاء مشاعر الأخرين، هل كنت حليما قبل أن تثور وتنفجر، هل قدمت نصيحة المشفق لمن أرادها ….،

إذا كانت الإجابة بنعم فأنت إنسان وليس إنسان فحسب بل إنسان رائع ذو قلب كبير أدرك واستشعر قيمة الإنسان وعظمة المعاني القرانية (( وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ )) أن الحياة مهما كان فيها من الآلام والمنغصات فهناك الجانب المشرق وأنه مهما أشتدت ظلمة الليل فهناك فجر قادم…

وأعلم أن هناك انسان يموت ليحيا مجموعة من الناس وهناك انسان يتضور جوعاً مقابل أن يشبع أفواه جائعة ما حملهم على ذلك إلا نبل إنسانيتهم فقد بلغو القمة بإنسانيتهم بقي أن تعرف ماذا نريد نحن من إنسانيتك أيها الإنسان ؟

إليك شهر العطاء والتقرب لله بالطاعات شهر التكافل والتواصل والإحساس بالاخر .. شهر تغمر فيه الرحمة قلوب المؤمنين .. شهر الجود من أيدي المحسنين الجود على المحتاجين المتعففين من الفقراء وفق قاعدة ” الأقربون أولى بالمعروف ” ورصد من هم أشد حاجة . أقبل فأغتنم الفرص ولك الأجر أيها الصائم اقتداء بالرسول عليه أفضل الصلاة والسلام أجود بالخير من الريح المرسلة وكان أجود ما يكون في رمضان وما أحوجنا الى اتباع هديه وأخلاقه وخصوصا بالشهر الفضيل وأعلم أن من تمام شكر النعمة الإنفاق منها .

ورمضان في السعودية جو خاص عالم روحاني إيماني بحت لا يوجد في غيرها من البقاع لوجود الحرمين الشريفين ولهما شرف المكان والمنزلة العالية في قلوب المؤمنين .

ونكاد نجزم بأنه لا يوجد جائع على أرضها حيث تنتشر وبكثرة عادة طيبة وهي أقامة موائد إفطار خاصة بالجاليات الاسلامية والعمالة الأجنبية المقيمة في المملكة وتقام بالقرب من الحرمين والمساجد أو الأماكن التى يكثر بها تواجد العمالة وتوزيع الوجبات الخفيفة على جانبي الطريق وأمام الأشارات مستشعرين قيمة الأنسان بادر بالعطاء ” لأنك انسان “

شاهد أيضاً

ما الذي خسرته قطر من أزمة خاشقجي ؟ .. عزام الخديدي

Share this on WhatsApp عزام الخديدي دوما التفاهمات بين الكبار تبعثر أوراق الطفيليين والصغار وهذا …