ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الثلاثاء، نقلا عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن وكالة الأمن القومي الأميركية تنصتت على محادثات هاتفية بين مسؤولين إسرائيليين كبار ونواب أمريكيين وجماعات يهودية أميركية.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين لم تذكر اسماءهم إن مسؤولين في البيت الأبيض يعتقدون أن المعلومات التي اعترضت في المحادثات الهاتفية قد تكون مفيدة لمواجهة حملة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتجاجاً على الاتفاق النووي مع إيران.

وأوضحت الصحيفة أن تنصت وكالة الأمن القومي كشف للبيت الأبيض كيف سرب نتنياهو ومستشاروه تفاصيل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن علموا بها من خلال عمليات تجسس إسرائيلية.

وذكرت الصحيفة أن تقارير وكالة الأمن القومي أتاحت لمسؤولي إدارة الرئيس باراك أوباما إمعان النظر في الجهود الإسرائيلية الرامية إلى إثناء الكونجرس عن الموافقة على الاتفاق.

وقالت الصحيفة إن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر وصف بأنه يدرب جماعات يهودية أميركية على حجج لاستخدامها مع النواب الأميركيين كما ورد أن مسؤولين إسرائيليين مارسوا ضغوطاًعلى النواب لمعارضة الاتفاق

ورداً على سؤال للتعليق على تقرير الصحيفة قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض: “نحن لا نقوم بأي أنشطة مخابرات خارجية للمراقبة ما لم يكن هناك أغراضاً أمنية وطنية محددة وثابتة. هذا ينطبق على عموم المواطنين وزعماء العالم على حد سواء”.

وبعدما كشف المتعاقد السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن عن عمليات التجسس التي تقوم بها الوكالة أعلن الرئيس أوباما في يناير 2014 أن الولايات المتحدة ستقلص تنصتها على زعماء العالم من الأصدقاء.

ووضعت قائمة تضم عدداً من الشخصيات خارج إطار التنصت الأميركي مثل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والمستشارة الأميركية أنغيلا ميركل. لكن “وول ستريت جورنالط قالت إن أوباما ظل يراقب نتنياهو استنادا على أن ذلك يخدم الأمن القومي.

وقالت الصحيفة إن حملة الضغط الإسرائيلية ضد الاتفاق النووي الإيراني لم تستغرق وقتا طويلاً بعد أن بلغت ذروتها في الكونغرس حتى أدرك مسؤولو الإدارة والمخابرات أن وكالة الأمن القومي تتنصت على مضمون المحادثات مع النواب الأميركيين.

وقالت تعليمات لوكالة الأمن القومي الأميركية في عام 2011 إن الاتصالات المباشرة بين أهداف مخابراتية أجنبية وأعضاء الكونغرس ينبغي تدميرها عند اعتراضتها. لكن الصحيفة قالت إن مدير وكالة الأمن القومي بإمكانه أن يصدر استثناء إذا قرر أن الاتصالات تحتوي على “معلومات مخابرات هامة”.

وأضافت الصحيفة أنه خلال خلال الحملة الإسرائيلية في الأشهر التي سبقت موافقة الكونغرس على الاتفاق في سبتمبر ازالت وكالة الأمن القومي أسماء النواب من تقارير المخابرات وتخلصت من المعلومات الشخصية.