الرئيسية / المقالات والرأى / محدودية وأهمية مرحلة الطفولة.. ابراهيم العبدالرزاق

محدودية وأهمية مرحلة الطفولة.. ابراهيم العبدالرزاق

ابراهيم العبدالرزاق

.
مرحلة الطفولة :من أهم مراحل العمر لﻹنسان ،وإن كانت ساذجة ،وبريئة ، فهي تعتمد على اللهو واللعب دون النظر للعواقب إﻻ في أدنى مستوى حسي…

متى تصبح هذه المرحلة مقلقة بجد؟…

إذا طالت عن العادة أو الوقت المفترض لها لﻹنتقال لمرحلة عمرية أخرى.

حيث يتضح التأخر العقلي مقارنة بالعمر .

هناك اسباب محيطة وأسباب ذاتية لتلك الحالة سأتجاوزها.

تشكل لدي سؤال :هل المجتمعات تصيبها طفولة ﻻزمة؟.

يبدو لي أن المجتمعات تصيبها تلك الحالة ويمكن ملاحظة ذلك في ممارساتها للجديد. .

وسائل التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي كشفت داء الطفولة الﻻزمة للمجتمعات التي تعيش بيولوجيا فقط ،فهي تعتمد على الزمن بلا مسؤولية راشدة.

كالطفل تماما يتعلق بدمية ثم يعبث بها ويتطلع لدمية أو لعبة أخرى يلهو بها ويعبث حتى تنقضي سنين طفولته.
أما المجتمع الطفولي فهو في عبث مستمر ﻻ ينتهي بل اﻷسوء انه يوغل في ممارسة العبث الجمعي ويكتفي بالتلقي حتى يصاب بتخمة التلقي فﻻ يستشعر الصح من الخطأ ويفيض هذا الشعور ليكتفي بالمحسوسات. ..

لننظر إلى بضاعة عينات كبيرة من مرتادي ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ..

في بيئتنا الفقيرة بالمخزون المائي والتصحر المتزايد تأتينا مقاطع متتابعة عن اﻷمطار ومواقعها والشعاب وجريانها والفياض ونباتاتها
فقط للتداول وممارسة الفوضى التي قد تقتل اﻹنسان وتدمر البيئة …

كل ذلك ولم تحفز ملكاتنا لكيفية اﻹستثمار المستدام لﻷمطار ومواقع العشب والكﻷ وإنما فقط للمشاهدة ،حتى تأتي ظاهرة طبيعية أخرى أو حدث للتداول والتداول فقط….

بل حتى المنافذ الجديدة المبتكرة كالسناب وغيره ماهي إﻻ دمية يمارس المجتمع الطفولي طفولته..

إلى متى ومرحلة الطفولة تستمر لدى بعض المجتمعات التي تجهد للحصول على تقنية ليس للرشد وإنما لﻹيغال في سن الطفولة؟.

الهوس يستشري بصورة مخيفة بين أفراد المجتمع الطفل، فبدﻻ من التفاعل اﻹيجابي مع الحدث ؛كالكوارث وحوادث السيارات، تبرز ممارسة الطفولة بتصوير الخسائر ممهورة بصورة الفرد الطفل بكل براءة….

مقاطع التفاضح وتسجيل القبائح سمة بارزة في المجتمعات الطفلة….
فالعقﻻء قد يتمادون مع الممارسات الطفولية حتى يقعوا فيها وتلك كارثة.

فعلى مؤسسات المجتمع أن تحد بوسائلها من استمرارية فترة الطفولة للمجتمع باﻹرشاد والتوجيه والبرامج التي تعزز الرشد المجتمعي وتأخذ بيد المجتمع للمرحلة التالية ..

مرحلة الرشد والمسؤولية واﻹستثمار، لكي ﻻ يبقى ذلك المجتمع عالة على العالم فقط لﻹستهﻻك والمتعة المبتذلة…

عن الإدارة رقم 2

شاهد أيضاً

القدس عاصمة فلسطين .. منيرة العتيبي –

Share this on WhatsAppمنيرة العتيبي – عندما فتحت السفارة الامريكية موقعها في جدة أمر الملك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *