الرئيسية / المقالات والرأى / الصحوة من الصحوة .. أ. د . فهد مطلق العتيبي

الصحوة من الصحوة .. أ. د . فهد مطلق العتيبي

أ. د . فهد مطلق العتيبي

تحدث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- مؤخراً عن “الصحوة” ونشأتها في المجتمع السعودي بعد العام 1979هـ. حيث قال سموه: “السعودية لم تكن كذلك قبل عام 1979هـ، السعودية والمنطقة كلها انتشر فيها مشروع الصحوة بعد عام 1979هـ، لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها اليوم، فنحن لم نكن بالشكل هذا في السابق، نحن فقط نعود لما كنا عليه، الإسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم”.

وهنا لابد أن نفرق بين مستويين لدلالة مصطلح “الصحوة”؛

ففي مستواه الأول يشير المصطلح إلى حالة من التنبه بعد غفلة ما، وعلى مر التاريخ استجابت الكثير من المجتمعات لما حل بها من مصائب عن طريق العودة إلى ما تعتقد أنه الدين الصحيح، لاسيما عندما تعتبر هذه المجتمعات أن ما حل بها كان عقاباً إلهياً بسبب البعد عن الدين، وفي دلالته الثانية وفيما يخص المملكة العربية السعودية فإن مصطلح “الصحوة” يعني حالة من التشدد الديني والإنغلاق ونبذ الآخر…إلخ.

وكان يغذيها مجموعة من المتشددين الذين كانوا يبحثون عن مكاسب شخصية لهم، وبالفعل سطع نجمهم وأصبحوا يرون أنفسهم حراساً للفضيلة في هذا المجتمع، وأن اختفاءهم يعني اختفاء الفضيلة من المجتمع السعودي، بل الأدهى والأمر أنهم رأوا أن وجود الدولة مرتبط بوجودهم، وهذه الصحوة التي قصدها سموه الكريم، والتي ولدت التطرف وهي المسؤولة عن الكثير من المآسي.

وكما رأينا فقد أثبت المجتمع السعودي بكافة أطيافه وبعد الخطوات الإصلاحية التي قام بها سموه الكريم أنه مجتمع راقٍ محب للحياة متسامح بعيد عن التطرف والإرهاب راغب في التعايش مع الآخر، وهذا عكس ما كان يوصف به هذا المجتمع في بعض وسائل الإعلام المختلفة، والتي تريد تصوير الإنسان السعودي بهذا الشكل لأهدافها الخاصة، فيجب علينا عدم تسليم عقولنا لغيرنا لاختطافها وحرماننا من التنعم بالحياة وبناء وطننا المعطاء.

عن الإدارة رقم 2

شاهد أيضاً

نحن شعب الناقة .. هاني العضيله

هاني العضيله صحيفة الديار اللبنانية : ماذا تكون السعودية لولا نفطها ، ألم تكن دولة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.