الرئيسية / حوار / العمل التطوعي بذرةٌ من نقاء، تُثمرُ خيرًا وصفاء

العمل التطوعي بذرةٌ من نقاء، تُثمرُ خيرًا وصفاء

التحلية نيوز – نجود النهدي

 ساهمت الأعمال التطوعية في تقديم العديد من الخدمات للمجتمع وأفراده، وشهدت مثل هذه الأنشطة نمو متزايدًا خلال الفترة الماضية تعكس الوعي بأهمية العمل التطوعي والإنساني الذي تقوم به، كما شهد هذا المجال تطورًا ملحوظاً، إلا أن هذا القطاع لا يزال يعاني العديد من التحديات، ولا تزال الكثير من الأسئلة حائرة في الأذهان تبحث عن إجابة لها، فكان لنا لقاء مع الأستاذة الفاضلة سمية شعراوي محاضرة في قسم علوم الأحياء كلية العلوم في جامعة الملك عبد العزيز، وركزنا في حوارنا معها على التالي:

 • لاحظنا كثيرًا مشاركتك في العديد من الفعاليات المتخصصة والتي لها علاقة بالعمل الخيري والتطوعي في جهات متعددة، فما الدافع الحقيقي لك للمشاركة في مثل هذه الأنشطة؟

أهم الدوافع كانت حبي للعطاء والمساعده، ورغبتي في تقديم يد العون لأخواتي الصغار حتى يعبرن عن ابداعهن ومواهبهن في مختلف المجالات، فهذا يشعرني بسعادة ليس لها حدود وكمقابل لي اطلب منهمن العمل والمشاركة في الانشطة والبرامج بما يتناسب مع مواهبهن اشبه اكتشافي لمواهب بناتنا كأكتشاف مصدر الماء المتدفق .. الذي يأتي بعده الإحياء لكل شيء يحيط فيه اختصرها في مقولة بسيطة (ومن احيا روحاً كأنما احيا مدينةً جميلة)

هذا فعلاً ما احس فيه من اكتشاف المواهب وتطويرها وخصوصاً الشخصيات التي احس بانها قادره على العطاء بشكل لانهاية ولا تعب فيه .. وتكثر هذه الشخصيات الجميلة في مجتمعنا.

• من وجهة نظرك ما دور العمل التطوعي في تنشئة المجتمع؟

إن العمل التطوعي له دور كبير وفعال في تطوير الشخصيات، فهو ينمي لديهم روح الجماعة والتعاون واحترام وتقدير الشخص الآخر بغض النظر عن العمر والحالة الإجتماعية والتعرف على طبائع والشخصيات المختلفة ، ولاحقاً يهيئهم حتى يكونوا مستعدين للدخول في المجال الوظيفي بعد تخرجهم من المرحلة الجامعية.

 • ماهي الرسالة التي تودين أن توجهينها إلى من لم يمر بتجربة العمل التطوعي؟

أود أن أقول أن العمل التطوعي أجمل احساس واعظم احساس اتفق عليه الجميع ممكن أن يحس به أي إنسان خاصة عندما يكون نابع من رغبة صادقة ومن قلب معطاء محب للغير ولعمل الخير، وعبارتي التي افخر فيها وارددها دائماً: “لا حياة دون عطاء دون حماس دون احساس” كل انسان فاني .. الفرق ان هناك اشخاص عاشوا واستمتعوا بحياتهم بحب الغير والعمل في الخير ..

• صفي لنا رؤيتك للعمل التطوعي بشكل عام داخل المملكة، وهل من سلبيات تؤخذ بنظرك في هذا المجال؟

ما شاء الله لا يوجد جهة إلا ولها اهتمام بجانب العمل التطوعي، وقد انتشر بشكل كبير وخصوصا بعد ظهور الإعلامي الشهير ا. احمد الشقيري ، لكني أرى جانباً بسيطاً من السلبية في هذا المجال وذلك من ناحية التنظيم، أتمنى لو تدمج جميع الأعمال تحت إشراف جهه واحدة تكون مسؤولة عن التنظيم وتقسيم المهام على الجهات المخصصة لهذه الأمور، فإن ذلك سيكون له دور فعال لتنشيط وزيادة الإقبال من المشاركين في هذا المجال، كلي ثقة في شبابنا فلديهم طاقات بركانية متفجرة تحتاج فقط من يمسك بأيديهم وتوجيهم الى المكان الذي تنتمي اليه مواهبهم باختلافها .. فاذا احب انسان عمله ابدع فيه وانجز بدون مقابل

 • كيف تنظرين إلى تجربتك في مجال العمل التطوعي وما الذي تطمحين إلى تحقيقه إضافة إلى ماقدمتيه؟

في الماضي كنت ارى نفسي انني انجزت شيئاً بسيطاً في المجالات التطوعية اما بعد تواجدي في مبادرة صُّناع الأمل التابعة لصاحب السمو الشيخ راشد بن مكتوم اعترف بأنني لم اعطي شيئاً للآن مقارنة بالشخصيات المرشحة.

ما أتمناه وأطمح إليه أن اتعمق وأتقدم في سعيي للتعلم في التطوع لتقديم المزيد والمزيد .

• كما نعلم أن لك مشاركات عديدة في عدة مبادرات مثل اليوم العالمي للعصا البيضاء وغيرها من المبادرات المجتمعية الهادفة حدثينا عن مشاركتك فيها وماذا تعني لك المشاركة؟

اليوم العالمي للعصى البيضاء، خاص لفئة المكفوفين من ذوي الاحتياجات الخاصة، كانت من أجمل المبادرات التي يتجلى فيها معنى العطاء، والعمل والمبادرة، تعنيلي الكثير يكفيني أني احسست بجمال الإبتسامة في قلوب الكثير، وهذا يشعرني بسعادة لاتوصف داخل قلبي وروحي

 • هل من كلمة أخيرة تودين أن تختمين بها؟

أتمنى أن يعلموا الأطفال في المدارس ويشجعوهم على العمل التطوعي فالتطوع ينشأ منذ الصغر لان الطبيعة البشرية خيره كما أتمنى ممن يكثرون الشكوى من الأطفال بأن يتجهوا لإسلوب آخر كأن يبحثوا ويحاولوا معرفة الأسباب وراء مايصدر من الأطفال من تصرفات، ومعرفة احتياجاتهم ومساعدتهم لتنمية مهاراتهم واكتشاف مواهبهم وبناء شخصياتهم، وتشجيعهم على العطاء والتعاون، والمشاركة بالاعمال التطوعية المختلفة دون استغلال لتلك الطاقات البريئة، كما أتمنى أن يكون ذلك بشكل دائم كأن يخصص مقرر اسبوعي يهتم بهذا الشأن ليس مجرد نشاط يقومون به في فترات معينة، فإن لذلك أثر ايجابي وفعال يبقى طول العمر يخدم الشخص نفسة ويخدم مجتمعة .

وفي الختام / أودُ أن أشكرك على جهودك الجبّارة الرائعة والمتميزة أسأل الله تعالى أن يوفقك لعمل كل ما فيه خير للجميع.

عن التحلية

شاهد أيضاً

وزيرة السياحة التونسية .. نسعى لجذب الإستثمارات السعودية

3.5مليون سائح استقبلتهم تونس “ياعيشك” مفتاح الإستقبال للسائح التحلية نيوز – عبدالله الينبعاوي  عادت بوابة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.